أزمة جديدة في لبنان بسبب مواصلة ميشال عون الدفاع عن حزب الله
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

واجه انتقادات كبيرة بشأن تصريحاته حول حكومة حسن دياب

أزمة جديدة في لبنان بسبب مواصلة ميشال عون الدفاع عن حزب الله

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أزمة جديدة في لبنان بسبب مواصلة ميشال عون الدفاع عن حزب الله

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

واصل الرئيس اللبناني العماد ميشال عون دفاعه عن حليفه الرئيسي في البلاد، حزب الله، ليصب مزيدا من الزيت على نار الأزمة التي تواجهها البلاد منذ منتصف أكتوبر/تشرين الثاني الماضي.

ولا يتوقف عون عن مزاعمه بأن حزب الله لا يقود حكومة حسان دياب، وهو ما اعتبره محللون سياسيون "قتلا لفرص" الحكومة الجديدة في استعادة الثقة الإقليمية والدولية في بيروت وعرقلة مساعدات الخارج للبلاد.

ودافع الرئيس اللبناني في مقابلة نشرتها مجلة فالور أكتويل الفرنسية عن مليشيا حزب الله الموالية لإيران، قائلا: "غالبا ما نسمع أن سيادة لبنان ضائعة وحتى منتهكة بسبب وجود حزب الله (...)، إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ، حزب الله لا يقود الحكومة الجديدة".

وكان عون كلّف دياب بتشكيل الحكومة بعد استقالة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، ورفضه التصدي لمهمة تشكيل حكومة جديدة تجاوبا مع حركة الشارع التي رفضت عودة النخب السياسية التقليدية في البلاد منادية بوزارة تكنوقراط.

وردا على خشيته أن تكون بيروت ضحية تجاذبات بين واشنطن وطهران عبر مليشيا حزب الله، قال عون: "نحن خارج هذا المسار، ومن المستحيل على لبنان أن يقع فريسة هذه التجاذبات".

عون مضى في تبريراته عن المليشيا، قائلا "يعتقد الجميع أن حزب الله سيتدخل في حرب بين الطرفين" في إشارة إلى الولايات المتحدة وإيران.

وتفجر الوضع في الشرق الأوسط وكاد ينزلق لمواجهة مفتوحة بعد هجمات متبادلة بين طهران وواشنطن قرب نهاية العام الماضي، وتواصلت خلال الأسبوع الأول من العام الجاري في الساحة العراقية، ما دفع المراقبون للاعتقاد أن لبنان مرشح لتوتر مشابه.

وفي وقت سابق، أعلن مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر أن من يدعم حزب الله يعني أنه يقف خلف منظمة إرهابية، ويجوز إصدار عقوبات ضده وفقا للقانون الأمريكي.

وخلال حديث له مع قناة "ام تي في"، قال شينكر: "على لبنان أن ينقذ لبنان من أزمته الاقتصادية، وعلينا أن ننتظر لرؤية إن كانت حكومته مستعدّة لاتخاذ القرارات الصعبة".

استعادة ثقة الخارج

محللون سياسيون لبنانيون أكدوا أن دفاع الرئيس ميشال عون عن مليشيا حزب الله يتعارض تماما مع تأكيدات سابقة له بأنه رئيس لكل اللبنانيين.

وقال المحلل السياسي اللبناني الدكتور محمد سعيد الرز إنه بدفاع عون عن حزب الله على هذا النحو فإنه يصنف نفسه إلى جانب قوة سياسية وعسكرية تتعرض إلى جدل واسع بين اللبنانيين، بل إنها على خلاف مع فئات شعبية عديدة، وكذلك مع قوى سياسية وازنة لها وجودها ودورها المؤثرين في المعادلة اللبنانية الداخلية برلمانيا وشعبيا.

وأضاف الرز " أن دفاع عون عن حزب الله يجعله مصنفا مع فريق بمواجهة فرقاء آخرين، في وقت تحتاج بلاده دعماً أوروبيا وخليجياً لإنقاذ لبنان اقتصاديا وماليا، وجميع هذه الدول معروف موقفها من حزب الله وارتباطاته الإيرانية.

ورأى أن هذا الموقف يعيق الجهود القائمة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي والعربي بلبنان، خاصة أن رئيس الحكومة حسان دياب يرتب أوراقه لجولة خليجية وعربية.

وتساءل الرز مستنكرا ردا على مزاعم عون بأن المليشيا لا تتدخل في الشؤون السياسية الداخلية: بماذا يفسر الرئيس اللبناني تدخل حزب الله في تشكيل الحكومات؟ وترتيب لوائح المرشحين للانتخابات النيابية؟ واتخاذ المواقف من كل القضايا السياسية؟ وعقد اللقاءات السياسية؟ والتنسيق الحزبي بين حلفائه؟ واحتلاله بيروت وبعض الجبل في مايو/أيار 2008؟ وموقفه الملتبس من الانتفاضة الشعبية في 17 أكتوبر/تشرين الأول وولاءاته المشهورة ضد أهدافها؟

قتل لفرص دياب بدوره، أعرب المحلل السياسي اللبناني خالد ممتاز عن أسفه من تصريحات عون، قائلا "للأسف الشديد فنحن أمام رئيس جمهورية لا يعلم حجم وقدرات بلاده ولا وضعه الاقتصادي ولا عواقب تصريحاته".

وشدد على أن ما ذكره عون بعيد كل البعد عن الحقيقة بل يعاكسها، مضيفاً: "انتظرنا منه في هذه الأوقات الصعبة التزام الصمت لا الدفاع عن حزب مصنف كمنظمة إرهابية في المجتمع الدولي والعربي". 

وأوضح أن تصريحات عون لا تمثل الشعب اللبناني بل تمثل شخص رئيس الجمهورية وتياره (التيار الوطني الحر)، وما قام به قتل أي فرصة كانت موجودة لحكومة دياب.

وتتزايد الضغوط الدولية التي تمارس على حزب الله المدعوم إيرانياً بشكل ملحوظ ويضيق الخناق تدريجيا عليها، خاصة بعد إعلان الخزانة البريطانية، مؤخرا تصنيف الميلشيا بالكامل منظمة إرهابية.

ويرفع الإعلان البريطاني عدد الدول التي اتخذت هذا القرار إلى 12، إضافة إلى منظمتين، والدول هي: أمريكا وإسرائيل وباراجواي وكندا وبريطانيا وهولندا واليابان والأرجنتين والسعودية والإمارات والبحرين.

أما المنظمتان فهما جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، وفيما تصنف أستراليا والاتحاد الأوروبي الجناح العسكري فقط للمليشيا منظمة إرهابية، أوصى البرلمان الألماني بأغلبية كبيرة الحكومة بحظر أنشطة حزب الله بشكل كامل.

سلاح في الصراع الإقليمي

من جهته، رفض الوزير اللبناني السابق الممثل عن حزب القوات اللبنانية ريشار قيومجيان تصريحات عون الأخيرة بشأن حزب الله، قائلا: "هذا الأمر موضوع خلاف قديم معه وأطراف آخرين، ونحن مع سلطة الدولة الشرعية فقط، ومع استراتيجية دفاعية عمادها الجيش فقط الذي يتولى حفظ الأمن في الداخل والدفاع عن الحدود".

وبشأن قول عون إنه يضمن شخصيا التزام حزب الله بالقرار الأممي 1701، قال قيومجيان: "بغض النظر عن التزام حزب الله بالقرار 1701 أم لا، فهذه مسئولية الدولة اللبنانية، بحفظ حدودها".

وانهى القرار الأممي 1701 الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله عام 2006، وحينها أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله التزامه بالقرار. ويستخدم سلاح حزب الله في الصراع الاقليمي، ما ينعكس سلبا على لبنان، ومن ثم بات من الأفضل النأي بالنفس عن صراعات الشرق الأوسط والتركيز على حل الأزمة المالية والاقتصادية بالبلاد، بحسب قيومجيان.

قد يهمك ايضا : حسان دياب يُؤكِّد أنّ لبنان يمرّ بمرحلة استثنائية تحمل كثيرًا مِن التحديات

الرئيس عون يدعو إلى اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع غدًا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة جديدة في لبنان بسبب مواصلة ميشال عون الدفاع عن حزب الله أزمة جديدة في لبنان بسبب مواصلة ميشال عون الدفاع عن حزب الله



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon