بري يصف الورقة الأميركية بأنها أسوأ من اتفاق 17 أيار  بين لبنان وإسرائيل وسقط سريعاً تحت الضغط الداخلي والإقليمي
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

بري يصف الورقة الأميركية بأنها أسوأ من اتفاق 17 أيار بين لبنان وإسرائيل وسقط سريعاً تحت الضغط الداخلي والإقليمي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بري يصف الورقة الأميركية بأنها أسوأ من اتفاق 17 أيار  بين لبنان وإسرائيل وسقط سريعاً تحت الضغط الداخلي والإقليمي

رئيس مجلس النواب نبيه بري
بيروت ـ لبنان اليوم

يترقب لبنان، الذي وصل إلى نقطة سياسية حرجة، اليوم، خطاب رئيس مجلس النواب زعيم حركة أمل الشيعية، نبيه بري، في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، حيث يتوقع أن يُصعّد ضد المساعي لنزع سلاح «حزب الله».

وبحسب ما تشير مصادر متابعة لـ «الجريدة»، فإن موقف بري سيكون عالي السقف، خصوصاً بعدما قال أمام زواره إن الأميركيين أقروا بوضوح بأنهم لم يتمكنوا من إقناع الإسرائيليين بتقديم أي تنازل، ولم يستحصلوا أي مطلب من المطالب اللبنانية.

وقد مهّد بري لموقفه التصعيدي عندما شبّه الورقة الأميركية التي عرضها الموفد توم براك والشروط بأنها «أسوأ من اتفاق 17 أيار»، في إشارة الى المعاهدة التي وُقّعت عام 1983 بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهدفت إلى تنظيم الانسحاب الإسرائيلي من لبنان بعد اجتياح 1982، لكنها سقطت سريعاً تحت ضغط داخلي وإقليمي، ولم تُنفّذ.

وقرأت مصادر مطلّعة موقف بري بطريقة متشائمة، معتبرةً أن استحضار «17 أيار» قد يعني استحضار «انتفاضة 6 شباط»، التي أطاحت هذا الاتفاق.

يأتي ذلك في ظل بعض المعلومات التي تفيد باستعداد حزب الله للقيام بتحركات احتجاجية شعبية قويبة قد تصل الى حد العصيان ضد قرار الحكومة بنزع السلاح، ولمطالبتها بالتراجع عنه، إضافة إلى الضغط عليها لمنع اتخاذ أي قرار جديد يتعلق بتكليف الجيش ببدء العمل على سحب سلاح الحزب.

في هذا السياق، يبرز تقاطع بين مواقف بري وحزب الله لجهة المسألة الميثاقية، وأنه لا يمكن اتخاذ قرارات بمعزل عن رأي الطائفة الشيعية، هذا الأمر يعني لبرّي كثيراً، خصوصاً أنه ينظر إلى نفسه باعتباره المرجعية الشيعية التي كرسّت دور الشيعة ونفوذهم في بنية النظام السياسي اللبناني، وعمل على تعزيز هذا النفوذ السياسي.

وانطلاقاً من خطاب بري ستتجه الأنظار بعد ذلك الى جلسة مجلس الوزراء التي أُجّلت من يوم الثلثاء الى الجمعة المقبل، والتي ستناقش خطة الجيش اللبناني لسحب السلاح، وسط بوادر تشرذم حكومي، خصوصاً أن المواقف المتضاربة حول كيفية التعامل مع امتناع إسرائيل عن الرد على ورقة براك تأتي من قوى سياسية متعددة غالبيتها مشاركة في الحكومة.

ويعتبر البعض أن عدم حصول لبنان على جواب إسرائيلي أو موافقة على ورقة براك، فرصة للتنصل من الورقة واعتبارها غير قائمة، مستندين إلى الفقرة الأخيرة منها، التي تشترط موافقة إسرائيل وسورية كي تصبح نافذة.

ويدعو بعض الوزراء للاستناد إلى ذلك كمَخرج لتجنّب أي تصعيد داخلي او انقسام. لكن حتى الآن لم يتم الوصول إلى هذه الصيغة، لا سيما أنه حين صرح نائب رئيس الحكومة، طارق متري، معتبراً أن الورقة قد سقطت، ردّ رئيس الحكومة نواف سلام بالقول إن لبنان لا يزال ملتزماً بأهدافها.

وكان متري، الذي التقى بري أخيراً، قال في حديث لتلفزيون «الجديد»، «براك عاد إلى لبنان بلا جواب إسرائيلي وورقته سقطت والحكومة باتت في حِلّ منها»، مضيفاً «أنا مع الحوار داخل المؤسسات الدستورية ومع كل أشكال الحوار الثنائي والثلاثي حتى».

وشدد متري على أن «حزب الله والجيش والحكومة متفقان على تجنّب المواجهة، والاتفاق يشمل عدم وقوع نزاع لبناني – لبناني».

وأكد أن «الحكومة لن تتراجع عن قرار حصر السلاح، وأخبرت برّي بأن جلسة الجمعة ينبغي أن تكون هادئة وحوارية ومن نقطة اتفاق الجميع».

وعاد متري بعد ساعات ليوضّح أن «المحاورة استخدمت عبارة سقطت ورقة براك ولم أستخدمها أنا، فقد اكتفيت بالقول إن براك لم يأت من إسرائيل بأي جديد».

من ناحيته، أشار سلام​ تعليقاً على كلام متري​، الى أننا «لم نلتزم بالورقة الأميركية، بل بأهداف الورقة، ولا زلنا ملتزمين بالأهداف بعد التعديلات اللبنانية التي أدخلناها على الورقة». وعن إمكانية دعوة الرئيس بري إلى حوار، قال سلام: «سننتظر ما سيقوله بري غداً ونعلّق على الموضوع».

وكان سلام قد صرّح خلال مؤتمر تنموي لقضاء عاليه «تأخرنا كثيراً على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية التي نصّ عليها كذلك الطائف».

جاء ذلك، فيما أشاد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الذي اجتمع أمس، برئاسة مفتي لبنان الشّيخ ​عبداللطيف دريان​، وحضور سلام​، بقرار حصر السلاح بيد الدولة، ودعا إلى الالتفاف حول رئيس الحكومة.

وبناء على كل ذلك، فإن كل الأنظار تتركز على جلسة يوم الجمعة المقبل، وما ستحمله خطة الجيش اللبناني في ظل مواصلة المساعي كيلا تتضمن الخطة جدولاً زمنياً بشأن سحب السلاح. أما حزب الله فلا يزال يصعّد من مواقفه، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرارها وعدم تقديم أي التزامات، ويؤكد الحزب أنه لن يسمح بتسليم أي قطعة سلاح، ويشترط للدخول في حوار حول الاستراتيجية الدفاعية أن تلتزم إسرائيل باتفاق 27 تشرين الأول الفائت، أي الانسحاب من جنوب لبنان وإطلاق سراح الأسرى ووقف الضربات والاعتداءات، وهي مطالب غير مقبولة داخلياً ولا خارجياً.

قد يُهمك ايضـــــًا :

نواف سلام رئيس حكومة لبنان الجديد في سطور

 

نواف سلام يفوز في سباًق رئاسة الحكومة اللبنانية بعد حصوله على 70 صوتاً

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بري يصف الورقة الأميركية بأنها أسوأ من اتفاق 17 أيار  بين لبنان وإسرائيل وسقط سريعاً تحت الضغط الداخلي والإقليمي بري يصف الورقة الأميركية بأنها أسوأ من اتفاق 17 أيار  بين لبنان وإسرائيل وسقط سريعاً تحت الضغط الداخلي والإقليمي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 23:15 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

كيدمان سعيدة بالانتهاء من مسلسل «The Undoing»

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 10:23 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب واللعبة الأخطر في تاريخ أميركا

GMT 21:51 2025 الأربعاء ,04 حزيران / يونيو

الدولار يتراجع مع ترقب مشروع قانون أميركي للضرائب

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 15:11 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السعودي لكرة القدم يحدد موعد الهيكلة الجديدة

GMT 11:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تبييض الأظافر بأطعمة وخلطات

GMT 05:50 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

البراعة في حلب الأزمات

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon