منير الربيع يكتب رئيس الحكومة كل ما كان قبله ساقط ولا يمكن أحداً أن يأتي بعده
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

عون ودياب بين السفارة الأميركية وحارة حريك

منير الربيع يكتب "رئيس الحكومة كل ما كان قبله ساقط ولا يمكن أحداً أن يأتي بعده "

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - منير الربيع يكتب "رئيس الحكومة كل ما كان قبله ساقط ولا يمكن أحداً أن يأتي بعده "

رئيس الحكومة حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

كتب منير الربيع في "المدن": يعيش رئيس الحكومة حسان دياب تورّماً منتفخاً في أناه المتضخمة. الزمن يبدأ به وإليه ينتهي. كل ما كان قبله ساقط، ولا يمكن أحداً أن يأتي من بعده.

أنا عون ودياب المتورمة

هو الحريص على المداورة في الوظائف، تلك التي أدت إلى عاصفة انتقادية كبرى بين الأورثوذكس والموارنة،على خلفية التعيينات الأخيرة. ووصلت المعركة إلى داخل البيت العوني الواحد. ودياب قارئ حصيف في مكنونات الرئيس ميشال عون المستميت رغبةً في إزالة كل ما له علاقة بالحريرية. لم يكن أحد يتوقع تعيين موظف جديد محسوب على سعد الحريري وتيار المستقبل. سيكون لذلك دلالة في مجالات مختلفة، أولها بازار المزايدة المفتوح في مسألة الودائع والأموال المنهوبة وتحميل مجموعة سياسية بعينها مسؤولية الفساد والانهيار.

يتكامل دياب مع وجهة نظر عون. في النرجسية المتضخمة. الطيور على أشكالها تقع، وتعلم من يداويها. أدرج دياب التعيينات المالية في مصرف لبنان وهيئة الأسواق المالية وهيئة الرقابة على المصارف في المحاصصة على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، وأطيح بها بفعل ضغط سياسي محلي ودولي، وصراع داخل التحالف الواحد الذي تشكّلت منه الحكومة.

أُسقطت التعيينات فخرج دياب معلناً رفضه منطق المحاصصة، الذي لم يرفضه عندما أدرجت على جدول أعمال الجلسة، وكان موافقاً عليها ومشاركاً في اختيار بعض الأسماء المقترحة للتعيين.

هذا ما تتكرر في الخطة المالية والاقتصادية. تحمّس دياب للاقتطاع من الودائع المصرفية، منطلقاً من بغض عميق للحريري وكل ما يمت إليه. هنا يلتقي أيضاً مع عون بمفعول رجعي. وصلت الحكومة إلى حدّ المساس بودائع الناس، فثارت ثائرة كثيرين، فطُرحت تساؤلات كثيرة حول الموقف الدولي مما يجري. وبالتحديد حول الموقف الأميركي الذي كان له وقعه وفعله في تعطيل التعيينات حرصاً على محمد بعاصيري وتمسكاً ببقائه في منصبه. ووضع الأميركيون فيتو على إزاحة بعاصيري. وهذا تدخل عنيف في سبيل موظف، بينما يغيب أي موقف أو تأثير في شأن إنهاء النظام المصرفي والاقتصادي اللبناني برمته من خلال الهيركات.

حزب الله والمصارف

كان وليد جنبلاط أول من اتخذ مواقف معارضة للحكومة وآلية عملها. لم يلاقه أحد من القوى الحليفة والصديقة. الجميع كان في حال استسلام لما يرسمه تورّم حسان دياب، واستشعاره بالقوة غير المحدودة، والطاغية على الجميع.

في المقابل، هناك من قرأ في ما يجري أن دياب يلبي طموحات وتطلعات حزب الله للواقع اللبناني بكليته، وخاصة بعد نجاح الحزب إياه في السيطرة على الحياة السياسية في لبنان، وبدئه الدخول بقوة إلى التأثير في القطاع المصرفي وسياسة المصرف المركزي. ومن أبرز الدلائل على ذلك تباهي حلفاء الحزب والمحسوبين عليه بأن موقف نصر الله هو الذي أرغم رياض سلامة على تحرير حسابات المودعين الصغار. هنا لا بد من التوصل إلى خلاصة وحيدة، تدل على ذكاء حزب الله مجدداً: من يهاجم المصرف المركزي وحاكمه وسياسته، يضغط عليه ليأخذ منه ما يريد.

 في الوقت نفسه، يدّعي معارضو حزب الله أنهم يواجهونه في حماية سلامة، الذي لا يتخذ إلا القرارات التي تناسب الحزب وعون وباسيل. هكذا نجح حزب الله في جعل خصومه يدافعون عن سلامة وسياسته التي تلبي مصالح الحزب.

تفاصيل كثيرة من هذه المعادلة ستتكشف أكثر في الأيام المقبلة. فحزب الله لن يذهب إلى مواجهة في لبنان، عنوانها إقالة حاكم المصرف المركزي. فهو لا يريد الإخلال بالتوازنات مع الأميركيين، بل الضغط إلى أقصى الحدود لتحصيل المزيد من سلامة.

مزاد علني

هنا ثمة خلاصة لا بد من التوقف عندها: كما انعكست أزمة الدولار وانهيار الليرة وتحلل الدولة بمؤسساتها وقوانينها إيجابياً لصالح حزب الله، فإن تصرف الحزب حيال الخطة الاقتصادية والسياسة المالية التي ستتبع من الآن فصاعداً، ستصب في صالح الحزب نفسه مجدداً، وعلى مرأى الأميركيين وغيرهم من الأمم.

حزب الله يضع فيتو على الهيركات، إلا إذا كانت هناك صيغة تطال المستفيدين من الدولة. من دون اللجوء إلى صيغة الاقتطاع، سيكون هناك خيار واحد لا بديل منه: تسييل أملاك الدولة ومرافقها، ما يعني إمعاناً في إنهائها وانهيارها. وهذا يجري وسط استسلام كامل من معارضي عهد عون وحكومة حسان دياب وحزب الله. وأقصى ما فعله هؤلاء هو إثارة تساؤلات من هنا وهناك، وصلت إلى مسامع الأميركيين، الذين لا يبدون بعيدين عما يجري، وربما يتلاقى استراتيجياً مع مصالحهم.

مؤخراً دخلت السفيرة الأميركية على الخطّ في تحرك لحفظ ماء الوجه أمام ما يجري. تحركها هو الذي دفع بسعد الحريري إلى إعلان موقفه أمس، متعهداً بعدم السكوت على أداء الحكومة، تماماً كما فعل يوم رفع الصوت عالياً ضد التعيينات لأنها لن تبقي على محمد بعاصيري.

يقتصر التدخل الأميركي على التفاصيل الصغيرة، فيظن حلفاء واشنطن أنها إلى جانبهم وداعمة لهم، بينما المشروع الأكبر يسير بخطى متسارعة منذ وصول عون إلى الرئاسة إلى ما ينتج عن هذه الأزمة.

قد يهمك ايضا:الحكومة اللبنانية منشغلة بمرحلة ما بعد جائحة "كورونا"  

سياسيون لبنانيون يتوقعون عودة تطبيع العلاقات مع سورية من بوابة حسان دياب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منير الربيع يكتب رئيس الحكومة كل ما كان قبله ساقط ولا يمكن أحداً أن يأتي بعده منير الربيع يكتب رئيس الحكومة كل ما كان قبله ساقط ولا يمكن أحداً أن يأتي بعده



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon