عون يُواجِه اتّهامات بتجاوز الدستور اللبناني وتخطّيه صلاحيات رئيس الحكومة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

أكّد مسؤول سابق أنّه يتصرَّف كما كان إبان تولّيه الرئاسة العسكرية

عون يُواجِه اتّهامات بتجاوز الدستور اللبناني وتخطّيه صلاحيات رئيس الحكومة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عون يُواجِه اتّهامات بتجاوز الدستور اللبناني وتخطّيه صلاحيات رئيس الحكومة

رئيس الجمهورية ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

استغرب رئيس حكومة سابق تصريح رئيس الجمهورية ميشال عون، في أثناء ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، أن الظروف الراهنة تفرض أحياناً التوسع قليلاً في تصريف الأعمال من قبل الحكومة المستقيلة لتلبية حاجات البلاد إلى حين تشكيل الحكومة العتيدة، ورأى في كلامه أنه ينمّ عن مضيه في تعديل الدستور (اتفاق الطائف) إنما بالممارسة لا بالنص، في محاولة مكشوفة للالتفاف على الضغوط الدولية المطالبة بالإسراع في تشكيل الحكومة، خصوصا أن تصريف الأعمال يبقى في حدود ضيقة.
واتهم رئيس حكومة سابق، فضّل عدم ذكر اسمه، رئيس الجمهورية بأنه يتصرف كأنه يرأس مجلس قيادة الثورة، رافضاً التقيد بأصول الدستور، وقال إنه يخطّط من خلال دعوته إلى التوسع قليلاً في تصريف الأعمال لنقل الصلاحيات المناطة بالسلطة الإجرائية إلى مجلس الدفاع الأعلى الذي لا يتمتع بصفة تقريرية، ويبقى دوره محصوراً في إصدار التوصيات ورفعها إلى مجلس الوزراء الذي يحق له وحده النظر فيها، واتخاذ القرارات المناسبة.
وأكد أن دعوة الرئيس عون لن تمر مرور الكرام، وسيترتب على موقفه تداعيات سياسية يُفترض أن تتفاعل، على خلفية أنها مخالفة للدستور، وتجعل منه الحاكم بأمره، وتتيح له التفرد باتخاذ القرارات التي يتجاوز فيها الصلاحيات المناطة بالنظام الرئاسي، وكشف أن رؤساء الحكومة السابقين بدأوا مشاوراتهم مع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري تمهيداً للرد على مخالفته للدستور.
وقال مصدر في المعارضة إن عون يتحضر للانقلاب على اتفاق الطائف، وعزا السبب إلى أنه كان أول من أعلن رفضه له، بذريعة أنه شكل الغطاء الدولي والإقليمي لإخراجه من قصر بعبدا، واضطراره للانتقال إلى مقر السفارة الفرنسية، ومنها غادر إلى باريس. ورأى أن خلو ورقة التفاهم التي وقعها مع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في فبراير/ شباط 2006 من أي إشارة لـ«الطائف» لم يكن من باب الصدفة، وإنما جاء عن سابق تصور وتصميم.
وكشف أن الموفدين الدوليين الذين يزورون لبنان من حين لآخر، وتحديداً بعد استقالة حكومة الرئيس حسان دياب، يسألون عن الأسباب الكامنة وراء عدم التفات الحكومة لأمور اللبنانيين، ويأتيهم الجواب من دياب بأن العائق يعود إلى أن تصريف الأعمال يبقى في حدود معينة، وهذا ما أبلغه أخيراً إلى وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا كليفرلي، عندما التقاه أول من أمس.
ولفت إلى أن عون يسعى لتفعيل الحكومة المستقيلة، في خطوة لا بد منها لتعويمها، إفساحاً في المجال أمام عودة مجلس الوزراء للانعقاد، وإلا لماذا بادر إلى تخطيه للدور المرسوم للمجلس الأعلى للدفاع، من خلال إصراره على إصدار قرارات تشكل سابقة من غير الجائز عدم التوقف أمامها؟
وسأل المصدر السياسي: لماذا أجاز عون لنفسه تكليف الأمانة العامة لمجلس الوزراء استكمال ملف إعداد مشروع قانون لشركة مرفأ بيروت من أجل عرضه على مجلس الوزراء فور جهوزيته، مع أنه يعرف جيداً أنه من اختصاص مجلس الوزراء مجتمعاً، وبالتالي لا علاقة لمجلس الدفاع الأعلى به، مع أن الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية ليس عضواً فيه؟
وسأل أيضاً كيف أجاز عون لنفسه أن يطلب من وزير المالية غازي وزني تسهيل إعداد مشروع لتأمين مبلغ بقيمة 150 مليار ليرة يخصص لمساعدة المتضررين من انفجار المرفأ لترميم منازلهم، رغم أنه يدرك جيداً أنه لا يستطيع تجاوز مجلس الوزراء، وأيضاً المجلس النيابي، للحصول على موافقته على أي إنفاق مالي من خارج الموازنة؟
وعد المصدر نفسه أن عون يتحضر لدعوة مجلس الوزراء للانعقاد، مع أن دياب، وإن كان لا يبدي حماسة في العلن لانعقاده، فاجأ الوسط السياسي بما قاله في مقابلته المتلفزة التي لم يسبق أن أطل بها على اللبنانيين طوال الفترة التي أمضاها على رأس الحكومة قبل أن يضطر لتقديم استقالته.
وأكد أن دعوة عون لتوسيع نطاق تصريف الأعمال جاءت استجابة لفريقه الاستشاري، ولم تكن بمثابة هفوة أو كناية عن خطوة لم تكن مدروسة، بل أقدم عليها رغبة منه في جس نبض القوى المعارضة له، لعله يدفع باتجاه إعادة خلط الأوراق لجهة إحراج القوى المسيحية المناوئة له بذريعة أنهم يقفون سداً منيعاً ضد استرداد رئيس الجمهورية لصلاحياته.
وقال إن عون ذهب بعيداً في مصادرته لصلاحيات مجلس الوزراء، اعتقاداً منه أنه يستطيع الضغط على الحريري لإعادته إلى «بيت الطاعة»، وبالتالي التسليم بشروطه للإفراج عن تشكيل الحكومة التي باتت معروفة، وتتعلق برفع عدد أعضاء الحكومة من 18 وزيراً إلى 20، والتزامه بوحدة المعايير، وقيامه بمشاورات مع الكتل النيابية التي لا يريد منها سوى إعادة تلميع صورة صهره رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بعد العقوبات الأميركية التي استهدفته، في مدخل لتعويمه سياسيا، وتقديمه على أنه الرقم الصعب في تقرير مصير الحكومة.
ورأى المصدر السياسي أن عون سيدفع باتجاه تعويم الحكومة في حال لم يستجب الحريري لشروطه، اعتقاداً منه أن اللبنانيين بمرور الزمن سيضطرون للتكيف مع استمراريتها، والتعايش معها كأمر واقع، وقال إنه لن يدخل في نزاع مباشر مع الحريري، ينطلق فيه من نزع التكليف عنه لأن الدستور لا يسمح له بذلك.
وعليه، فإن رئيس الحكومة السابق يتعامل مع عون على أنه لم يتبدل مع وصوله إلى سدة الرئاسة الأولى، بل يصر على التصرف كما كان إبان توليه رئاسة الحكومة العسكرية.

قد يهمك ايضاً :

عون يُطالب المشاركين في "دعم لبنان" بعدم التخلي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عون يُواجِه اتّهامات بتجاوز الدستور اللبناني وتخطّيه صلاحيات رئيس الحكومة عون يُواجِه اتّهامات بتجاوز الدستور اللبناني وتخطّيه صلاحيات رئيس الحكومة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon