بعد سحب الهيركات عن الطاولة الحكوميّة لا بديل من جاهز في يد السلطة
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

خطة الانقاذ المالي" التي تحدثت عنها الحكومة ما زالت في علم الغيب

بعد سحب "الهيركات" عن الطاولة الحكوميّة لا بديل من جاهز في يد السلطة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بعد سحب "الهيركات" عن الطاولة الحكوميّة لا بديل من جاهز في يد السلطة

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنه تأكد من سحب "الهيركات" عن الطاولة الحكوميّة في الساعات الماضية ان لا بديل جاهزاً في يد السلطة من شأنه أن يحقق الغاية الأساس منه، أي الحماية الجدية لودائع اللبنانيين، مما يعني انّ "خطة الانقاذ المالي" - التي لطالما تحدثت عنها الحكومة واستبقتها من خلال تطويقها بهالة من الايجابيات حول الآثار التي ستترتّب عليها - ما زالت في علم الغيب، وهو ما يعترف به القيّمون على الشأن المالي. وهذا الأمر يلقي على الحكومة مسؤولية البحث الالزامي عن "البديل المجهول"، ما يعني انّ فترة انتظار هذه الخطة التي دخلها اللبنانيون منذ تشكيل الحكومة، ستُضاف اليها فترة انتظار اضافية وطويلة الأمد، ومعنى ذلك المزيد من المراوحة وما يستتبعها من اهتراء اقتصادي ومالي.

على انّ السؤال الذي يطرح نفسه حيال ما استجدّ: هل هناك إمكان للوصول الى خطة بديلة؟

تبرز في هذا السياق قراءة اعتراضية على هذه الخطة، من قلب الفريق الحاضن للحكومة، بحسب "الجمهورية"، وفيها:

أولاً، الخطة بالطريقة التي أعدّت فيها، شَكّلت سقطة للحكومة في التسرّع وعدم تقدير موضوعي للآثار السلبية التي ستترتب عليها، وبقليل من التمحيص وحسن التقدير، كان في الإمكان تَجنّب هذا التسرّع وعدم إحراج الحكومة وإرباكها كما حصل. والعلامة السلبية الكبرى التي سجلت على الحكومة انّ هذه الخطة عكست بوضوح انّ الحكومة لا تملك تصوّراً جدياً ومتكاملاً للخروج من الازمة. كما عكست بداية عدم جهوزية الحكومة للتفاوض مع الدائنين، الذين لم تبدأ المفاوضات معهم بعد، وكذلك أبرزت نقطة ضعف قاتلة للحكومة أمام الدائنين اذا ما قررت الدخول في مفاوضات معهم على أساسها، ففي هذه المفاوضات يفترض ان تدخل اليها الحكومة بتصوّر واضح ومتين يؤكد انّ هناك دولة تمتلك رؤية، وهذه الرؤية مرتكزة على خطة معالجة اقتصادية ومالية واجتماعية واضحة وبمُندرجات تُقنع الدائنين حينما تطلب منهم هيكلة الديون او جدولتها. وهذا ما لم تلحظه الخطة التي كانت موضوعة، ما يعني أنها محكومة سلفاً بالرفض من قبل الدائنين.

ثانياً، بعد دفن "خطة الهيركات" التي دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تلاوة الفاتحة والتَرحّم عليها، صارت الحكومة امام مسؤولية وضع خطة بديلة بالاستفادة من كل ثغرات الخطة السابقة، ولعل أبرزها:

1- انه الى جانب عدم وجود التصوّر الواضح للمعالجة الاقتصادية والمالية، لفتَ في هذه الخطة ورود عبارة «المساعدات الخارجية» 39 مرة في مضمونها، وهذا يعني انّ الرهان الاساسي هنا هو على المساعدات الخارجية، في الوقت الذي لا توجد فيه أي ضمانة لأن تبادر أيّ من الدول الخارجية لتقديم المساعدة للبنان، اولاً بسبب القيود السابقة الموضوعة والتي تقارب «الفيتو» على تقديم مساعدة للبنان، وثانياً بسبب الازمة الاقتصادية القاسية التي اجتاحت العالم جرّاء تفشي فيروس كورونا وما سَبّبه من انهيارات على مستوى الاقتصاد العالمي.

2 - انّ الخطة كما كانت موضوعة، لم تكن سوى لعبة دفاتر، وارقام تُنقل من حساب هنا الى حساب هناك، وخالية تماماً من اي تصوّر للخروج من الازمة، ولا تتضمن ايّ تحفيز اقتصادي ولا ايّ ذكر لإنعاش اقتصادي، ولا اي اشارة الى كيفية معالجة وضع النقد، والعجز في الموازنة وازمة الاقتصاد. وبالتالي، هي بالشكل الذي وضعت فيه، تُرتّب سلبيات كبرى على المواطنين، لناحية ودائعهم ورواتبهم، وتخفيض قدرتهم الشرائية في ظل انعدام التقديمات الاجتماعية، ومعنى ذلك انها خطة لا تتوخّى الانقاذ، بل انها تحضّر الاجواء الى انفجار اجتماعي أكبر وأخطر.

3- انّ الضرورة باتت تحتّم وضع خطة عقلانية، تُحاكي الازمة كما هي، بالعلاجات السريعة، تأخذ في الاعتبار واقع البلد حالياً، وترسم خريطة طريق في اتجاه احتواء السلبيات القائمة، والتداعيات المحتملة، خصوصاً انّ قراءات الخبراء الاقتصاديين والماليين ليست مطمئنة، وتقديرات البعض منهم انّ الاهتراء مُتسارع، والنمو السلبي سيتفاقم الى ما يزيد عن 12 % خلال الفترة المقبلة.

قد يهمك أيضًا

رئيس الحكومة اللبنانية يكشف إمكانية تشديد إجراءات التعبئة إذا اقتضت الحاجة

مجلس الوزراء اللبناني يواصل اليوم البحث في معالجات الوضع المالي والنقدي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد سحب الهيركات عن الطاولة الحكوميّة لا بديل من جاهز في يد السلطة بعد سحب الهيركات عن الطاولة الحكوميّة لا بديل من جاهز في يد السلطة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon