الكنيسة المارونية تصدر أعنف مواقها غداة الانتكاسة في ملف تشكيل الحكومة
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

عبّر البطريرك بطرس الراعي عن الغضب المتفجّر بسبب التأخير

الكنيسة المارونية تصدر أعنف مواقها غداة الانتكاسة في ملف تشكيل الحكومة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الكنيسة المارونية تصدر أعنف مواقها غداة الانتكاسة في ملف تشكيل الحكومة

قداس الميلاد
بيروت - لبنان اليوم

ربما منذ أيام البطريرك الماروني الراحل مارنصرالله بطرس صفير ومواقفه الشهيرة ضد الوصاية السورية والحكم المتحالف معها لم يصدر موقف بهذه الحدة التي طبعت، أمس، رسالة الميلاد التي وجهها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. فغداة سقوط المسعى البطريركي الذي قاده البطريرك الراعي لاستعجال تأليف الحكومة الجديدة والبشائر التي لاحت قبل ثلاثة أيام حيال إمكان تأليف الحكومة قبل الميلاد، ومن ثم السقوط المدوّي للمحاولة المتقدمة التي قام بها بجدية قصوى الرئيس المكلف سعد الحريري وسقطت بدورها في متاهات الحسابات المعلومة المجهولة بين بعبدا وحليفها "حزب الله"، بدا الغضب الكنسي المتفجّر الذي عبّر عنه البطريرك الراعي مختصرًا بامتياز لموقف الغالبية الساحقة من اللبنانيين ومعهم أيضا كل المجتمع الدولي.

لم يوجه الراعي مرة تعابير بهذه الحدة اللاذعة إلى الجماعة السياسية والطبقة الحاكمة إلى حدود اتهامها ضمنا بالكذب كما بمعاداة شعبها. موقف بالغ الأهمية وضاعفت أهميته الرسالة التي خَص بها البابا فرنسيس لبنان واللبنانيين عشية #عيد الميلاد وتضمّنت مواقف ودلالات كبيرة ليس اقلها تذكير المسؤولين اللبنانيين بكبير من أرضهم هو البطريرك الحويك ومن ثم إعلان البابا للمرة الأولى اعتزامه زيارة لبنان في أقرب فرصة.

جاءت هذه المواقف البالغة الدلالة غداة أسوأ انتكاسة لتأليف الحكومة منذ تكليف الرئيس الحريري قبل شهرين وبضعة أيام لترسم مزيدًا من ظلال التشاؤم، ليس على أفق الاستحقاق الحكومي فحسب، بل على مجمل الوضع في لبنان الذي لم تحجب الأجواء الميلادية الخطورة المتعاظمة التي يواجهها على مختلف الصعد. فعلى المستوى السياسي، بات يخشى أن تتفجر التناقضات التي حالت دون تأليف الحكومة وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين بعبدا وبيت الوسط بتعقيد التأليف أو تعطيله، فيما يسود اعتقاد راسخ لدى جهات مطلعة أنّ "حزب الله" منخرط ضمنًا بقوّة في منع ولادة الحكومة حاليًا لحسابات إقليمية إيرانية تحديدًا.

وإذا كانت التقاطعات المرجّحة بين العهد وفريقه و"حزب الل"ه حالت دون التزام الوعود للبطريرك الماروني بتأليف الحكومة وفجّرت غضب الكنيسة، فإنّ التهاون الذي يطبع السلوكيات الرسمية في كل شيء جعل لبنان يقف عشية الميلاد أمام شبح كارثة مخيفة في انتشار فيروس #كورونا بفعل عدم اتخاذ الإجراءات الرادعة بقوة لمنع التفشي من جهة والتفلّت المخيف الذي يطبع سلوك معظم اللبنانيين في الكثير من المناطق من جهة أخرى. وقد تظهرت الخطورة الفائقة لهذا التفشي عشية الميلاد بتسجيل رقم كارثي،

أمس، في عدد الإصابات اقترب للمرة الأولى من سقف الثلاثة الاف إصابة، إذ سجلت وزارة الصحة رقمًا صادمًا بلغ 2708 إصابات جديدة و20 حالة وفاة. وذُكِر أنّ هذا التطور الكارثي قد يفتح الباب بعد الميلاد فورًا أمام احتمال الاتجاه إلى الإقفال العام الأسبوع المقبل وإلغاء كل الاحتفالات برأس السنة الجديدة وإعلان إجراءات إقفال بالغة التشدد هذه المرة.

وسط هذه الأجواء القاتمة، كانت الساعات الأخيرة مسرحًا لانفجار العلاقة ضمنًا بين بكركي والسلطة بما ترجم القرار المفاجئ الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون بعد ساعات قليلة من توجيه البطريرك الراعي رسالة الميلاد بعدم المشاركة اليوم في القداس الاحتفالي بعيد الميلاد في بكركي. وبعد أيام قليلة من إعلان الراعي من بعبدا أنّ الرئيس أبلغه أنّه سيحضر قداس الميلاد ككل سنة، بادر عون إلى الاتصال بالراعي وعايده وأبلغه اعتذاره عن حضور القداس اليوم بداعي جائحة كورونا.

والواقع أنّ مواقف الراعي عكست عمق السخط والصدمة والخيبة لديه جرّاء فشل ترجمة الوعود التي تبلّغها بفعل مسعاه بين رئاسة الجمهورية والرئيس المكلف وقد ذهب في ترجمة هذه الخيبة إلى القول معلّقًا على الانتكاسة: "أمام هذا الواقع لا يسعنا القول سوى أنّ هذه الجماعة السياسية إنما تتولى إدارة دولة عدوة وشعب عدو". وإذ "أسف كل الأسف لسقوط الوعود التي أعطيت لنا فعاد تأليف الحكومة الى نقطة الصفر"، قال: "أيّها المسؤولون فكّوا أسر لبنان من ملفات المنطقة وصراعاتها ومن حساباتكم ومصالحكم المستقبلية الخاصة".

ولم تقف دلالات الخيبة والغضب عند رسالة الراعي، إذ أنّ الرسالة البابوية التي خص بها البابا فرنسيس لبنان عبر بكركي تضمنت مواقف معبّرة ليس أقلّها التركيز على مسؤوليات الزعماء السياسيين والقادة الروحيين في إنقاذ لبنان الذين ذكرهم البابا بقول البطريرك الياس الحويك: "أنتم ملزمون بصفتكم الرسمية ووفقًا لمسؤولياتكم أن تسعوا وراء المصلحة العامة. وقتكم ليس مكرّسًا لمصالحكم وشغلكم ليس لكم بل للدولة وللوطن الذي تمثلونه". وأكد البابا أنّ "محبتي للشعب اللبناني الغالي الذي انوي زيارته في اقرب فرصة تدفعني إلى التوجه مجدّدًا إلى المجتمع الدولي. فلنساعد لبنان على البقاء خارج الصراعات والتوترات الإقليمية فلنساعده على الخروج من الأزمة الحادة وعلى التعافي".

 قد يهمك أيضاّ : 

قداس الميلاد في بيت لحم من دون حضور بسبب «كورونا»

قائد الجيش اللبناني جهوزية قوّاته لمواجهة أى خطر محتمل

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكنيسة المارونية تصدر أعنف مواقها غداة الانتكاسة في ملف تشكيل الحكومة الكنيسة المارونية تصدر أعنف مواقها غداة الانتكاسة في ملف تشكيل الحكومة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 21:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

طنجة عروس شمال المغرب افضل وجهات شهر العسل لصيف 2021

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 11:07 2022 الإثنين ,21 آذار/ مارس

خطوات تلوين الشعر بالحناء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon