الجمهورية الثالثة في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من الإخفاقات المتتالية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

رغم سحب جملة رئيس الجمهورية من محضر جلسة مجلس الوزراء

"الجمهورية الثالثة" في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من "الإخفاقات المتتالية"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الجمهورية الثالثة" في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من "الإخفاقات المتتالية"

مجلس الوزراء
بيروت - لبنان اليوم

كلام رئيس الجمهورية اللبنانية في مستهل جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس عن الجمهورية الثالثة لم يكن زلة لسان، على رغم سحبه من التداول وشطبه من محضر الجلسة، بل جاء نتيجة طبيعية لمسار طويل من الإخفاقات، التي رافقت مسيرة الجمهورية الثانية، وقد لمسها الرئيس ميشال عون عن كسب بعد تجربة ثلاث سنوات في الحكم، وبعد سلسلة من خيبات الأمل، وبعد مرحلة المراوحة السياسية، التي كان من بين نتائجها إنعكاسات خطيرة على المستويين الإقتصادي والمالي، اللذين يسيران بالتوازي مع الخط السياسي، الذي أتُبع منذ اللحظة الأولى لقيام الجمهورية الثانية، والتي أدى سوء الإدارة فيها، على كل المستويات، إلى ما يعانيه اللبنانيون اليوم، وهي نتيجة تراكمات لسياسات خاطئة قامت على أسس غير متينة، ساهمت في زعزعتها حقبة الوصاية السورية، وعزّزها إنخراط جميع المسؤولين تقريبًا في منظومة الفساد، التي أدّت طبيعيًا إلى النتيجة التي وصلت إليه حال البلد، وما يستتبعها من توالد الأزمات بعضها من بعض، لأن ما هو مبني على الباطل لا يمكن التأسيس عليه لمستقبل يدوم ويدوم.

في أغلب الظّن أن رئيس الجمهورية تقصدّ الحديث عن الجمهورية الثالثة، وهو أراد أن يطلقها كبالون إختبار لمعرفة ردود الفعل عليها في مرحلة لاحقة، خصوصًا أن التجارب المريرة التي كانت نتاجًا طبيعيًا لنهج الجمهورية الثانية لا تشجّع كثيرًا على الإستمرار في إنتهاج ما لم يؤدِ إلاّ إلى الكوارث، التي بلغت ذروتها مع حكومة "اللون الواحد"، التي لا تعرف كيف تخرج من خيوط العنكبوت الواقعة فيها، وسط تخبط عشوائي ظاهر وواضح، وقد تجّلى عند أول إستحقاق على مستوى المديونية العامة، التي تتطلب قرارًا جرئيًا، لأنه يشكّل مفصلًا مهمًّا في علاقات لبنان مع الخارج ومع الداخل، لأن القرار المتخذ سيترتب عليه نتائج كارثية بالنسبة إلى التصنيف الإئتماني، الذي سيكون عليه إستنادًا إلى القرار المتخذ.

فهل تقوم الجمهورية الثالثة على أنقاض إتفاق الطائف، الذي نقل لبنان من حال الحرب إلى حال سلمية غير مستقرّة بفعل مشروعية السلاح غير الشرعي، ووقوع لبنان في أفخاخ جرّه إلى مستنقعات حروب المنطقة، وهل تقوم بالتالي على اساس مؤتمر تأسيسي طالب به "حزب الله" في فترة من الفترات، ولا يزال يلوّح به بين الحين والآخر، كورقة ضغط لإحداث تغيير ما في البنية اللبنانية الممسوكة بخيط رفيع والقائمة على توازنات تخضع دائمًا لهزّات موسمية تأخذ أشكالًا مختلفة، ولكنها لا تشبه لا من قريب ولا من بعيد التركيبة القائمة منذ العام 1943، على رغم ما أدخله إتفاق الطائف من تعديلات عليها عندما إنتُزعت بعض الصلاحيات من رئيس الجمهورية وأنيطت بمجلس الوزراء مجتمعًا، على رغم أن الأداء لاحقًا لم يكن على المستوى، الذي أراده إتفاق الطائف.

ليس خطأ في شيء أن يصار في مرحلة من المراحل وعندما يتحرّر اللبنانيون من الوصايات الخارجية والداخلية إعادة هيكلة النظام اللبناني، الذي قد يكون الحل الأنسب بدولة مدنية بكل تفاصيلها وجزئياتها. أما غير ذلك فيبقى في دائرة التفتيش عن الشمس في رابعة النهار، أو كم يحاول القبض على ظله.

قد يهمك ايضا:جلستان للحكومة اللبنانية والمجلس هذ الأسبوع  

رئيس الجمهورية ترأس جلسة مجلس الوزراء والتقى قبلها بري ودياب

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمهورية الثالثة في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من الإخفاقات المتتالية الجمهورية الثالثة في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من الإخفاقات المتتالية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon