الإستحقاق الرئاسي اللبناني لا يزال عالقاً في دائرة مفرغة حيث لا تغيير في مواقف القوى الداخلية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

الإستحقاق الرئاسي اللبناني لا يزال عالقاً في دائرة مفرغة حيث لا تغيير في مواقف القوى الداخلية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الإستحقاق الرئاسي اللبناني لا يزال عالقاً في دائرة مفرغة حيث لا تغيير في مواقف القوى الداخلية

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل
بيروت - لبنان اليوم

لا يزال الإستحقاق الرئاسي عالقاً في دائرة مفرغة، حيث لا تغيير في مواقف القوى الداخلية. التدخّل الخارجي فشل حتى الآن في حضّ الأفرقاء السياسيين في لبنان على انتخاب رئيس للجمهورية. المبادرة الفرنسية أجهضتها القوى المعارضة. ورهان «الفريق الممانع» على تأثير فرنسي على السعودية لكي تؤثر بدورها على المعارضة، سقط أيضاً.

السعودي قال كلمته: لا تدخُّل ولا ضغط ولا ترشيح ولا «فيتو». أمّا واشنطن، فتحرّكت أخيراً على الخط الرئاسي، ربطاً باقتراب موعد انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. لكن الانتخابات الرئاسية لها ظروفها ومعطياتها الداخلية التي قد لا تنتج رئيساً في الشهرين المقبلين. لذلك بدأ التفكير بخيارات بديلة لمنع الشغور في موقع الحاكمية، وخصوصاً لجهة دور الحكومة على هذا المستوى.

حجم الموقف الأميركي وتأثيره محصوران ضمن حدود الحضّ على انتخاب رئيس، بحسب مصادر مطّلعة على لقاءات السفيرة الأميركية. وتشير هذه المصادر الى أنّ الموقف الخارجي لا يمكنه وحده الدفع لإنجاز هذا الاستحقاق أو أي استحقاق دستوري، تماماً كما حصل في الانتخابات الرئاسية السابقة حين استمرّ الفراغ لسنتين ونصف السنة، كذلك تعذّر تأليف حكومات لأشهر، رغم الدفع الدولي، خصوصاً بعد 4 آب 2020. وحتى الآن، لم تحرّك المواقف والمبادرات الخارجية الواقع السياسي والرئاسي في لبنان.

وبالتالي، ترى جهات سياسية، أنّ المسألة الرئاسية متعلّقة بميزان القوى الداخلية، والذي قد يتبدّل وفق معطى من اثنين مرتبطين بموقف رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل:الأول، أن يبدّل موقفه الرافض انتخاب مرشح «الثنائي الشيعي» رئيس تيار «المرده» سليمان فرنجية رئيساً، فيما حتى الآن لا مؤشرات على ذلك.الثاني، اتفاق باسيل مع المعارضة على مرشح واحد ما يؤمّن له أكثر من 70 صوتاً. ورغم أنّ هذا الاتفاق لا يعني انتخاب هذا المرشح، إلّا أنّه يؤدّي إلى إسقاط اسم فرنجية واقعياً وعملياً، فضلاً عن أنّه يدفع باتجاه إنجاز الانتخابات.لذلك هناك محاولات قائمة للوصول إلى اتفاق بين المعارضة وباسيل، وهذا لا يعني اتفاقاً بين «التيار» وحزب «القوات اللبنانية» أو «تفاهم معراب 2»، بل اتفاقاً واسعاً بين كلّ مكونات المعارضة من «سيادية» و»تغييرية» مع «التيار» ما «يقلب» المعادلة الرئاسية.

جهات معارضة ترى من خلال التواصل مع «التيار»، أنّ باسيل لا يزال يدرس حساباته. وبعد موقفه الرافض انتخاب فرنجية، من الواضح أنّه لا يريد الذهاب أبعد من ذلك الآن، لذلك هو يتريّث. إذ ربما يعتقد أنّ «محور الممانعة» الذي راكم سنوات عدّة في خطّه، انتصر، بعد عودة سوريا الى الجامعة العربية، لذلك «يتريّث» باسيل قبل «قطع شعرة معاوية» مع «حزب الله» وهذا المحور.في هذا السياق، لا تزال مكوّنات المعارضة تحاول الاتفاق في ما بينها على مرشح واحد وهي لم تتمكّن من ذلك بعد، وبالتوازي تحاول الاتفاق مع «التيار» حول مرشح من دون أن تحقّق أي نتيجة حتى الآن.

بالنسبة الى «التيار»، المسألة الحوارية مع المعارضة لا يعرقلها «التريّث»، بل الواقعية السياسية إضافةً الى المقاربة الدستورية. إذ إنّ انتخاب رئيس يتطلّب نصاب الثلثين، أي حضور 86 نائباً جلسة الانتخاب، ما يعني أن تجتمع قوى أساسية على اسم هذا المرشح، ومن بينها «حزب الله»، فحتى لو لم ينتخب بعض القوى هذا المرشح إلّا أنّ انتخابه يستوجب موافقة هذه القوى عبر مشاركة نوابها في الجلسة.

لذلك، لا يمكن، بحسب «التيار»، انتخاب رئيس «تحدٍّ» إن ضدّ «حزب الله» أو القوى الأخرى، ولا حلّ إلّا برئيس بعد نقاش و»رضى» الجميع عن هذا الخيار. كذلك، يعتبر «التيار» أنّ اسم الرئيس ليس الأساس، بل البرنامج والمشروع، فـ»قد نتفق على الشخص ونختلف بعد انتخابه على أولوياته الرئاسية، إذ بحسب النظام اللبناني، أي قوى لا توافق على إصلاحٍ ما يمكنها أن تعرقله بحق الميثاقية والفيتو». وبالتالي، يجري «التيار» اتصالات ولقاءات مع «الحزب» ومع مختلف مكوّنات المعارضة، للاتفاق على هذه المقاربة قبل الاتفاق على الاسم، إذ يجب الحصول على التزام الجميع ببرنامج المرحلة المقبلة، وفي الوقت نفسه أن يواكبه المجتمع الدولي، وإلّا «نكون وضعنا شخصاً على الكرسي من دون أن يمتلك مقوّمات النجاح وإنقاذ لبنان من الانهيار».

وتعتبر مصادر «التيار» أنّ عدم اتفاق المعارضة في ما بينها على مرشح واحد، فحتى نواب التغيير يطرح كلّ منهم اسماً، يعرقل الاتفاق العام. وتشير الى أنّ اللقاءات مع المعارضة، لم تؤدِّ الى نتيجة بعد. كذلك اللقاءات مع «الحزب» لم تشهد أي تقدّم، فـ»حزب الله» لا يزال حتى الآن متوقفاً عند اسم فرنجية.

وتلخّص هذه المصادر موقف «التيار» رئاسياً المنطلق من الواقعية، بأنّ الأساس البرنامج واتفاق القوى الرئيسية على هذا البرنامج ثمّ اسم الرئيس. أمّا المحسوم لدى باسيل، حتى الآن: رفض فرنجية مرشح «الحزب» ورفض مرشح ضدّ «الحزب». واللقاءات مستمرّة مع الجهتين، لكن حتى الآن، لا اسم مشترك بين كلّ القوى الأساسية. ومن دون تحقيق ذلك، لا رئيس، بحسب «التيار».

قد يهمك ايضاً

حسن نصر الله يرفض عقدّ لقاء مع رئيس «التيار الوطني الحر» اللبناني جبران باسيل

«الوطني الحر» يُطيح ورقة التفاهم مع حزب الله بتجاوز رئيسه «الخطوط الحمر»

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإستحقاق الرئاسي اللبناني لا يزال عالقاً في دائرة مفرغة حيث لا تغيير في مواقف القوى الداخلية الإستحقاق الرئاسي اللبناني لا يزال عالقاً في دائرة مفرغة حيث لا تغيير في مواقف القوى الداخلية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك سيحضر عشاء ترامب على شرف ولي العهد السعودي

GMT 23:54 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

المغربي حمد الله يفوز بجائزة الأفضل في شهر آذار

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 13:40 2025 الأحد ,23 شباط / فبراير

إسرائيل تهدد حزب الله خلال جنازة حسن نصرالله

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

بورصة الكويت تنهي تعاملاتها على ارتفاع

GMT 14:45 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

منتخب الشباب السعودي يستدعي ثلاثي الاتحاد

GMT 12:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 12:06 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

أستاذ متقاعد ومهنة جديدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon