تمهيد رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

لتحسين الإيرادات وتفعيل الحوكَمة في البلاد ورفع قيمتها السوقية

"تمهيد" رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "تمهيد" رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان

رئيس الجمهورية ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

هل بدأ التمهيد لإطلاق صندوق سيادي لإدارة أصول الدولة؟ وهل انّ الخطوة التي قام بها رئيس الجمهورية من دون ضجة إعلامية تهدف الى تعبيد الطريق امام ولادة هذا الصندوق، ام انها قد تؤدي الى إشكالية، خصوصاً انها تأتي من خارج سياق خطة التعافي الحكومي؟ باشَر رئيس الجمهورية ميشال عون بمبادرة رئاسية عملية لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة، وتحسين إيراداتها وتفعيل الحوكَمة فيها ورفع قيمتها السوقية. وفي حين لم يتم تحديد بعد الاصول التي سيتضمنها الصندوق، تم تعيين أعضاء اللجنة التي ستتولى دراسة المشروع، وهم السادة:

 

- النائب ميشال ضاهر

 

- الوزير السابق منصور بطيش

 

- عادل ساطل

 

- دان قزي

 

- جان رياشي

 

- أيمن حداد

 

- جمال صغير

إنّ توقيت طرح هذه المبادرة يطرح علامات استفهام حول الهدف منها. هل هو قطع الطريق امام خطة الحكومة التي من المفترض ان تتضمّن إنشاء صندوق سيادي لادارة اصول الدولة؟ او انه بمثابة تمهيد الارضية امام خطة الحكومة؟ علماً انّ هذا الاقتراح طرحته جميعة المصارف أيضاً ضمن خطتها الانقاذية.

بالاضافة الى ذلك، هل الهدف من إنشاء الصندوق السيادي هو «إطفاء» الخسائر الناجمة عن الأزمة، واستخدام أصول الدولة لتعويض جزء من هذه الخسائر من خلال بيع اصول الدولة وتسديد ما يتّرتب على الدولة اللبنانية من ديون للمصارف، مما قد يقلّص خسائر القطاع ويجنّبه أي عملية إنقاذ bail in ؟.

في المقابل، يطالب مؤيّدو فكرة إنشاء صندوق سيادي لادارة اصول الدولة، بضرورة استخدام ايرادات هذا الصندوق لدعم شبكة الأمان الاجتماعي التي تستهدف مساعدة الأسَر الأكثر فقراً في لبنان والعاطلين عن العمل، بعد تزايد عددهم بشكل ملحوظ مرجّح للارتفاع جرّاء الأزمة المالية والاقتصادية الاجتماعية القائمة.

تساؤلات اضافية ستطرح نفسها حول الجهة التي ستكون وصيّة على ادارة الصندوق السيادي، هل سيكون مصرف لبنان صاحب الوصاية؟ وفي حال لم يكن البنك المركزي هو الوصيّ، كيف سيتم التعامل مع الخلافات السياسية التي قد تنشأ جرّاء ذلك والتي قد لا تصل الى نتيجة على غرار ما حصل عند اقتراح إنشاء صندوق سيادي لإدارة عائدات النفط؟

في هذا الاطار، شدد النائب نقولا نحاس على ضرورة ألّا تأتي أي مبادرة، ومن ضمنها إطلاق الصندوق السيادي لإدارة اصول الدولة، من خارج سياق خطة موحّدة للحكومة تتوافق عليها الاطراف المعنيّة كافة، «لأنّ أي حلول مُجتزأة لن تجدي نفعاً ولن يكون بالامكان السير بها»، موضحاً لـ»الجمهورية» انّ اقتراح إنشاء الصندوق السيادي هو جزء من خطة الحكومة، متمنياً ان تكون مبادرة رئيس الجمهورية مُندرجة في سياق ما تمّ التوافق عليه في الاجتماع المالي امس الاول في السرايا الحكومية حول متابعة البحث مع كافة الفرقاء وتشكيل لجنة متخصّصة من الخبراء للتوصّل الى خطة موحّدة.

من جهته، أكد الوزير السابق عادل افيوني انّ الهدف الاول من إنشاء صندوق سيادي لإدارة اصول الدولة يجب ان يكون تحسين ادارة تلك الاصول بطريقة فعّالة ومنتجة اكثر لتحسين ايراداتها بغضّ النظر عن كيفية استخدام عائدات الصندوق. وشدّد لـ»الجمهورية» على ضرورة ان تكون ادارة اصول الدولة مستقلة وبعيدة عن التدخلات السياسية من اجل رفع قيمة تلك الاصول السوقية.

وقال أفيوني انّ استخدام عائدات الصندوق السيادي لا يجوز ان تسَخّر بطريقة حصرية لتسديد الدين العام او لتعويض خسائر الدائنين «لأنّ اصول الدولة هي ملك لكافة الشعب اللبناني وليس لجزء منه، أي الدائنين. إلّا انّ ذلك لا يعني انه لا يمكن تخصيص نسبة معيّنة من عائدات الصندوق لدعم المودعين الذين يتعرّضون لخسائر كبيرة بسبب تَعثّر الدولة، والتي من واجبها ان تسعى قدر المستطاع للتخفيف من خسائرهم».

وأوضح انه لا يمكن استخدام عائدات اصول الدولة لتعويض خسائر المصارف لأنّ الاخيرة هي مؤسسات خاصة، كما انه لا يجوز استخدام تلك العائدات حصرياً لتسديد الدين العام لأنّ مسؤوليات الدولة متعددة بين تأمين التعليم والبنى التحتية والصحة والضمان الاجتماعي...

ورأى أفيوني انّه يجب تخصيص عائدات الصندوق السيادي للأجيال القادمة على غرار ما تقوم به كافة الدول، أي لبناء شبكة حماية اجتماعية، وتحسين وضع التعليم والضمان الاجتماعي ومساعدة الأسَر الاكثر فقراً والعاطلين عن العمل.

قد يهمك ايضا: 

 لبنان يسير على "طريق الفيلة" في حرب إحياء "إمبارطوريات" الشرق الأوسط 

 لبنان يواجه "الخطر الغذائي" ورئيس الجمهورية يؤكّد على العمل لتحقيق الاكتفاء

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمهيد رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان تمهيد رئاسي لإطلاق الصندوق السيادي لإدارة أصول الدولة في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon