بيروت - لبنان اليوم
وَقَعَ سجال متشنّج بين تكتل "لبنان القوي" وكتلة "المستقبل"، إذ على رغم المساعي التي نشطت لترميم العلاقات بينهما وكذلك بين أهل الحكم والحكومة في مواجهة التطورات الاقتصادية والمالية، وألغى الحريري وتيار "المستقبل" ندوة كان مقررا إقامتها في 9 من الجاري مع رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في قصر القنطاري، يحاوره فيها مسؤولون من قيادة "المستقبل" من مختلف القطاعات، وخصوصاً الشبابية منها.
وقالت مصادر "المستقبل" إنّ "القرار اتّخِذ لعدم وجود جَو حواري، في ضوء المواقف المتشنجة التي تسببت بها مواقف أحد نواب التيار زياد أسود، الذي رَدّ التردّي الاقتصادي إلى السياسات التي أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، وأضافت أنّ "هذه المواقف أدّت إلى تشنّج الجَو، وبالتالي لا حاجة ولا منفعة من الحوار في مثل هذه الأجواء".
ولوحِظ أنّ التشنج بين الجانبين انعكس في البيانين اللذين أصدراهما بعد اجتماعيهما الأسبوعيين، فدافعَ "التكتل" عن رئيس الجمهورية، مؤكدا أنه «المسؤول عن المبادرة لحل المشاكل، أمّا التنفيذ فهو من مسؤولية الحكومة".
وتوجّه إلى "الذي يريد استغلال ما يحصل في السياسة لتحميله رئيس الجمهورية وفريقه السياسي بخلفية "إنّو العَهد بيهِرّ"، قائلا: "نحنا عضمنا أزرق ولحمنا مش طري، وإلى اليوم نحن نعتبر أنّ همنا هو إنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي الذي هو نتيجة تراكمات عقود من الزمن كنّا فيها خارج الدولة والبلاد، فلا تحرجونا أكثر من ذلك، لا نريد الانجرار إلى هذه المهاترات، وندعوكم إلى تحمّل مسؤولياتكم في تنفيذ الإصلاحات التي اتفقنا عليها والتي نطالبكم بها"، أمّا كتلة "المستقبل" فوجدت في "التحركات الأهلية" التي شهدتها بيروت والمناطق، «رسالة موجهة الى كل الجهات المعنية بإيجاد الحلول ووَقف مسلسل الانهيار".
وشجبت "تلك الأساليب البالية في استهداف الرئيس رفيق الحريري ومشروعه الاقتصادي والانمائي"، وأكدت "انّ كل محاولة لرَمي الاسباب العميقة للأزمة الى السياسات الاقتصادية في بداية التسعينات ولنتائج مؤتمرات باريس، هي إصرار على ذَر الرماد في العيون والتعمية عن الحقائق السياسية المالية والاقتصادية والامنية التي تكافَلت، بدعم من الداخل والخارج، على تعطيل المشروع الانقاذي في أواخر التسعينات".
واعتبرت أنّ "الازمة الاقتصادية والاجتماعية واضحة الاسباب والحلول باتت معروفة، فليتوقف النافخون في نار الفتنة عن بَخ السموم".
وأكد رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال ترؤسه أمس اجتماع "اللجنة الفنية لتنسيق الخدمات الضرورية في المحافظات"، اصراره على "العمل قدماً لتحقيق الاصلاحات المنشودة للنهوض بالبلد وتجاوز الازمة الصعبة التي يمر بها"، وقال: "مهما شنّوا من حملات ضدّي ومهما قالوا او كتبوا او فعلوا سأستمر في العمل، ولن أتوقف.
صحيح اننا نمر في أوضاع اقتصادية صعبة، ولهذا علينا اتخاذ قرارات جريئة، وهذا امر غير قابل للنقاش لأنّ ما لن نتحّمله فعلياً هو انهيار البلد".
وأضاف: "اننا نعمل الآن على مسألة الفلتان لدى بعض الصيارفة، وهذا الموضوع على سكة الحل.
لا اقول ان لا مشكلات لدينا الّا اننا نعمل ليلاً ونهاراً على معالجة الاوضاع الراهنة، في حين يعمد البعض الى ترويج اشاعات عبر الواتساب او غيره، وهذا ما نواجهه حاليا".
قد يهمك ايضا:
أبو فاعور: هناك 3850 فرصة عمل شاغرة
الحسن بحثت مع وفد دانماركي في مكافحة العنف الاسري
أرسل تعليقك