ارتفاع السلع الإستهلاكية في لبنان يهدّد بثورة تطيح بكل الطبقة الحاكمة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

ما ينطبق على الحكومة ينسحب أيضًا على "التيار الوطني الحر"

ارتفاع السلع الإستهلاكية في لبنان يهدّد بثورة تطيح بكل الطبقة الحاكمة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ارتفاع السلع الإستهلاكية في لبنان يهدّد بثورة تطيح بكل الطبقة الحاكمة

السلع الإستهلاكية
بيروت - لبنان اليوم

إنفلات اسعار السلع الإستهلاكية وإرتفاعها في شكل جنوني وغير مضبوط، بالتوازي مع وصول سعر الدولار إلى مستويات كارثية قياسًا إلى القدرة الشرائية لليرة اللبنانية ستدفع حتمًا إلى قيام ثورة حقيقية في البلاد، وقد بدأت ملامحها تلوح في الأفق، وهي آخذة في التصعيد يومًا بعد اليوم، بحيث سيشارك فيها هذه المرّة كل فقير، وقد أصبحوا الأكثرية، وكل عامل أقُفلت في وجهه سبل تأمين لقمة العيش بكرامة وعنفوان، على أن تستهدف هذه الثورة هذه المرّة جميع من كان وراء وصول حال البلاد إلى هذا الدرك الذي وصلت إليه، من دون إستثناء.

وشعار "كلن يعني كلن" سيشمل هذه المرّة كل الطبقة الحاكمة، بمن فيهم أولئك الذين يحاولون دائمًا رمي الكرة إلى ملاعب الآخرين، وتحميلهم مسؤولية التدهور الإقتصادي والنقدي، إذ لم يعد جائزًا "كل ما دقّ الكوز بالجرّة" التنصل من هذه المسؤولية، التي نقرّ بأن الحكومة الحالية برئيسها ووزرائها، وهو طارئون على الحياة السياسية، غير مسؤولين عن كل الأزمات التي تعاني منها البلاد، ولكنهم بمجرد أن قبلوا بتولي المسؤولية قد اصبحوا شركاء في جزء، ولو بسيط، بتحمّل النتائج، وهم كانوا يعرفون قبل القبول بهذه المهمة الصعبة أن مشاركتهم في الحكم في ظل هذه الظروف لن تكون مجرد نزهة، وبالتالي لم يعد مقبولًا الإكتفاء بالبكاء والنواح، بل يجب عليهم، وبالأخص على رئيس السلطة التنفيذية، وهو الذي يتمتع بصلاحيات واسعة، الإقدام وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف التدهور والإنزلاق نحو الهاوية، وألا يقبلوا بأن يكونوا وقودًا لحروب الآخرين.

وما ينطبق على رئيس الحكومة والوزراء ينسحب أيضًا على "التيار الوطني الحر"، الذي كان شريكًا أساسيًا في الحكم فعليًا منذ العام 2009، وبالتالي لم يعد من الجائز تحميل الآخرين ما لا يتحمّله جميع وزراء التيار، الذين أستاثروا بحقائب وازنة في كل الحكومات السابقة، وكان لهم في حكومة واحدة عشرة وزراء، وبالأخصّ رئيس التيار الوزير السابق جبران باسيل، الذي هو بالإسم فقط "وزير سابق"، ولكنه بالفعل هو"الكل بالكل"، وهو الذي إعترف بالأمس وبـ"عظمة لسانه" بأنه مهندس السياسات التي يتبّعها الرئيس دياب، وهذا ما ظهر جليًا في مؤتمره بالأمس، الذي إنقسمت الاراء حوله، بين مؤيد وداعم، وبين معارض ومتهجم.

وكما في كل المسائل المثيرة للجدل فإن لكل طرف منطقه وغاياته. فالمؤيدون لكلام باسيل يعتبرون أن السياسات الكيدية التي مورست على مدى سنوات حالت دون تنفيذ المشاريع والإقتراحات التي تقدّم بها "التيار"، وهذا ما أوصل البلاد إلى حالة ميؤوس منها.

أما المعترضون فيرون في هذا الكلام ذرًّا للرماد في العيون، وهو بالنسبة إليهم مرفوض في الشكل والمضمون، بإعتبار أن الأفكار الواردة في مؤتمر باسيل لا يختلف عليها إثنان، وبالأخصّ إذا كانت مجردّة من الغايات الشخصية، إذ لا أحد فوق القانون، وبالتالي لا أحد إلاّ ويريد مكافحة الفساد اينما وجد، شرط أن يكون شاملًا وألا يقتصر على ناحية دون اخرى، تمامًا كما حصل بالنسبة إلى حاكمية مصرف لبنان، إذ أن المحاسبة يجب أن تطال كل المرافق الحيوية، التي يشتم فيها رائحة فساد، وبالأخص في ما يتعلق بملف الكهرباء، الذي إستنزف المالية العامة للدولة على مدى سنوات.

وبغض النظر عن مضمون المؤتمرالصحافي لباسيل، الذي يبقى قابلًا للأخذ والردّ، من ضمن سياق سياسي محدّد وفقًا لتوجهات كل طرف، فإن ما ورد فيه يكشف أن الرجل تقصدّ هذا التوقيت، وذلك من أجل "القوطبة" على ما يمكن أن تأخذه الثورة في دربها، وهو الذي إستعمل كلمة "أنا" و"نحن" أكثر من مرّة للدلالة إلى أنه لو أخذ بما تم طرحه لكانت حال البلاد افضل مما هي عليه اليوم، وهو أراد أن يقول، ولو بطريقة غير مباشرة: "أنا المنقذ"!

قد يهمك ايضا:تراجع مؤشر أسعار السلع الإستهلاكية في لبنان 0.03%

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع السلع الإستهلاكية في لبنان يهدّد بثورة تطيح بكل الطبقة الحاكمة ارتفاع السلع الإستهلاكية في لبنان يهدّد بثورة تطيح بكل الطبقة الحاكمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المجذوب يُحيي الممرضين في يومهم العالمي

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 18:42 2022 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

السيارة Bentley T-Series ستنضم لمجموعة Heritage Collection في 2023

GMT 12:29 2016 الجمعة ,13 أيار / مايو

فؤاد أنور يتحدث عن السبب ويكشف طرق سدادها

GMT 15:14 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حزب اليسار الملكي في اسبانيا؟!!

GMT 08:27 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

"أرامكو" تشتري 70 % من "سابك" بـ 69 مليار دولار

GMT 12:51 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

الحارس البولندي تشيزني يخضع لجراحة في الركبة

GMT 10:52 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

7 أصول تحوّل العتاب إلى مصارحة

GMT 20:09 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

المفتي قبلان يؤكد أنه لا سيادة من دون صواريخ سليماني

GMT 10:11 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعميم لرئيس بلدية الحدت بشأن المولّدات الكهربائيّة في لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon