هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر  وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر  وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة

محطة روشن النووية الإيرانية في نطنز التي إستهدفتها الغارات الإسرائيلية / محطات نووية إيرانية
طهران - مهدي موسوي

شنت إسرائيل، فجر الجمعة، سلسلة ضربات جوية واسعة النطاق على منشآت نووية وعسكرية داخل إيران، في خطوة غير مسبوقة أدت إلى تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وسط تحذيرات متبادلة وردود فعل دولية متوجسة.

واستهدفت الضربات منشآت حيوية في البرنامج النووي الإيراني، من بينها نطنز وفوردو، اللتان تعدّان من أهم مواقع تخصيب اليورانيوم في البلاد. ووفقاً لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية، تسببت الهجمات بأضرار مادية في منشأة نطنز، لكنها لم تؤدِ إلى تلوث إشعاعي أو كيميائي، بحسب التحقيقات الأولية.

من جهتها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن "مستويات الإشعاع لم تشهد أي زيادة بعد الهجوم"، مؤكدة أنها لم ترصد مؤشرات على استهداف محطة بوشهر النووية الواقعة جنوب إيران، والمُزوّدة بالوقود من روسيا وتخضع للرقابة الدولية.

منشأة نطنز الواقعة على بُعد 220 كيلومتراً جنوب شرق طهران تُعد الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، وتعمل على تشغيل آلاف أجهزة الطرد المركزي. تم بناء جزء كبير منها تحت الأرض لحمايتها من الهجمات الجوية، كما سبق أن تعرضت لهجمات إلكترونية وتفجيرات نُسبت إلى إسرائيل، أبرزها الهجوم بفيروس "ستوكسنت" في عام 2010.
وبحسب تقارير، شهدت نطنز مؤخرًا توسعات في الأنفاق العميقة بمنطقة "كوه-إي كولانج غاز لاه" في محيطها الجبلي، ما يُرجّح أنها كانت هدفًا رئيسيًا في الضربات الإسرائيلية.

أما منشأة فوردو الواقعة على بعد 100 كيلومتر جنوب غرب طهران، فتُعد من أكثر المواقع تحصينًا تحت الأرض. بنيت لتكون قادرة على مواصلة العمل حتى في ظل هجمات عسكرية، وتحوي أجهزة طرد مركزي تعمل على تخصيب اليورانيوم بدرجات أعلى. ويعتقد أن هذه المنشأة بقيت بمنأى عن التدمير الكامل في الضربات الأخيرة، لكنها كانت هدفًا مرجحًا نظرًا لأهميتها الاستراتيجية.

شملت الضربات أيضًا مجمع بارشين العسكري، الذي يعتقد أن له علاقة ببرنامج الصواريخ والأنشطة النووية الإيرانية. وأظهرت صور أقمار صناعية أضراراً هيكلية في عدد من المباني بعد الغارات، في حين أكد محللون أن المجمع يمثل مركزاً لتطوير الصواريخ الباليستية.
كذلك وردت تقارير عن استهداف منشآت أخرى مثل مفاعل "خونداب" (أو أراك سابقًا) المستخدم في أبحاث الماء الثقيل، والذي قد ينتج البلوتونيوم القابل للاستخدام العسكري، ومركز أصفهان للتكنولوجيا النووية، الذي يضم آلاف العلماء وثلاثة مفاعلات بحثية.

ردًا على هذه الهجمات، أعلنت إيران أنها ستُنشئ موقعًا ثالثًا لتخصيب اليورانيوم، وستقوم بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتعزيز قدراتها النووية. وأكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن العمل سيتواصل "بلا هوادة"، مضيفة أن "العدوان لن يوقف التقدم النووي للبلاد".
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من إصدار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بياناً يلوم إيران على تقاعسها في التعاون مع المفتشين الدوليين، في أول توبيخ من هذا النوع منذ نحو عقدين.

من جانبها، بررت إسرائيل الهجوم بأنه جاء "لمنع تهديد وشيك"، في ظل ما تصفه بمساعي طهران لتصنيع قنابل نووية. وقال مسؤولون إسرائيليون إن الضربات استهدفت منشآت تُستخدم في تصنيع أجهزة الطرد المركزي وتخزين المواد المُخصبة.

وكانت إسرائيل قد بدأت، فجر الجمعة، عملية عسكرية تحت اسم "الأسد الصاعد"، تضمّنت قصف مواقع نووية وعسكرية واغتيال قادة بالحرس الثوري الإيراني، من بينهم حسين سلامي ومحمد باقري، ما يُمثّل ضربة كبرى للبنية الأمنية والعسكرية الإيرانية.

التصعيد الحالي بين إيران وإسرائيل ينذر بتدهور أمني واسع في المنطقة، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية بـ"ردّ مؤلم وقوي". وبينما أغلقت إسرائيل سفاراتها حول العالم وأعلنت حالة التأهب القصوى، أكدت إيران أنها لم تعد تضع "أي قيود" على طبيعة ردّها العسكري، وهو ما يفتح المجال أمام تصعيد إقليمي مفتوح.


    قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

إسرائيل تضرب العمق الإيراني مستهدفة منشآت نووية وطهران تتعهد برد يقلب المعادلة

ضربات جوية متتالية تمنح إسرائيل سيطرة مؤقتة على الأجواء الإيرانية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر  وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر  وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon