تساؤلات حول تحول الحكومة إلى حلبة صراع على الرئاسة في لبنان
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

عبر حسان دياب عن عدم قناعته للمتقدمين إلى المواقع المالية

تساؤلات حول تحول الحكومة إلى حلبة صراع على الرئاسة في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تساؤلات حول تحول الحكومة إلى حلبة صراع على الرئاسة في لبنان

رئيس الحكومة حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

تحت عنوان " عندما تتحوّل الحكومة إلى حلبة صراع على الرئاسة!" كتبت غادة حلاوي في صحيفة "نداء الوطن": قبل نحو أسبوع عبّر رئيس الحكومة حسان دياب عن عدم قناعته واقتناعه بالسير الذاتية لعدد من المتقدمين الى المواقع المالية. واعتبر بعضها دون المستوى المطلوب وراجع المعنيين بأن الفترة الراهنة تقتضي وجود أناس أكثر كفاءة، تستطيع تحمل اعباء المرحلة المالية والنقدية، واذا كان لأي طرف ان يقترح مرشحين من جهته فليكن من اصحاب الكفاءة العالية. واحد من الأسباب التي أدت الى تعليق البت بالتعيينات هو عدم قناعة رئيس الحكومة حسان دياب ببعض السير الذاتية المرشحة من قبل السياسيين، لتبوؤ مراكز مالية حساسة سواء في حاكمية مصرف لبنان او لجنة الرقابة على المصارف.

توزع التعاطي بملف التعيينات بين ثلاثة احتمالات، إما الارجاء أو اعطاء حصة لـ "المردة" على سبيل الوقوف على خاطره أو إبقاء القديم على قدمه. حتى ما قبل انعقاد مجلس الوزراء لم يكن قد تم التوصل الى حل بعد فيما أصر فرنجية على موقفه. ولعدم اقتناع دياب بكل الملابسات التي احيطت بالملف كان الاتجاه الى ارجاء الملف كحل وسط، يرضي كل الاطراف ولو على حساب سمعة الحكومة. بغض النظر عن الاسباب والموجبات كان الارجاء وكأنه رضوخ للضغط السياسي الذي مورس على الحكومة ورئيسها، وكان الاجدى برئيس الحكومة لو لم يدرجه على جدول الاعمال، طالما انه قال في مجالسه إنه راضٍ على 7 سير ذاتية من أصل 12 سيرة مطروحة للنقاش، حاسماً انه لن يكون جزءاً من المحاصصة السياسية.

خطوة فسرت على أنها تعثر وعجز للحكومة من وجهة نظر قوى سياسية أساسية رأت انه كان يفترض ان تتجنب هذا المخاض، خصوصاً ان دياب أشار الى ان وزير المال كان نبه الى وجود مخالفة في القانون، فلماذا الإصرار على السير قدماً بطرحها ثم سحبها مجدداً. وأبعد مما سبق ثمة اعتبارات اخرى لا بد ان يتم الأخذ بها في بت هذه التعيينات، وهي عدم الذهاب بعيداً في استفزاز "تيار المستقبل" ولا الاميركيين المصرين على وجود محمد بعاصيري في موقعه كنائب حاكم مصرف لبنان.

شكلت خطوة إرجاء التعيينات الضربة الثانية المسيئة للحكومة بعد سحب مشروع "الكابيتال كونترول". واذا كان توجه الحكومة هو نحو البحث في امكانية تخفيض الرواتب والمخصصات في المصرف المركزي، وهيئة الرقابة على المصارف وهيئة الاسواق المالية، فالسؤال هو لماذا لم تلجأ اليه الحكومة مسبقاً؟ خصوصاً وانها المتهمة بعدم اتخاذ اي اجراء على مستوى معالجة الازمة المالية لغاية اليوم. بصعوبة يحاول دياب لملمة صورة حكومته والتأكيد انها حكومة تكنوقراط متفلتة من القيود السياسية، لكنه لغاية اليوم لم يحدث صدمة في هذا الاتجاه.

لا تسعف الحكومة نفسها، وتعاطيها لا يثبت تحررها من عقلية الحكومات السابقة، ولا تقدم على خطوات جريئة بعد بعيداً من التعيينات والمحاصصة التي يصر البعض على السير بنهجها، كما لو ان البلد لم ينزلق الى الهاوية بعد. تشي جملة المعطيات التي توافرت في الآونة الاخيرة وكأن شيئاً ما يتحضر في مواجهة هذه الحكومة، او أن هناك محاولة ثأر من رئيسها المتهم بتناغمه مع رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، والا ما معنى أن يتم التلويح من مكونين أساسيين فيها بالانسحاب، يليهما تهديد حليفهما الثالث الرئيس سعد الحريري بسحب نوابه من مجلس النواب ورابعهم رئيس "الاشتراكي" وليد جنبلاط، ولو انه غير ممثل في الحكومة مباشرة، هدد وكانت له اعتراضات لا تبتعد كثيراً عن فحوى اعتراضات حلفائه.

مستجدّ يستأهل التوقف عنده للبناء عليه ولو من باب التساؤل: هل هناك وراء الأكمة ما وراءها وهل يتم العمل على صيغة ما تعيد القديم الى قدمه، طالما ان الجميع يلتقي على علاقته الطيبة مع الحريري الذي قد يكون راغباً في العودة اليوم قبل الغد؟ وهل الخلاف على التعيينات المالية مرتبط بشقه الاساسي بصراع على رئاسة الجمهورية بدأت معالمه تتوضح؟ علامات استفهام غير واضحة المعالم بعد في وقت يسير فيه البلد نحو المجهول، وتدفّع الناس ثمن المحاصصة والمعارك السياسية الجانبية، فيما معدلات الفقر الى ارتفاع والبلد تحدق به مخاطر انتشار كورونا لا سيما في ضوء عودة المغتربين.

قد يهمك أيضًا

تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا في الضفة الغربية والعدد يرتفع إلى 171

بعد التناقضات والخلافات فيروس "كورونا" يحمي حكومة حسان دياب

 

 

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات حول تحول الحكومة إلى حلبة صراع على الرئاسة في لبنان تساؤلات حول تحول الحكومة إلى حلبة صراع على الرئاسة في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon