تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس كورونا المُستجَد
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

امتنع كثيرون عن ارتداء القفازات والكمامات ضمن الإجراءات الوقائية

تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس "كورونا" المُستجَد

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس "كورونا" المُستجَد

النازحين السوريين
بيروت - لبنان اليوم

يلعب أطفال على الطريق التي تقطع تجمّع النازحين السوريين في سهل الوزاني (قضاء مرجعيون). الوحول وروث المواشي بعثرا ملامح الدرب، لكنها لم تؤثر على حركة الأطفال رواحاً ومجيئاً. بعضهم حفاة. قبالتهم، افترشت نسوة، الأرض فوق التراب والحصى وشرَعن في إعداد الطعام. فوق رؤوسهن، نشرن الغسيل وخضراً مجففة على الحبال بين الخيم. تفاصيل المشهد لا تسمح بالسؤال عن سبب عدم ارتداء الجميع للقفازات والكمامات في إطار الإجراءات الوقائية التي اتخذها كثيرون لمنع انتقال عدوى كورونا.

تضحك السيدة لدى طمأنتها بأن الوباء لم يطل أياً من مواطنيها، سواء المقيمون في الخيم أم في الشقق. "من أين سيأتينا كورونا؟"، تقول هازئة. "لدينا مناعة قوية من الظروف التي نعيش فيها". تشير إلى الخيم الممزقة والأطفال الذين يلتحفون السماء وسط برد قارس وملابس خفيفة. لكن جارتها تعيد سبب المناعة إلى الطبيعة. «نأكل من الأرض. كله طبيعي وصحي. أيدينا، نساء ورجالاً، تغور في التراب الذي يشكل طبقة عازلة عن الجراثيم". أما وقاية الأنف، فتشير إلى الموضة التي يتوارثونها بتغطية الجزء السفلي من الوجه، الأنف والفم والذقن، نساء ورجالاً خارج المنزل، بالحجاب والعقال.

يتوقع البعض بأن يصيب الوباء مخيمات النازحين في الحقول الزراعية وعلى ضفاف الأنهر وقنوات الري المختلطة بالصرف الصحي وخراج البلدات بسبب الظروف البيئية والمعيشية التي تحيط بهم. يجزم أهل المخيم بأن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لم تمر بهم لتوزع عليهم أدوات التعقيم والوقاية. علموا بالوباء من التلفاز. "فريق من الصليب الأحمر الدولي زارنا وشرح لنا عن المرض وعوارضه"، تقول سيدة. "لا نملك المال لنشتري كمامة أو جل أي السائل المعقم.

المفوضية لم تمر بالنازحين المقيمين في الشقق، لكن راسلتهم. "الأخبار" اطلعت على رسائل نصيّة أرسلتها للنازحين المسجلين لديها، تطلب منهم الاتصال على أرقام هواتف مرفقة في حال شعروا بأي عوارض مرتبطة بـكورونا. الحكومة لم تشمل النازحين الموكل أمرهم الى «الأمم»، كما يختصر النازحون اسم المفوضية.

"الأخبار" استفسرت من المفوضية عن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها بعد رفع الحكومة اللبنانية مستوى المواجهة، علماً بأنها، في المرحلة الأولى، اقتصرت تحركاتها مع شركائها على توزيع ألواح صابون ومواد أخرى للعناية بالنظافة الصحية على اللاجئين منذ أوائل الشهر الجاري. لكن، منذ يوم الجمعة الفائت، "تم التقليل إلى حدّ كبير من عدد الزوار اللاجئين لمراكز تقديم الخدمات، واستعيض عن ذلك بالاتصالات الهاتفية. وسيتم الحدّ أكثر من إمكانية الوصول إلى المراكز وحصرها باستقبال الحالات الطارئة فقط". ماذا لو سجلت إصابات بالفعل؟ تنص الخطة على "العمل مع السلطات والمنظمات اللبنانية المعنية للتخطيط للطوارئ من أجل تأمين العزل واحتواء الوباء في حال تسجيل إصابات في أوساط اللاجئين. وتم تحديد الإجراءات اللازمة ويجري حالياً إطلاع اللاجئين عليها، علماً بأن 20 في المئة فقط يعيشون في مخيمات غير رسمية، في حين تعيش الغالبية ضمن وحدات أسرية فردية، وليس ضمن مجموعات".

في إطار الوقاية أيضاً، "ستتواصل الأنشطة المتعلقة بقطاعي الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والتركيز على الاستجابة للتصدي للمرض وإعطائها الأولوية".

ماذا عن الوقاية للموظفين؟ شكاوى عديدة صدرت من بعض موظفي المفوضية أنفسهم قبل الخطة الجديدة من أن إدارتهم "منعتنا في المراكز وفي الميدان من ارتداء الكمامات والقفازات احتراما للنازحين الذين قد يظنون أنهم أحد مصادر الوباء. كذلك لم توزع الكمامات والقفازات على مئات النازحين الذين يزورون يومياً مراكز الاستقبال في المحافظات الخمس"، وفق مصادر الموظفين. المفوضية تنبهت إلى الخطر الجماعي اللاحق بالنازحين ومقدّمي الخدمات. و"سيعمل موظفو الإغاثة الإنسانية بشكل أساسي من المنزل باستخدام الوسائل التكنولوجية المتاحة لضمان استمرار الخدمات"، كما جاء في بيانها لـ"الأخبار". ولفتت إلى أن النازحين أيضاً "قلقون ويحدّون من تحركاتهم من تلقاء أنفسهم"

قد يهمك ايضا:وزير لبناني يؤكد أن تكلفة استضافة النازحين السوريين تتجاوز الـ30 مليار دولار 

 وزير الدفاع اللبناني يعتبر أن عبء النازحين السوريين فجر الأزمة الاقتصادية في بلادنا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس كورونا المُستجَد تجمّعات النازحين السوريين في سهل الوزاني تتحدَّى فيروس كورونا المُستجَد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon