إلياس عوده يُوجه رسالة إلى سعد الحريري بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

أوضح أن الحُرِّيَّـةُ عَطِيَّةٌ إِلَهِيَّة لا يَستَطيعُ أَحَـدٌ انتِـزاعَها

إلياس عوده يُوجه رسالة إلى سعد الحريري بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إلياس عوده يُوجه رسالة إلى سعد الحريري بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية

سعد الحريري
بيروت - لبنان اليوم


دعا متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، رئيس الحكومة سعد الحريري الى الإسراع في مهمة تشكيل الحكومة لأن البلد يتهاوى، تناول متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده ذكرى الاستقلال وقال في عظة الأحد: "يَأتي الاستِـقلالُ هَـذا العام، والـقُـيودُ تُـكَـبِّـلُ المُواطِنينَ مِن كُـلِّ صَوب. يُعَــيِّــدُ وَطَـنُـنا وَسطَ حُزنٍ عَـميقٍ، وحِدادٍ عامّ على الأرواحِ المَسلوبَةِ وأَتعابِ العُـمرِ المَنهوبَة، بالإضافة إلى جائحةٍ تـفـتـكُ بالبشر، وانهيارٍ عامٍ مالي وسياسي واقتصادي واجتماعي وأخلاقي يفــتـكُ بالبلد"، متسائلاً: "أَيُّ استِــقلالٍ في بَـلَدٍ غالِبِيَّةُ أَبنائِهِ باعـوا أَنـفُسَهُم لِزُعَـماءَ جَـوَّعوهم وشَـرَّدوهُم وأَفــقَــروهُم وأَذَلُّـوهُم، ومعظمُ زعمائِه لا يأبهون إلاّ لمصالحِهم ولو كانت على حسابِ ولائِهم للوطن.

 أَيُّ استِـقلالٍ هَـذا، والمواطنُ أَسيرُ حُـزنٍ لا يَبرُدُ طالَما الحَـقـائِـقُ لَم تُكـشَـفْ والمَسؤولُ لَم يُحاسَبْ؟"، مشيراً إلى أنّ كِبار رِجالاتِنا ناضلوا "لِنَنالَ استِقلالًا لَم يَهنَأْ بِهِ الوَطَن، لأَنَّ كَـثيرينَ لم يدركوا معنى الحرية، أو لَم تَــكُـنِ الحُرِّيَّـةُ تَـليقُ بِهِم ولا الاستقلال".

وأضاف: "الحُرِّيَّـةُ عَطِيَّةٌ إِلَهِيَّة، لا يَستَطيعُ أَحَـدٌ انتِـزاعَها مِنَ الإِنسانِ بِلا رِضاه. أما الاستقلالُ فهو التحرّرُ من أيةِ سلطةٍ أو نيرٍ خارجي. هو غـيابُ التبعيةِ والتحرّرُ من كـلِّ أشكالِ التوجـيهِ أو الضغـطِ أو الإكـراهِ أو التحكم. الدولةُ المستـقـلةُ هي التي تتمتعُ بالسيادة، وتمارسُ حـقَّـها في إدارةِ شؤونِها وِفْـقَ إرادتِها الحرّة، دونَ ارتباطٍ أو تبعيةٍ أو خضوعٍ لأيةِ دولةٍ أخرى، أي هي قادرةٌ على ممارسةِ قرارِها السياسي بمعزلٍ عن المؤثراتِ المحيطةِ بها"، متسائلاً: "هل هـذه هي حالُـنا اليوم؟ لبنانُ اليومَ بلـدٌ منهارٌ، مُـفـلِسٌ، تتآكـلُه الفوضى والفسادُ والفضائحُ وغـيابُ القرار، السياسيون فيه يتباكون عليه قَـبْـلَ الشعب".

وتابع عوده: "لتكن ذكرى الاستقلال مناسبةً للتأمّلِ في كـيـفـيةِ فــكِّ الأَغلالِ والاتِّجاهِ نَحوَ النُّور، بِاتِّجاهِ شَمسِ الحُـرِّيَّـة، للإنطلاقِ الفعلي نحو التحرّرِ من كــلِّ أنواعِ الاستعبادِ"، متوجّهاً إلى رئيس الجمهورية بـ"كلماتٍ صادقة، كلماتِ مواطنٍ ومسؤولٍ يتألـمُ مع شعبِه، ويعاني معه، ويحلُـمُ مثـلَـه بوطنٍ سيدٍ حرٍ مستـقـلٍ مزدهـرٍ ومُـشِع"، بالقول: "يا فخامةَ الرئيس، أنت أبٌ للبنانيين وشعـبُـك يناديك وله حـقٌ عليك.

منذ سنوات لبنانُ يعاني، وقد تدهورتْ أوضاعُه إلى مكانٍ يصعـبُ الرجوعُ منه. أنـقـذْ ما تبقّى من عهـدِك وقُــمْ بخطوةٍ شُجاعةٍ يذكـرُها لك التاريخ"، مضيفاً: "اللبنانيون يعرفونك ويعرفون أنّ طموحَـك كان كبيراً، وقد وضعوا آمالَهم فيكَ فلا تخـيّـبِ الآمال. لبنانُ أمانةٌ في عنـقِـك وقد أقسمتَ على المحافظةِ عليه، لذا أناشدُك باسمِ هذا الشعبِ الطيبِ المرهَـق أن أَنـقِـذْ لبنان. هو بحاجةٍ إلى حكمتِك وصلابـتِــك إلى وقـفـةٍ شجاعةٍ تتخلّى بها عن كـلِّ ما ومَـنْ يعيقُ انتشالَ لبنانَ من حضيضِه. إنّ قلبكَ ينزفُ كما قلبُ بيروتَ وساكنيها وجميعِ اللبنانيين، لكـنهم عاجزون ووحدَك قادرٌ على اتخاذِ القرارِ الجريء".

وتابع العظة: "ربُّـنـا يسوعُ المسيح الذي نتهيأُ لعيدِ ميلادِه أخلى ذاتَهُ آخذاً صورةَ عـبـدٍ وتجسَّدَ وبـذَلَ نـفـسَهُ من أجـلِ خلاصِ خليقـتِـهِ. فما بالُ المسؤولِ لا يتشبَّهُ بخالِقِهِ؟"، معتبراً أنّه "المطلوبُ التعالي عن كلِّ شيءٍ والعملُ فقط من أجـلِ مصلحةِ لبنانَ واللبنانيين. لا تـقـبلْ أن يكونَ لبنانُ رهينةً في أيدي أطرافٍ داخليةٍ أو خارجية. حريّـتُـه وسيادتُه واستقلالُه أمانةٌ بين يديك، وأنت تخـرَّجْـتَ من مدرسةِ الدفاع عنها ووصلتَ إلى أعلى المراتب. لا يمكنُ للبنانَ أن يكونَ إلاّ حرّاً وهو اليومَ مـقـيَّــدٌ مكـبَّــل. لبنانُ يخـتـنقُ إن لم ينـفـتحْ على العالم وهو اليومَ معزولٌ منبوذ. لا يمكنُ للبنانَ إلاّ أن يكونَ مُبدِعاً مُـشِعاً على العالم وهو اليومَ بلدُ الفـقـرِ والجوعِ والبطالةِ والتشرّد".

وتساءل عوده: "أين لبنانُ التنوّعِ والتسامحِ والحريةِ والديموقراطية، لبنانُ النشاطِ والحيويةِ والإزدهارِ والفـرح؟ إنه اليومَ مفكـكٌ حزيـنٌ مظلمٌ يائس. أين الكـفـاءات؟ أين الشباب؟ أين الإزدهارُ والعمران؟ أين الرؤى والإبداع؟ أين لبنان ميشال شيحا وفؤاد شهاب وفؤاد بطرس وغسان تويني؟ أين الرجالاتُ الكبار من كـلِّ الطوائف؟ لبنانُ الذي تغـنّى به الشعـراءُ وأحبّه العالم، لبنانُ ملتـقى الحضارات وحاضنُ الأديان، مقـصدُ السيّاح وملجأُ الأحرار، لبنانُ العدالةِ والإنـفـتاحِ والديمقراطية، هل يتـقـوقعُ ويَضْمُـرُ ويضمحل؟".

وأضاف، مُكملاً التوجّه إلى عون: "لقد أحبَّـكم شعـبُ لبنان فلا تخـذلوه بسبب ارتباطاتٍ سياسيةٍ أو عائليةٍ أو طائـفـية. لا تَـدَعْ يا فخامةَ الرئيس العزيز أيَّ ارتباطٍ يـقـيِّـدُ قـرارَكَ وعملَـكَ من أجـلِ الإنقاذ. لا تَـدَعْ أيَّ شيءٍ أو إنسانٍ يقـفُ بينَـك وبين شعــبِـك ولا تُصغِ إلاّ لضميــرِك ولحسِّك الوطني، وأنا أعرفُ مدى محبتِك للبنان. طـبّـقْ الدستورَ وافـرضْ القوانين، أعـدْ هيبةَ الدولة باعتمادِ المساءلةِ والمحاسبة. إعملْ على تـفـعيلِ الأجهـزةِ الرقابية وارفعْ يدَ السياسيين عنها وعـن القضاء. حافـظْ على أرزاقِ الناسِ وأموالِهم. أَصْدِقِ اللبنانيين القول. إفضحْ الفاسدين وسَمِّ المعرقلين. تعطيلُ الحكمِ جريمةٌ، وصراعُ المصالحِ، وحروبُ الإلغاءِ المتبادَلَة، وتصفـيةُ الحساباتِ العبثية، وتنـفـيذُ أجـنداتٍ خارجية لا تـقـودُ إلاّ إلى الهلاك. إعـمَـل على ردعِها. ما نفعُ السلطةِ أمام خسارةِ النفسِ والكرامةِ والوطن. قُــمْ يا فخامةَ الرئيس بخطوةٍ إنـقـاذيةٍ من أجل شعـبِك ومن أجل أحفادِك. سَـرّعْ تشكيلَ حكومةٍ من نساءٍ ورجالٍ أحرار، تتولى مهمة الإنـقـاذ. إضغـطْ على كافةِ الأطراف من أجلِ مساندتِك والعملِ بـتـفانٍ وتجـرّدٍ وإخلاص لكي نستحقَ الاستقلالَ ونستحقَ الحياة".

أمـا للرئيس المكلَّف تأليفَ الحكومةِ، فقال: "أَسرعْ في مهمــتِــك لأنَّ البلدَ يتهاوى، والمواطن لم يَــعُــدْ يحتمل، والوقت يتلاشى والتاريخُ يُحاسِب. ضَــعْ يدَكَ بيدِ فخامةِ الرئيس واعملا معاً من أجلِ إنقاذِ لبنان. الظرفُ الصعبُ يقتضي التكاتُفَ من أجلِ تخطي العَــقَــبات، والتعالي عن كلِّ مصلحةٍ أو تشفٍّ أو تصفيةِ حسابات. يجبُ أنْ لا نُضيّعَ الوقتَ كي لا يَضيعَ الوطن. ودعاؤُنا أن يوفّقَ اللهُ كلَّ مسؤولٍ يعملُ بصدقٍ وإخلاصٍ من أجلِ خيرِ لبنان".

وختم: "دَعـوَتُــنا أيضاً أَنْ نَسعَى إلى الحُرِّيَّـةِ والإِستِقلالِ الحَـقـيـقـِيَّـيـن، أَوَّلًا عَنِ الخَطيئَة، وثانِيًا عَن كُـلِّ خاطِئٍ يَـتَـسَـيَّــدُ عَلَينا بِخَطَاياهُ ويَجعَلُنا عَبيدًا عِـندَهُ، مُهَـدِّدًا إِيَّانا بِأَمنِنا وأَمانِنا".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلياس عوده يُوجه رسالة إلى سعد الحريري بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية إلياس عوده يُوجه رسالة إلى سعد الحريري بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon