ميشال عون يتحصَّن بالتحقيق لتأخير الحكومة اللبنانية والحريري يتمسّك بتشكيلته الوزارية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بعد ادّعاء المُحقّق في جريمة "مرفأ بيروت" على حسان دياب ووزراء سابقين

ميشال عون يتحصَّن بالتحقيق لتأخير الحكومة اللبنانية والحريري يتمسّك بتشكيلته الوزارية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ميشال عون يتحصَّن بالتحقيق لتأخير الحكومة اللبنانية والحريري يتمسّك بتشكيلته الوزارية

سعد الحريري و ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

عادت مشاورات تشكيل الحكومة بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري إلى نقطة الصفر، بعدما طغى عليها ادعاء المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء السابقين النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس بتهمة التقصير والإهمال، مما أثار ردود فعل أوقعت التحقيق في شرك التطييف المذهبي والطائفي والاشتباك السياسي، خصوصاً أن الادعاء لم يأت متطابقاً مع الرسالة التي كان بعث بها صوان إلى المجلس النيابي وفيها أسماء 12 وزيراً حاليين وسابقين و3 رؤساء حكومات سابقين هم نجيب ميقاتي وتمام سلام والحريري، إضافة إلى دياب.
وأثار التوقيت الذي اختاره صوان للادعاء تساؤلات مصادر نيابية حول أسباب اعتماده، على الأقل حتى الساعة، على «الاستنسابية والانتقائية» في حصره الادعاء بثلاثة وزراء سابقين ورئيس الحكومة المستقيلة من دون شموله الآخرين الذين وردت أسماؤهم في رسالته إلى البرلمان التي طلب فيها القيام بما هو مناسب حيال وجود شبهة اتهامية جدية بحق جميع هؤلاء.
وسألت هذه المصادر عن الأسباب التي كانت وراء امتناع الرئيس عون بعد أن تلقى مراسلة من مدير أمن الدولة اللواء طوني صليبا بوجود هذه المواد في المرفأ، عن طرحها في اجتماعات مجلس الدفاع الأعلى التي تُعقد برئاسته مع أن وجودها يهدد أمن لبنان وسلامة اللبنانيين.
وقالت إنها «لا تعترض على أن المادة (60) من الدستور تنص على عدم ملاحقة رئيس الجمهورية من خارج المواد المنصوص عليها في هذه المادة، لكن ألا يستدعي الأمر إدراج المراسلة على جدول أعمال مجلس الدفاع الأعلى وصولاً إلى رفع توصية إلى مجلس الوزراء للنظر فيها أو الطلب من المعنيين التدخل لتفادي الأخطار المترتبة عليها في حال أن هناك صعوبة في اجتماع الحكومة التي تتولى تصريف الأعمال؟».
وعادت المصادر إلى السؤال عن توقيت الادعاء لجهة أنه تسبب في رفع منسوب الاحتقان المذهبي والطائفي وأدى إلى تظهير الخلاف على غير حقيقته، وتحديداً بين قوى مسيحية تطالب بمحاسبة المسؤولين وأخرى إسلامية تصطف وراء المشمولين بالادعاء دفاعاً عنهم من دون أن يغيب عن بالها السؤال الآخر حول التزامن بين دعوة مجلس القضاء الأعلى للاجتماع برئيس الجمهورية واستحضار الادعاء في أقل من 24 ساعة على انعقاده، كما تسأل عما إذا كان لتوقيت الادعاء علاقة بالجولة الأخيرة من مشاورات التأليف بين عون والحريري، والتي عادت إلى نقطة الصفر؟ مع أن الأخير تعامل بإيجابية معها سرعان ما أخذت تتلاشى في ضوء إصرار عون على طرح صيغة مضادة للصيغة التي عرضها عليه الرئيس المكلف رغم أنها ضمت 5 أسماء من اللائحة التي كان طرحها سابقاً عون يضاف إليها الوزير الأرمني. لذلك، فإن مشاورات التأليف تدخل حالياً في إجازة قسرية، يُنتظر أن يبادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تحريكها في زيارته الثالثة المرتقبة إلى لبنان، مع أنه أحيط علماً بالتفاصيل التي أعادت التأليف إلى نقطة الصفر بسبب إصرار عون على الثلث الضامن الذي لن يكون في متناوله إلا بحكومة يغلب عليها الحضور الحزبي في مقابل صمود الحريري على موقفه وعدم التنازل عن الصيغة التي طرحها لأن إخضاعها إلى تعديل سيؤدي حتماً لإطاحة المبادرة الفرنسية.
وبالنسبة إلى تضامن رؤساء الحكومات مع دياب في وجه الادعاء، استغربت مصادر مقربة منهم لجوء فريق يتزعّمه رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل إلى تطييف التحقيق في جريمة الانفجار الذي استهدف المرفأ. وقالت إن رؤساء الحكومات «مع تبيان كل الحقيقة للرأي العام وإنزال أشد العقوبات بالجهات التي يثبت ضلوعها في هذه الجريمة، لكن حذار من إقحام التحقيق في مزايدات شعبوية».
وأوضحت أن «رؤساء الحكومات انتفضوا دفاعاً عن موقع رئاسة الحكومة بعد الادعاء على دياب و3 منهم»، متسائلة: «ألا يحق لهم الدفاع عن هذا الموقع؟ وهل يلوذ الفريق الآخر بالصمت في حال استهداف الرئاسة الأولى؟». وشددت على أن «البلد لا يدار بتصفية الحسابات، علما بأن عون يستمر في الالتفاف على صلاحيات رئيس الحكومة سواء بالقرارات التي اتخذها في مجلس الدفاع الأعلى أو عبر نسفه الصيغة الوزارية المتوازنة التي طرحها عليه الرئيس الحريري واستبدال صيغة أخرى بها، وبالتالي، فإن عون وباسيل يعطيان الأولوية للتحقيق تحت عنوان مكافحة الفساد لتبرير تأخير ولادة الحكومة ما لم يؤخذ بشروطهما، فيما يعترضان على من يدافع عن الموقع الأول للطائفة السنية في التركيبة اللبنانية».

قد يهمك ايضا : 

  مصادر الثنائي الشيعي تنفي تسليم "الحريري" أسماء وزرائهما للحقائب

التشكيلة الحكومية اللبنانية تتالّف من 18 وزيرًا مُختارين وفق معايير متجانسة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميشال عون يتحصَّن بالتحقيق لتأخير الحكومة اللبنانية والحريري يتمسّك بتشكيلته الوزارية ميشال عون يتحصَّن بالتحقيق لتأخير الحكومة اللبنانية والحريري يتمسّك بتشكيلته الوزارية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon