تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس كورونا المُستجَد
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

امتنع كثيرون عن ارتداء القفازات والكمامات ضمن الإجراءات الوقائية

تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس "كورونا" المُستجَد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس "كورونا" المُستجَد

النازحين السوريين
بيروت - لبنان اليوم

يلعب أطفال على الطريق التي تقطع تجمّع النازحين السوريين في سهل الوزاني (قضاء مرجعيون). الوحول وروث المواشي بعثرا ملامح الدرب، لكنها لم تؤثر على حركة الأطفال رواحاً ومجيئاً. بعضهم حفاة. قبالتهم، افترشت نسوة، الأرض فوق التراب والحصى وشرَعن في إعداد الطعام. فوق رؤوسهن، نشرن الغسيل وخضراً مجففة على الحبال بين الخيم. تفاصيل المشهد لا تسمح بالسؤال عن سبب عدم ارتداء الجميع للقفازات والكمامات في إطار الإجراءات الوقائية التي اتخذها كثيرون لمنع انتقال عدوى كورونا.

تضحك السيدة لدى طمأنتها بأن الوباء لم يطل أياً من مواطنيها، سواء المقيمون في الخيم أم في الشقق. "من أين سيأتينا كورونا؟"، تقول هازئة. "لدينا مناعة قوية من الظروف التي نعيش فيها". تشير إلى الخيم الممزقة والأطفال الذين يلتحفون السماء وسط برد قارس وملابس خفيفة. لكن جارتها تعيد سبب المناعة إلى الطبيعة. «نأكل من الأرض. كله طبيعي وصحي. أيدينا، نساء ورجالاً، تغور في التراب الذي يشكل طبقة عازلة عن الجراثيم". أما وقاية الأنف، فتشير إلى الموضة التي يتوارثونها بتغطية الجزء السفلي من الوجه، الأنف والفم والذقن، نساء ورجالاً خارج المنزل، بالحجاب والعقال.

يتوقع البعض بأن يصيب الوباء مخيمات النازحين في الحقول الزراعية وعلى ضفاف الأنهر وقنوات الري المختلطة بالصرف الصحي وخراج البلدات بسبب الظروف البيئية والمعيشية التي تحيط بهم. يجزم أهل المخيم بأن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لم تمر بهم لتوزع عليهم أدوات التعقيم والوقاية. علموا بالوباء من التلفاز. "فريق من الصليب الأحمر الدولي زارنا وشرح لنا عن المرض وعوارضه"، تقول سيدة. "لا نملك المال لنشتري كمامة أو جل أي السائل المعقم.

المفوضية لم تمر بالنازحين المقيمين في الشقق، لكن راسلتهم. "الأخبار" اطلعت على رسائل نصيّة أرسلتها للنازحين المسجلين لديها، تطلب منهم الاتصال على أرقام هواتف مرفقة في حال شعروا بأي عوارض مرتبطة بـكورونا. الحكومة لم تشمل النازحين الموكل أمرهم الى «الأمم»، كما يختصر النازحون اسم المفوضية.

"الأخبار" استفسرت من المفوضية عن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها بعد رفع الحكومة اللبنانية مستوى المواجهة، علماً بأنها، في المرحلة الأولى، اقتصرت تحركاتها مع شركائها على توزيع ألواح صابون ومواد أخرى للعناية بالنظافة الصحية على اللاجئين منذ أوائل الشهر الجاري. لكن، منذ يوم الجمعة الفائت، "تم التقليل إلى حدّ كبير من عدد الزوار اللاجئين لمراكز تقديم الخدمات، واستعيض عن ذلك بالاتصالات الهاتفية. وسيتم الحدّ أكثر من إمكانية الوصول إلى المراكز وحصرها باستقبال الحالات الطارئة فقط". ماذا لو سجلت إصابات بالفعل؟ تنص الخطة على "العمل مع السلطات والمنظمات اللبنانية المعنية للتخطيط للطوارئ من أجل تأمين العزل واحتواء الوباء في حال تسجيل إصابات في أوساط اللاجئين. وتم تحديد الإجراءات اللازمة ويجري حالياً إطلاع اللاجئين عليها، علماً بأن 20 في المئة فقط يعيشون في مخيمات غير رسمية، في حين تعيش الغالبية ضمن وحدات أسرية فردية، وليس ضمن مجموعات".

في إطار الوقاية أيضاً، "ستتواصل الأنشطة المتعلقة بقطاعي الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والتركيز على الاستجابة للتصدي للمرض وإعطائها الأولوية".

ماذا عن الوقاية للموظفين؟ شكاوى عديدة صدرت من بعض موظفي المفوضية أنفسهم قبل الخطة الجديدة من أن إدارتهم "منعتنا في المراكز وفي الميدان من ارتداء الكمامات والقفازات احتراما للنازحين الذين قد يظنون أنهم أحد مصادر الوباء. كذلك لم توزع الكمامات والقفازات على مئات النازحين الذين يزورون يومياً مراكز الاستقبال في المحافظات الخمس"، وفق مصادر الموظفين. المفوضية تنبهت إلى الخطر الجماعي اللاحق بالنازحين ومقدّمي الخدمات. و"سيعمل موظفو الإغاثة الإنسانية بشكل أساسي من المنزل باستخدام الوسائل التكنولوجية المتاحة لضمان استمرار الخدمات"، كما جاء في بيانها لـ"الأخبار". ولفتت إلى أن النازحين أيضاً "قلقون ويحدّون من تحركاتهم من تلقاء أنفسهم"

قد يهمك ايضا:وزير لبناني يؤكد أن تكلفة استضافة النازحين السوريين تتجاوز الـ30 مليار دولار 

 وزير الدفاع اللبناني يعتبر أن عبء النازحين السوريين فجر الأزمة الاقتصادية في بلادنا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس كورونا المُستجَد تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس كورونا المُستجَد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon