المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن اشتداد الحرب واستمرار الأزمة السياسية في البلاد
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

دعوات للتهدئة والعودة الى الحوار السياسي والابتعاد عن قصف المستشفيات والأماكن العامة

المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن اشتداد الحرب واستمرار الأزمة السياسية في البلاد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن اشتداد الحرب واستمرار الأزمة السياسية في البلاد

المدنيون يدفعون ثمن تصاعد الأزمة في اليمن
عدن - عبد الغني يحيى

في 9 أغسطس/آب الحالي، ودَّع المواطن اليمني صدام حسين عبده البرعي، زوجته الحامل بطفلهما الأول، وغادر منزله متوجهاً الى مصنع غذائي داخل مجمع صناعي في منطقة النهضة في العاصمة اليمنية صنعاء. كان هذا اليوم هو الأول له في العمل، ولكن في الساعة التاسعة والنصف صباحاً بدأت غارة جوية في قصف المصنع مما أدى إلى مقتله على الفور بالاضافة الى ستة رجال آخرين وثلاث نساء.

كانت الغارة الجوية على المصنع هي الأولى عليه من قبل التحالف العربي ضد الحوثيين منذ فشل محادثات السلام التي توسطت فيها الامم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر. في ابريل/نيسان الماضي، تم وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، وهو الأمر الذي جلب بعض السلام إلى صنعاء، ولكن الآن تم استئناف الأعمال العدائية والتي كان البرعي واحداً من الضحايا الذين قتلوا فيها بعد فشل المحادثات.

ويهدف التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والمدعوم من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الى صنعاء بعدما كان فر أولاً إلى مدينة عدن قبل أن يتوجه إلى الرياض في مارس/آذار 2015.

وينتمي الحوثيون إلى الطائفة الزيدية الشيعية المتحالفة مع الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح. ويسيطر الحوثيون على صنعاء ومساحات واسعة من الأراضي غرب اليمن. وتم انتقاد التحالف العربي من قبل الأمم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان بسبب أن الغارات الجوية تضرب أهداف مدنية. وتعد الغارة التي اودت بحياة البرعي افضل مثال لهذا الأمر، حيث أن الحوثيين يسيطرون على مخيم عسكري يبعد مسافة 20 متر من المصنع. وبدلاً من أن تستهدف الغارة المخيم، قامت باستهداف المصنع الذي كان يوجد فيه حوالي 60 شخص. ورد الحوثيون على هذا الهجوم بإطلاق صواريخ عبر الحدود، مما أدى أيضا إلى مقتل مدنيين.

وكان عبد الرحمن صالح عبده صلاح، كهربائي يبلغ من العمر 26 عاماً، يقوم بشحن هاتفه المحمول في مكتب المدير عندما هزَّ انفجار ضخم المصنع. وقال: "فجأة سمعنا صوت انفجار ضخم وكل شيء بدأ في الانهيار، حتى أن الجدار سقط علينا، لقي بعض الناس حتفهم على الفور بسبب الشظايا". وتساءل: "لماذا يستهدفوننا؟، انه مصنع غذائي لا توجد فيه أي أسلحة أو قنابل أو مقاتلين، يوجد فيه فقط العاملون".

وكان الصراع بين الجانبين قد تصاعد منذ الغارة الجوية الأخيرة التي قامت بها قوات التحالف السعودي ضد مستشفى مدعومة من منظمة "أطباء بلا حدود" في محافظة حجة. ويعد هذا الهجوم هو الرابع ضد منشأت منظمة أطباء بلا حدود في أقل من عام، مما دفع المنظمة أن تعلن في وقت سابق من هذا الاسبوع انها ستنسحب من ستة مستشفيات في شمال اليمن.

وكان التحالف قد اتهم الحوثيين بإخفاء المعدات العسكرية والمقاتلين في الأماكن العامة مثل المدارس والمستشفيات. ومؤخراً، تم شن هجمة على مدرسة في محافظة صعدة مما ادى الى مقتل 10 طلاب كانوا جميعهم أقل من 15 عاماً.

وقال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن، خوان بريتو أنه أصبح من الصعب العمل في اليمن، مديناً الهجمات على المستشفيات. واضاف "في المنشأت التي كنا نعمل بها لم يكن هناك أي نشاط عسكري فيها. لقد كنا نتبع كل القواعد التي وضعها السعوديين ولكن الهجمات استمرت". ووفقاً للأمم المتحدة، لقي أكثر من 6000 شخص مصرعه منذ بدء النزاع نصفهم من المدنيين ومن ضمنهم أكثر من 1100 طفل.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون قد دعا الجانبين ثلاث مرات في الاسبوع الماضي لانهاء العنف. وقال: "المدنيون بمن فيهم الأطفال هم الذين يدفعون الثمن الباهظ للنزاع الجاري بسبب استمرار استهداف البنية التحتية المدنية مثل المدارس والمستشفيات".

وقال المحلل السياسي المقيم في صنعاء، هشام العميسي إن الغارات الجوية في الأسابيع الأخيرة أصبحت أكثر عشوائية، مضيفاً أنه على الرغم من اتهام الحوثيين بخطف وسوء إدارة الدولة ولكن  التحالف السعودي هو السبب وراء الصراع الحالي. وأضاف العميسي: عملية عاصفة الحزم التي كانت من المفترض أن تستغرق أسابيع فقط تدخل الان شهرها السادس عشر. اليمن في طريقه الى التفكك وعندما يتوسع تنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بشكل اعمق في المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة، حينها سنرى نفس الوضع السوري في اليمن".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن اشتداد الحرب واستمرار الأزمة السياسية في البلاد المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن اشتداد الحرب واستمرار الأزمة السياسية في البلاد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 23:15 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

كيدمان سعيدة بالانتهاء من مسلسل «The Undoing»

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon