بلدة عراقية يسكنها شخصٌ واحد فقط مع خمسة كلاب ضالّة
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

بعد هزيمة تنظيم "داعش" قبل عامين وطرده مِن البلاد

بلدة عراقية يسكنها شخصٌ واحد فقط مع خمسة كلاب ضالّة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بلدة عراقية يسكنها شخصٌ واحد فقط مع خمسة كلاب ضالّة

بلدة عراقية يسكنها شخصٌ واحد فقط
بغداد - نجلاء الطائي

تعدّ بلدة باطانيا في شمال العراق نموذجا صارخا عن معاناة الأقليات بعد هزيمة تنظيم "داعش" قبل عامين وطرده من البلاد، ففي هذه البلدة لا يوجد سوى رجل واحد يعيش في حطام منزل مع خمسة كلاب ضالة، وقبل الحرب كان يعيش في هذه البلدة أكثر من 6 آلاف نسمة من طائفة الكاثوليك الكلدان، لكن حاليا يعيش ساكنها الوحيد على الطعام الذي تقدمه إليه قوات الأمن المحلية مقابل أن يحرس ثلاث مدارس جرى تجديدها بالإضافة إلى مركز طبي حديث.

وقال الحارس المسن الذي رفض نشر اسمه خشية أن تعطل السلطات ترتيباته غير الرسمية مع قوات الأمن "أنا الوحيد الذي عاد.. ليست لدي عائلة، وهذا أفضل من العيش في مخيم"، وأوضح أن ما يقرب من نصف الذين كانوا يعيشون في باطانيا هاجروا إلى الولايات المتحدة وأوروبا، في حين انتقل الباقون إلى منازل مؤقتة في مناطق أخرى من العراق، وهم يسعون بكل جد إلى مغادرة البلاد.

لا حل سوى الهجرة
وقال رعد ناصر، 40 عامًا، في حديث هاتفي مع صحيفة "واشنطن بوست"، إنه وآخرون اختاروا البحث عن فرص للهجرة إلى أوروبا بعد دمار باطانيا، مشيرا إلى أن 200 أسرة فقط من البلدة لا تزال في العراق، وأن قلة منها فقط ترغب في العودة إليها، وحسب الصحيفة فإن تلك البلدة تعد مثالا صارخا على التحدي الذي يواجه الحكومة العراقية والأمم المتحدة في إعادة إعمار المناطق التي دمرها داعش خلال حرب استمرت 3 أعوام.

  أقرأ أيضا :

سكان محليون يائسون داخل الموصل يريدون عودة تنظيم "داعش"

ووفق خبراء فإن إعادة إعمار تلك المناطق وإعادة توطين سكانها سيأخذ عشرات السنين إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، وبالتالي فإن هذا الأمر يحمل مخاطر عدة منها هجرة الأقليات المسيحية والإيزيدية، كما أن الأحوال السيئة قد تجبر الكثير من المسلمين السنة على التشدد والتطرف، وقبل الحرب كان المسيحيون يشكلون نحو 7 في المائة من سكان البلاد، لكن بعد ظهور "داعش" تقصلت تلك النسبة كثيرا، وهي مهددة بالتقلص أكثر بسبب عدم وجود آمال لهم بالعودة لدرياهم قريبا.

وتقول بعض التقديرات إن عدد المسحيين العراقيين لا يتجاوز حاليا 200 ألف نسمة، بعد أن كان عدد يصل إلى أكثر من 1.5 مليون قبل الغزو الأميركي عام 2003.

ويقول بعض المسؤولين العراقيين والغربيين إن الأموال المخصصة للإعمار والتوطين يتم توزيعها ببطء ومن خلال شبكات محسوبية يمزقها الفساد لتضيع بين السياسيين والميليشيات المسلحة التي قاتلت "داعش".

دعم أميركي.. لكن
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العام الماضي، في محاولة لإبقاء المسيحيين والإيزيديين في بلاهم، قانون الإغاثة والمساءلة في العراق وسورية الذي ينص على تمويل مشاريع الاستقرار في المجتمعات المستهدفة بالإبادة الجماعية من قبل "داعش"، ومنذ أكتوبر 2017، خصصت الولايات المتحدة نحو 300 مليون دولار للمناطق التي كانت تقليديا موطنًا للمسيحيين والإيزيديين، وفقًا إلى مسؤولي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي أنجزت 304 مشاريع لإعادة التأهيل في شمال العراق، وبخاصة في مناطق المسيحيين والإيزيديين

وقال عصام بهنام، رئيس بلدية الحمدانية المسيحة، إن برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والأمم المتحدة، إلى جانب التبرعات الخاصة من الجماعات المسيحية الأميركية، ساعدت على إعادة نحو نصف سكان المدينة الأصليين البالغ عددهم 60 ألف نسمة، لكنه أضاف: "لكن المساعدة لم تعالج ما قال إنه الأسباب الأساسية لمغادرة الأقليات للعراق المتمثلة في إهمال الحكومة العراقية وفشلها في حشد قوات الشرطة والجيش لتأمين مدن في الشمال".

وختم كلامه: "يجب على الحكومة أن تنظر بجدية فيما إذا كانوا يريدون حقاً أن يبقى المسيحيون في العراق. إذا ظل الوضع على ما هو عليه، لا أعتقد أنه سيكون مستقبل لنا هنا.

المحافظة "المظلومة"
أوضح سالم عثمان مدير صندوق إعادة إعمار الحكومة العراقية في محافظة نينوى، أن الأمن لم يكن العقبة الرئيسية أمام إعادة البناء وإعادة التوطين، منوها إلى أن نقص التمويل المشكلة الأساسية وأن تركيز الولايات المتحدة الحصري على المناطق المسيحية والإيزيدية يتجاهل الاحتياجات الملحة للمدن الكبرى مثل الموصل.

وقال: "لقد شاركت العديد من الدول في هزيمة "داعش"، ونحن ممتنون، لكنهم دمروا محافظة نينوى في هذه العملية، ويجب أن يشاركوا جميعًا في إعادة إعمارها"، وقال عثمان إن إعادة بناء البنية التحتية للمحافظة ستتكلف ما بين 20 إلى 30 مليار دولار. وقال إنه من المقرر أن يتلقى الصندوق الذي يديره 50 مليون دولار من الحكومة المركزية مع قروض إضافية بقيمة 1.2 مليار دولار من البنك الدولي والدول الأوروبية.

وقدّر عثمان أن 2 في المائة فقط من نينوى قد أعيد إعمارها، وأنه يجري التركيز حاليا على إعادة تأهيل جامعة الموصل، وبملامح يأس، ينهي حديثه: "حتى لو كان يتاح لنا مليار دولار كل سنة، فإن الأمر سيستغرق من 20 إلى 30 عاما لإعادة بناء المنطقة.. هذه مشكلة كبيرة. إذا أخبرنا ذلك لمواطنينا، فسوف يثورون".

وقد يهمك أيضاً :

"داعش" يُخطط لشن هجماته على دول أوروبية والرُعب يسود بريطانيا

حرب الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم "داعش" لم تنتهِ بعدُ

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلدة عراقية يسكنها شخصٌ واحد فقط مع خمسة كلاب ضالّة بلدة عراقية يسكنها شخصٌ واحد فقط مع خمسة كلاب ضالّة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 23:15 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

كيدمان سعيدة بالانتهاء من مسلسل «The Undoing»

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 10:23 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب واللعبة الأخطر في تاريخ أميركا

GMT 21:51 2025 الأربعاء ,04 حزيران / يونيو

الدولار يتراجع مع ترقب مشروع قانون أميركي للضرائب

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 15:11 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السعودي لكرة القدم يحدد موعد الهيكلة الجديدة

GMT 11:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تبييض الأظافر بأطعمة وخلطات

GMT 05:50 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

البراعة في حلب الأزمات

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon