ترقّب في لبنان للدور الذي سيلعبه سعد الحريري بعد انسحابه من الحياة السياسية
آخر تحديث GMT01:25:39
 لبنان اليوم -

ترقّب في لبنان للدور الذي سيلعبه سعد الحريري بعد انسحابه من الحياة السياسية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ترقّب في لبنان للدور الذي سيلعبه سعد الحريري بعد انسحابه من الحياة السياسية

رئيس الحكومة اللبنانية السابق النائب سعد الحريري
بيروت ـ لبنان اليوم

يُجري الشركاء السابقون للرئيس سعد الحريري في توليفة النظام السياسي جردة حساب للخسائر والأرباح المترتبة على خروجه من المعترك السياسي والسباق الانتخابي، في حين يعتبر معارضو هذه التوليفة انّ انكفاء أحد أبرز اركانها يؤشّر إلى انهم أمام فرصة سانحة لإطلاق دينامية التغيير.

قرار الحريري بالانسحاب من السياسة والنيابة سيستمر بالتفاعل لوقت طويل، بل لعل غيابه سيكون الأكثر حضورا في مرحلة ما قبل الانتخابات وخلالها، ربطاً بانعكاسات عزوفه على التحالفات وخيارات الناخبين المؤيدين له في مناطق نفوذ تيار المستقبل «المعلق».
وربطاً بما كان يرمز اليه الحريري في الصيغة الطائفية والتوازنات السياسية، فإنّ احد أصدقائه يعتبر ان دور الرجل لم ينته بالكامل مع «عزوفه» على وتر الانسحاب، وإنما سيتخذ شكلا جديدا هو من إفرازات الغياب الذي له ديناميته أيضا.
بهذا المعنى، هناك من يعتبر انّ «ظل» الحريري باق في الساحة السياسية حتى إشعار آخر ولو انه كلاعب خرج منها ليجلس على دكة الاحتياط في انتظار لحظة مؤاتية للعودة قد تأتي وقد لا تأتي. و»طيف» الحريري سيحضر، كما يتوقع البعض، من خلال بعثرة حسابات الحلفاء والخصوم التي كانت مبنية على اساس وجوده في المعادلة الانتخابية. وكذلك سيتسرّب طيفه عبر سلوك جمهوره الذي يترقب الكثيرون وجهته المقبلة وسط شهية مفتوحة لاستقطابه في هذا الاتجاه او ذاك، علماً انّ ما بدر منه حتى الآن يوحي بأنه قد يتجه في غالبيته الى مقاطعة الانتخابات احتجاجاً على انكفاء زعيمه ما سيترك تأثيرا على النتائج، وقد يختار التصويت لشخصيات محددة بناء على كلمة سر حريرية مكتومة الصوت من تحت الطاولة.
صحيح انّ الحالة التنظيمية لتيار المستقبل ستختفي مع اعلان رئيسه عن تعليق العمل السياسي وبالتالي لن يكون لدى هذا التيار مرشحين رسميين يحملون لواءه، الّا انّ النواة الصلبة للكتلة الحريرية الناخبة والرافضة للأمر الواقع الجديد ستكون عاملا مؤثرا في عدد من الدوائر تبعاً للمنحى الذي ستتخذه، اقتراعا او مقاطعة، وهو ما سيتأثر به الآخرون حُكماً.
بعد صدمة العزوف، أبدت قواعد الحريري في رد فعلها الأولي والتلقائي تمسكها به وتعاطفها معه، رافضة فرضية انّ بالامكان تجييرها لحساب شخصيات سنية بديلة او لحساب القوات اللبنانية التي تتهمها البيئة المستقبلية بأنها كانت تسعى الى وراثة شعبية رئيس «المستقبل» وهو حَي سياسياً فكيف بعد انسحابه؟
هذا الموقف العاطفي الذي صدر تحت الصدمة سيكون قيد الاختبار في المرحلة المقبلة لتبيان مدة صلاحيته، وبالتالي فإن المحك الحقيقي الذي يواجه تلك القواعد يكمن في ما اذا كانت ستتحلى بنفس طويل ام انّ ولاءها للحريري سيبرد مع مرور الوقت وتسلل العروض البديلة التي ربما تتمكّن تباعاً من «قضم» التركة الحريرية، إنطلاقاً من قاعدة انّ «البعد جفا».
وقبل الوصول إلى استحقاق أيار، هناك من لا يستبعد أصلاً احتمال ان يدفع قرار الحريري «الدرامي»، الى مأزق انتخابي من نوع ان تتقلّص فرصة إجراء الانتخابات لاعتبارات ميثاقية وسياسية تتعلق بمصالح التركيبة التي كان رئيس «المستقبل» جزءاً منها، وان يتعذر في الوقت نفسه التمديد لمجلس النواب بفعل صعوبة تأمين الغطاء الداخلي الكافي لهذا الخيار وسط مراقبة المجتمع الدولي والخشية من فرض عقوبات على المنخرطين في التمديد، فنصبح أمام معادلة «لا انتخابات ولا تمديد» التي تساوي الفوضى.
ولكنّ الواثقين في حصول الانتخابات يؤكدون ان احداً في لبنان لن يتجرأ على تحمل مسؤولية تأجيلها تخوفاً من العواقب الوخيمة، محليا ودوليا. لذا، فإنها ستتم، في رأيهم، وفق الروزنامة المحددة بمَن ترشّح واقترع.

قد يهمك ايضا:

الرئيس ميقاتي سيدعو لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل

ميقاتي يترأس اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف معالجة النفايات الصلبة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترقّب في لبنان للدور الذي سيلعبه سعد الحريري بعد انسحابه من الحياة السياسية ترقّب في لبنان للدور الذي سيلعبه سعد الحريري بعد انسحابه من الحياة السياسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:17 2025 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مبابي يتعهد بتكريم ضحايا هجمات باريس خلال مواجهة أوكرانيا

GMT 15:41 2024 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لجعل المطبخ عمليًّا وأنيقًا دون إنفاق الكثير من المال

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 11:36 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

أجمل إطلالات الإعلاميات العرب من فساتين السهرة في 2023

GMT 00:18 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

بنزيمة ينتزع التعادل لريال مدريد في بلنسية

GMT 22:47 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

كتاب جديد يرصد قصص ترامب داخل البيت الأبيض

GMT 02:32 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

فرقة مصرية تختتم مهرجان الموسيقى الأندلسية في الجزائر

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 02:53 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

لبنان يسجل وفيات قياسية بفيروس كورونا الثلاثاء

GMT 00:54 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

أفضل الإكسسوارات والمجوهرات لهذا الموسم

GMT 11:31 2013 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أفكار بسيطة للاستمتاع بسطح المنزل في الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon