مصادر دبلوماسية تُؤكّد أنّ المعادلة الأميركية في لبنان بين الانهيار والازدهار
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

اعتبرت أنّ إدارة دونالد ترامب وقعت بين مطرقة وسندان في بيروت

مصادر دبلوماسية تُؤكّد أنّ المعادلة الأميركية في لبنان بين الانهيار والازدهار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصادر دبلوماسية تُؤكّد أنّ المعادلة الأميركية في لبنان بين الانهيار والازدهار

حزب الله
بيروت - لبنان اليوم

تختصر مصادر دبلوماسية مُطّلعة على الموقف الأميركي، سياسة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان في المرحلة الراهنة، بالمعادلة الآتية: لا انهيار ولا ازدهار. وتعتبر أنّ الإدارة الأميركية وقعت بين مطرقة وسندان في لبنان، إذ في حين أنّها لا تريد انهيار «بلد الأرز» بنحوٍ كامل، إلّا أنّه ينهار فعلاً. فهل تتغيّر هذه السياسة الأميركية تجاه لبنان، وتحديداً «حزب الله»، في ظلّ الوضع الأميركي الداخلي المستجد ومع اقتراب الإنتخابات الرئاسية الأميركية المُرتقب إجراؤها في تشرين الثاني المقبل؟

وضعَ مقتل المواطن الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد شرطي أميركي في مدينة منيابولس في ولاية مينيسوتا في الولايات المتحدة الأميركية، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مأزق شعبي على أبواب الانتخابات الرئاسية.

وتستمرّ التحركات الاحتجاجية والتظاهرات في الولايات الأميركية منذ حصول هذه الحادثة في 25 أيار الماضي، وتحوّل بعضها شغباً، ووصلت الى سياج «البيت الأبيض» في واشنطن. لكن حادثة مقتل فلويد ليست الأولى من نوعها، وما يحصل الآن في الولايات المتحدة الأميركية حصل سابقاً، ففي كلّ سنتين تقريباً يحصل توتّر من هذا النوع. وتقول المصادر الديبلوماسية: «لا شك في أنّ هذه الخبطة قوية لكنها ليست جديدة. ويجب الانتظار الى أيّ حد ستصل، لكن من غير المُتوقّع أن تصل الى حدود أبعد من الاحتجاج الموقت».

وعلى رغم تأثّر الإدارة الأميركية وانشغالها بأزمة «كورونا» والتظاهرات الحالية، إلّا أنّ الأزمتين لن تغيّرا من السياسة الخارجية الأميركية بنحوٍ جذري، بل قد يحدث بعض التأخير فيها، لا أكثر، بحسب المصادر نفسها، التي تقول إنّ الأميركيين لن يهملوا الشؤون الخارجية، ومنها السياسة تجاه إيران المستمرة وفق سياسة «العصا والجزرة»، والبرهان على هذا العقوبات الأخيرة وتبادل الأسرى بين البلدين. وبالتالي، إنّ رهان البعض في لبنان على الانكفاء الأميركي الخارجي في هذه المرحلة، «غير منطقي وساقط».

وفي حين ترتبط السياسة الأميركية تجاه إيران بلبنان، إنطلاقاً من اعتبار الإدارة الأميركية أنّ «حزب الله» جزء من «المنظومة الإيرانية»، فإنّ العقوبات الأميركية المفروضة على «الحزب» مستمرة وستتواصل. وتشرح الأوساط الديبلوماسية نفسها أنّ الحكومة الأميركية وقعت بين مطرقة وسندان في لبنان، فمن جهة لا تريد انهيار لبنان إذ إنّه ليس من مصلحتها أو مصلحة إسرائيل ويضرّ وجودها ومصالحها النفطية في المنطقة، فضلاً عن أنّ للولايات المتحدة تجربة سابقة بانهيار لبنان غير مشجّعة. لذلك، يشدّد الأميركيون على ألّا يحصل انهيار كامل في لبنان، لكن في المقابل إنّ البلد ينهار فعلياً. لذلك يعتبر الأميريكيون أنّ تدخُّل صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان هو الحلّ الناجع الآن لمنع الانهيار من دون تحقيق الإزدهار، لعلّ مساعدات صندوق النقد تتمكّن من إيقاف الانهيار المالي والإقتصادي عند حدود معينة، في موازاة الشق السياسي الأساسي والعقوبات على «حزب الله»، مع سَعي الى ألّا تؤثّر على ما تبقّى من الاقتصاد اللبناني.

ويريد ترامب تجميد الوضع في لبنان الى حين الوصول الى الإستحقاق الرئاسي الأميركي، مع استمرار العقوبات على «حزب الله» وهي جزء من العقوبات على إيران، في إطار هدف الرئيس الأميركي الأوّل حالياً وهو جَلب إيران الى الطاولة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، فهو في حاجة ماسّة الى إنجاز ونجاح في السياسة الخارجية، بعد فشل سياسته من أفغانستان الى إيران، بحسب المصادر الديبلوماسية المطّلعة على الموقف الأميركي.

ولتحقيق هذا الهدف، يفرض ترامب العقوبات على إيران وأذرعها في المنطقة ويمدّ يده للجمهورية الإسلامية في الوقت نفسه، ويبقي العلاقة مفتوحة مع الإيرانيين، حتى لو على مستوى عمليات تبادل الأسرى. فهو سيعمل خلال الأشهر المقبلة للوصول إمّا الى قرارات «شعبوية» متشددة تجاه إيران أو الإجتماع بالرئيس الإيراني حسن روحاني، على سبيل المثال، ليحقّق الإنجاز المطلوب. وتقول المصادر إيّاها إنّ محاولة جَلب الإيرانيين «ضعيفين» الى الطاولة ستستمرّ. بدورهم، يسعى الإيرانيون الى الصمود خلال الأشهر الستة المقبلة، ويتخوّفون في الوقت نفسه من فوز ترامب مجدداً. لذلك، إنّ المرحلة المقبلة ستكون مرحلة شدّ حبال بين الأميركيين والإيرانيين، وتقويم كلّ دولة لمصلحتها، فيشدّ كلّ طرف لجهته لكي «يقطف» المفاوضات ونتائجها في أفضل وقت ممكن. وقد تحصل هذه المفاوضات قبل الإنتخابات الرئاسية الأميركية بأسبوع، على سبيل المثال.

وإذا تبيّن للإيرانيين أنّ احتمالات خسارة ترامب مرتفعة سيتشددون أكثر. وتنتظر إيران الإنتخابات الرئاسية الأميركية وتعوّل على خسارة ترامب الجمهوري، إذ إنّ هناك فارقاً كبيراً في السياسة الخارجية الأميركية تجاه إيران بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فالديمقراطيون هم من أبرموا الاتفاق النووي مع إيران فيما أنّ الجمهوريين هم من ألغوه لاحقاً. وهذا الإتفاق يُعتبر أساس السياسة الأميركية مع إيران، التي انقلبت مع ترامب رأساً على عقب.

ويفضّل الإيرانيون التفاهم مع الديمقراطيين، وتحديداً مع المرشح الديموقراطي الى الرئاسة جو بايدن، لأنّه كان جزءاً من المفاوضات مع إيران وإبرام الإتفاق النووي، الذي ألغاه ترامب وأعاد كلّ العقوبات على إيران وفرض عقوبات جديدة عليها، إلّا إذا وجد الإيرانيون حاجة لترامب في تحقيق إنجاز على هذا الصعيد، مثلما فعل في أفغانستان وأعطى كلّ شيء لحركة «طالبان»، حتى لو قال إنّه حقّق إنجازاً وأعاد القوات الأميركية الى البلد. وقد يعطي ترامب الإيرانيين ما قد لن يعطيهم إيّاه بايدن، بحسب المصادر، على رغم أنّ هذا الأمر صعب في ظلّ موازين القوى الحالية. وبالتالي، إنّ الفرضية الأكثر حظوظاً للتحقيق هي الانتظار وإمرار الوقت من دون أيّ تنازل من الطرفين لِما بعد الإنتخابات الرئاسية الأميركية، وبعدها يكون «لكلّ حادثٍ حديث».

قد يهمك ايضا:

«حزب الله» يؤكد لقوانين تُمدّد الــمهل وتُصفِّر القروض وتدقّق في العقود 

 انقسام في الشارع اللبناني وتحرك في بيروت يطالب بنزع سلاح "حزب الله"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصادر دبلوماسية تُؤكّد أنّ المعادلة الأميركية في لبنان بين الانهيار والازدهار مصادر دبلوماسية تُؤكّد أنّ المعادلة الأميركية في لبنان بين الانهيار والازدهار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon