دياب بخدمة العهد والحزب يؤكّد أن لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الكثير ليقوله
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

بعدما أشيعت أجواء متصاعدة عن إقالته في جلسة مجلس الوزراء

دياب بخدمة العهد و"الحزب" يؤكّد أن لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الكثير ليقوله

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دياب بخدمة العهد و"الحزب" يؤكّد أن لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الكثير ليقوله

رئيس الحكومة حسّان دياب
بيروت - لبنان اليوم

كتب منير الربيع في "المدن": منذ مساء الخميس 23 نيسان الحالي، بدأ الحديث في الكواليس بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، حول كيفية إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

فشل معركة الإقالة

أشيعت أجواء متصاعدة عن إقالته في جلسة مجلس الوزراء الجمعة. لكن معركة رئيسي الجمهورية والحكومة لإقالته، اصطدمت بحائط مسدود. وكان مصيرها كمصير الهيركات والكابيتال كونترول والتعيينات المالية التي أدرجت على جدول أعمال جلسة الحكومة، وسحبها رئيس الحكومة. خسر فريق العهد والحكومة معركة إقالة رياض سلامة، بفعل تدخلات خارجية، وصدام سياسي بين مكونات الحكومة.

 

وتبرير الفشل الجديد، يجب أن يكون على شاكلة خطاب عنيف، من صنف الخطاب الذي قدّمه دياب بعد جلسة مجلس الوزراء الجمعة، مهاجماً رياض سلامة، ومعتبراً أنها فرصته لنيل تعاطف من الناس. وليبقى ميشال عون وحزب الله متمسكين بدياب أكثر مما كانا سابقاً. لكن المعركة لم تنته بعد، وستشهد فصولاً مقبلة.

 

هل يجرؤ سلامة؟

لم يعد بإمكان رياض سلامة السكوت. أصبح مجبراً أكثر من أي وقت مضى على مصارحة اللبنانيين، كان حسان دياب محقّاً في ما قاله. وسيدفع سلامة ثمن طمأنته للبنانيين مراراً طوال الأشهر الماضية على الليرة وعلى ودائعهم. وهذا الباب قد يكون الأكبر لإدانته وتعرّضه لأعتى الحملات، وصولاً ربما إلى تحليل دمه. وبعيداً عن أي حسابات سياسية في هذا المجال. سلامة ملك الصمت، وملك الهندسات المالية في خدمة السياسيين. يقابله رئيس حكومة فتح أبواب مجابهته، في خطاب صريح في هجوميته.

 

طبعاً لدى سلامة الكثير ليقوله. لكن السؤال: هل يجرؤ؟! حملة الضغط عليه كانت تهدف إلى إخراجه وهروبه، ما لم يتمكن مجلس الوزراء من إقالته. والمعركة ضده لن تقف عند هذا الحدّ.

 

في ميزان القوى هناك اختلال كبير لصالح العهد، الذي يعرف جيداً كيف يوظف غضب الناس من سلامة والمصارف لصالحه. ورئيس للحكومة لن يبارح التوعد مستغلاً فرصة سانحة لإبراز قوته المستمدة من لقاء المصالح بين طرفين متحالفين: حزب الله والتيار العوني.

 

دياب ولغة حزب الله

لم يقدم دياب أي حل للمشكلة. اكتفى بتوصيفها بوصفه خبيراً أو مستشاراً. وفتح المعركة مع حاكم المركزي. اختار أن يواجهه كرئيس حكومة، بالنيابة عن قوى سياسية طامحة في فتح معركة إقالته سلامة، أو دفعه إلى الاستقالة. لا شك في أن سلامة يتحمّل جزءاً كبيراً من المسؤولية. ولا بد من العودة إلى بهلوانياته في الهندسات المالية والتركيبات التي كان يهندسها للسياسيين على حساب اللبنانيين، وعلى رأس هؤلاء السياسيين من انقلبوا عليه اليوم، وسارعوا إلى تعيينه لولاية جديدة أمس.

 

ستكون المعركة شرسة. وستسقط فيها كل الاعتبارات التفصيلية الداخلية أو الخارجية. فلا يعود مكان للنقاش في ماهية الموقف الأميركي، وإذا ما كان هناك خطّ أحمر لحماية حاكم مصرف لبنان، أو رفع الغطاء عنه لرحيله. هذا كله صار تفاصيل صغيرة. لبنان أصبح في مكان آخر. جملة حسان دياب: "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"، مستوحاة من كنوز حزب الله الخطابية الثورية. ربح دياب في إطلالته وظهوره بمظهر القائد الثوري العام، على الرغم نفيه أن تكون الحكومة محكمة ثورية. لكنّه حذّر العابثين بأمن البلد واستقراره المالي. وهو حتماً يقصد القوى السياسية المعارضة له ولعهد ميشال عون. وهو حاول أيضاً وضع هذه القوى في مواجهة الناس، عندما تحدث عن توزيع المساعدات التي قد تتعرقل بسبب قطع الطرق.

 

يقول إنه يريد المحاسبة؟ بين يديه شواهد كثيرة على التدخلات في القضاء، من التشكيلات إلى عامر الفاخوري، والمشكلة في المحكمة العسكرية، وسواها من تدخلات. التهديد الذي أطلقه للصرّافين، يجب أن يُقرن بإجراءات عملانية، لا الاكتفاء بإطلاق المواقف الكلامية.

 

لا حاجة لسلامة!

عون لن يتراجع عن معركته ضد سلامة. خسارة جولة لا تعني خسارته المعركة. ربما لم يعد من داع لوجود سلامة، حتى بالنسبة إلى الأميركيين. فالعقوبات الأميركية غابت عن السمع منذ أشهر، بسبب انهيار القطاع المصرفي.

لم يعد من حاجة لرياض سلامة. فلبنان خلا من الدولارات، وليس من أموال لسوسها، أو لهندساتها والإشراف على حركتها وتحويلاتها. حركة الدولار متوقفة في المصارف، وبالتالي المراسلة مع الخارج والتحويلات متوقفة. على الطريق سيصادف الجميع صدامات كثيرة، وتوترات عنيفة. لكنها معركة الوجود الأخيرة التي يخوضها حزب الله وعون لإعلان إطباقهما الكامل على لبنان، مستفيدين من ارتكابات سلامة، وضعف خصومهما، والباحثين عن بيع ما لديهم على مسرح التفاوض الخارجي لتكريس الوجهة الجديدة للبنان. وهذا على طريقة بازارات البعث التي غيّرت أحوال سوريا بالبيع والشراء من الستينيات إلى اليوم.

قد يهمك أيضًا

رئيس الحكومة اللبنانية يؤكد أنه ليس ولن أستقيل حتى ولو صار الدولار بـ20 ألف

تعرف على 3 سيناريوهات قوية لاستقالة الحكومة اللبنانية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دياب بخدمة العهد والحزب يؤكّد أن لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الكثير ليقوله دياب بخدمة العهد والحزب يؤكّد أن لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الكثير ليقوله



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon