لبنان يقترب من الانهيار والحكومة تفتح المعارك وتسارع للتراجع
آخر تحديث GMT19:35:28
 لبنان اليوم -

تؤلّف لجانًا للنظر في الأمور ودون أفعال لتجنّب الأزمات

لبنان يقترب من الانهيار والحكومة تفتح المعارك وتسارع للتراجع

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان يقترب من الانهيار والحكومة تفتح المعارك وتسارع للتراجع

رئيس الحكومة حسّان دياب
بيروت - لبنان اليوم

تحت عنوان: "دياب "التكنوقراطي": البلد يضيع وهو يفتش عن المدسوسين"، كتب منير الربيع في "المدن": تسير الحكومة إلى مزيد من التخبط. وهي في سباق مع أطراف وجهات كثيرة: الناس وغضبهم الكبير، القوى السياسية المعارضة، المجتمع الدولي، والوضع المالي والاقتصادي والمعيشي.

مراوحة وشعبوية

وظهر حتى الآن أن الحكومة، ومعها رئاسة الجمهورية، غير قادرين على تقديم أو فعل أي شيئ لتجنيب لبنان مزيدًا من الانهيار. بل تراوح الحكومة مكانها، تُقدِم وتحجم، وتؤلف لجانًا للنظر في الأمور، ثم تفتح معركة وتسارع إلى التراجع عنها. وفي كل خطوة تتراجع عن التصعيد وتلتزم الهدوء. أما ما يبرز ويتقدم فليس سوى النزعة الشعبوية التي بها تلتقي مع رئيس الجمهورية ومع مكوناتها الكثيرة المختلفة.

فمع عملها على إنجاز الخطّة الاقتصادية، ارتأت حكومة حسان دياب أن تحوّل نفسها إلى ضابطة عدلية. وهذا لا يمكن لمنطق أن يتخيّله. وكادت الحكومة أن تنفجر من داخلها في جلسة الثلاثاء الماضي، فيما هي تناقش التدابير التي أعدتها وزيرة العدل ماري كلود نجم. وتراجعت الحكومة عن تلك التدابير بشكل أو بآخر: اعترض وزراء على صيغتها التي تحطم ما تبقى من الدولة المهشمة، سواء بتكليف أجهزة أمنية بالتحقيق بملفات فساد داخل المؤسسات أو الوزارات، أو كشف حسابات مصرفية، علمًا أن هذه المهمة يجب أن تكون منوطة بالقضاء وليس بغيره.

مكافحة الفساد

واعترض وزراء على ابتعاد الحكومة عن أداء مهامها. رئيس الوزراء طلب صلاحيات استثنائية لنفسه، وطلب أن تفوّضه الحكومة شخصيًا عملية مكافحة الفساد وتحديد الفاسدين. أثار طلبه هذا استغراب وزراء وجهات سياسية محلية وخارجية. وكأن الرجل يطمح إلى أن يكون قائد أركان وليس رئيس حكومة.

اعترض بعض الوزراء على مداولات الجلسة الوزارية كلها، ووصفوا ما يجري بالخروج على القوانين. وحصل نقاش مطوّل مع وزيرة العدل حول ورقة تدابيرها التي أقرت، أخيرًا، بأنها مخالفة للقانون. وكانت ذريعة التدابير إرضاء الناس المنتفضين في الشارع. ثم سرعان ما وقعت الحكومة بتناقض جديد، عندما وصف رئيسها المتظاهرين بأنهم مندسون.

قلب الحقائق

منذ تشكيلها تقدم الحكومة نفسها بأنها جاءت من رحم ثورة 17 تشرين. أي من رحم التظاهرات والاحتجاجات التي شيطنتها بالأمس. يتجلى هذا التناقض في أن من العوامل التي دفعت الناس إلى التظاهر مجددًا، هو شن رئيس الحكومة هجومه على حاكم مصرف لبنان. فبذلك أسهم بتعرية البلد المكشوف أصلًا، وفتح الباب واسعًا للتحركات ضد المصارف. وهذا تناقض ثان وقعت الحكومة فيه.

وكحال تناقضاتها في الإجراءات والقرارات، هناك تناقض في قراءة الحكومة للمواقف الدولية وتقديرها. هذا ما تظهَّر في قلبها الوقائع رأسًا على عقب، خصوصًا في ما يتعلق باتصال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان برئيس الحكومة حسان دياب. فالبيان الصادر عن رئاسة الحكومة يتناقض تمامًا مع البيان الصادر عن وزارة الخارجية الفرنسية.

الموقف اللبناني اختصر الأمر بالتمنيات. أرادت رئاسة الحكومة تسجيل انتصارات، فتحدثت عن مواقف فرنسية داعمة لها ولخطتها الاقتصادية التي لم تُنجز بعد. وتحدث البيان اللبناني عن سعي فرنسا لعقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية. لكن بيان الخارجية الفرنسية جاء مناقضًا تمامًا: لم يأت على ذكر دعم لبنان ودعم الخطة الاقتصادية والمالية، ولا عن عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية. بل أشار فقط إلى التنسيق وانتظار خطة عمل الحكومة.

تزوير المواقف

تشير مصادر متابعة إلى أن فرنسا تبدي اهتمامًا كبيرًا بالواقع اللبناني. فباريس تسعى إلى تحقيق نظرية لا غالب ولا مغلوب. أي عدم دخول الحكومة في معارك سياسية.

وهذا يطابق سعي فرنسا الدائم إلى البقاء على تماس مع الواقع اللبناني وتقديم المساعدة للبنانيين، لأن الصيغة والنموذج يعنيانها. أما مفتاح المساعدات فلدى الأميركيين الذين لا يبدو أنهم في وارد الإفراج عنها بعد. لا سيما في ضوء الموقف الذي أصدره مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط والمكلف بالملف اللبناني ديفيد شنكر: ضرورة إنجاز الإصلاحات وتلبية مطالب المتظاهرين. وهذا يعني أن الأمور لا تزال في النقطة الأولى

قد يهمك أيضًا

حسّان دياب يؤكّد أن الحكومة تتفهم احتجاجات اللبنانيين

حسان دياب يشدد على ضرورة منع العبث بالاستقرار الأمني في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يقترب من الانهيار والحكومة تفتح المعارك وتسارع للتراجع لبنان يقترب من الانهيار والحكومة تفتح المعارك وتسارع للتراجع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon