الحكومة الفلسطينية الجديدة تُفجّر أوسع خلاف بين فتح وحماس منذ بداية الحرب
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

الحكومة الفلسطينية الجديدة تُفجّر أوسع خلاف بين "فتح" و"حماس" منذ بداية الحرب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحكومة الفلسطينية الجديدة تُفجّر أوسع خلاف بين "فتح" و"حماس" منذ بداية الحرب

الحكومة الفلسطينية
رام الله - لبنان اليوم

فجّرت الحكومة الفلسطينية الجديدة، قبل تشكيلها، أوسع خلاف بين حركتي «فتح» و«حماس»، وأخرجته للعلن للمرة الأولى منذ بداية الحرب الإسرائيلية الطاحنة على قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد هجوم «حماس» المباغت على الأراضي التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة، والذي انتهى بقتل 1200 إسرائيلي، واحتجاز نحو 240 في قطاع غزة.

واستخدمت «فتح» لغة قاسية في الهجوم على «حماس» التي كانت وصفت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه منفصل عن الواقع بعد قرار تكليفه الدكتور محمد مصطفى بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة. وقالت «فتح» في بيان: «إن من تسبب في إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة، وتسبب بوقوع النكبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وخصوصاً في قطاع غزة، لا يحق له إملاء الأولويات الوطنية».

ورأت «فتح» أن «المفصول الحقيقي عن الواقع وعن الشعب الفلسطيني هي قيادة حركة (حماس) التي لم تشعر حتى هذه اللحظة بحجم الكارثة التي يعيشها شعبنا المظلوم في قطاع غزة وفي باقي الأراضي الفلسطينية».
وأعربت «فتح» في بيانها «عن استغرابها واستهجانها من حديث (حماس) عن التفرد والانقسام، وتساءلت: هل شاورت (حماس) القيادة الفلسطينية أو أي طرف وطني فلسطيني عندما اتخذت قرارها القيام بمغامرة السابع من أكتوبر الماضي، والتي قادت إلى نكبة أكثر فداحة وقسوة من نكبة عام 1948؟ وهل شاورت (حماس) القيادة الفلسطينية وهي تفاوض الآن إسرائيل وتقدم لها التنازلات تلو التنازلات، وأن لا هدف لها سوى أن تتلقى قيادتها ضمانات لأمنها الشخصي، ومحاولة الاتفاق مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو مجدداً للإبقاء على دورها الانقسامي في غزة والساحة الفلسطينية».

كما عدّت «فتح» أن «حياة الرخاء التي تعيشها قيادة (حماس) في فنادق السبع نجوم قد أعمتها عن الصواب». ودعت «فتح» قيادة حركة «حماس» إلى «وقف سياستها المرتهنة لأجندات خارجية، والعودة إلى الصف الوطني».
وجاء بيان «فتح» رداً على هجوم شنته «حماس» و3 فصائل فلسطينية ضد الرئيس محمود عباس بعد تكليفه الدكتور محمد مصطفى بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

وجاء في بيان وقّعت عليه 4 فصائل وهي حركة «حماس»، حركة «الجهاد الإسلامي»، و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» و«حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية»: «في ظل إصرار السلطة الفلسطينية على مواصلة سياسة التفرّد، والضرب عرض الحائط بكل المساعي الوطنية لِلَمِّ الشمل الفلسطيني، والتوحّد في مواجهة العدوان على شعبنا؛ فإننا نعبّر عن رفضنا لاستمرار هذا النهج الذي ألحق ولا يزال يلحق الأذى بشعبنا وقضيتنا الوطنية».
ورأت الفصائل أن «الأولوية الوطنية القصوى الآن هي لمواجهة العدوان الصهيوني الهمجي وحرب الإبادة والتجويع» وليس «تشكيل حكومة جديدة».

ووصف البيان قرار الرئيس عباس بأنه «فردي»، وأضاف: «إن اتخاذ القرارات الفردية، والانشغال بخطوات شكلية وفارغة من المضمون، كتشكيل حكومة جديدة دون توافق وطني؛ هو تعزيز لسياسة التفرّد، وتعميقٌ للانقسام، في لحظة تاريخيّة فارقة».
ورأى البيان أن «خطوات الرئيس تدلّل على عمق الأزمة لدى قيادة السلطة، وانفصالها عن الواقع، والفجوة الكبيرة بينها وبين شعبنا وهمومه وتطلعاته».

وكان الرئيس الفلسطيني كلف مصطفى، الخميس، بتشكيل الحكومة التاسعة عشرة، محدداً لها 11 أولوية، من بينها قيادة وتنسيق جهود الإغاثة في قطاع غزة، والانتقال من مرحلة الإغاثة الإنسانية إلى الانتعاش الاقتصادي، ومن ثم تنظيم ملف إعادة الإعمار، وإعادة البناء لما دمرته الحرب الإسرائيلية.

وتضمنت الأولويات وضع الخطط وآليات التنفيذ لعملية إعادة توحيد المؤسسات، بوصفها وحدة جغرافية وسياسية ووطنية ومؤسساتية واحدة، ومواصلة عملية الإصلاح بجميع المجالات المؤسساتية والأمنية والاقتصادية والإدارة والمالية العامة، وصولاً إلى نظام حوكمة شفاف، يخضع للمساءلة، ويكافح الفساد، وتقديم الدعم للمنظومة القضائية واحترام الحريات العامة، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية والصديقة، وتعزيز صمود المواطنين، واتخاذ الإجراءات اللازمة، والتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وضمان حرية عمل وسائل الإعلام.

وتم تكليف مصطفى، وهو رجل أعمال معروف وخبير اقتصادي، بعد استقالة رئيس الوزراء السابق محمد أشتية، استجابة لطلبات أميركية ودولية، بإجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية. وخطوة عباس تسحب أيضاً الذرائع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لا يريد لـ«فتح» أو «حماس» أن تحكم قطاع غزة.
وكانت «حماس» تتوقع أن يتم التشاور معها حول مسألة تشكيل الحكومة، لكنها فوجئت بقرار عباس الذي تجاهلها إلى حد كبير.

ومصطفى هو رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، وهو مستشار اقتصادي لعباس، إضافة إلى كونه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول الدائرة الاقتصادية فيها.
وسيشكل مصطفى، وهو مستقل، حكومة من المستقلين الخبراء في مجالهم، بعيداً عن الفصائل الفلسطينية التي عادة ما تحكمت في الحكومات السابقة.

وأمام مصطفى، بحسب المادة الـ65 من القانون الأساسي الفلسطيني، ثلاثة أسابيع من تاريخ اختياره لتشكيل الحكومة، وله الحق في مهلة أخرى أقصاها أسبوعان آخران فقط.
وقَبِل مصطفى تكليفه، وخاطب عباس، الجمعة، قائلاً له إنه إذ يتشرف بقبول هذا التكليف، «فإنني مدرك خطورة هذه المرحلة التي تمر بها قضيتنا الوطنية والظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الصامد وحجم التحديات القائمة».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الرئاسة الفلسطينية ترفض تصريحات نتنياهو بشأن السلطة المدنية في غزة وتدعو واشنطن لتحمل مسؤوليتها

 

نتنياهو يلّمح بإحتمال اندلاع حرب مع السلطة الفلسطينية بالتزامن مع ارتفاع التوتر في الضفة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الفلسطينية الجديدة تُفجّر أوسع خلاف بين فتح وحماس منذ بداية الحرب الحكومة الفلسطينية الجديدة تُفجّر أوسع خلاف بين فتح وحماس منذ بداية الحرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon