إطلاق سراح الفاخوري يفتح جراح الأسرى ويحدث انتفاضة في السجون
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

قرار المحكمة العسكرية يشبه "تهريب الحكم في زمن الكورونا"

إطلاق سراح الفاخوري يفتح جراح الأسرى ويحدث انتفاضة في السجون

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إطلاق سراح الفاخوري يفتح جراح الأسرى ويحدث انتفاضة في السجون

العميل عامر الفاخوري
بيروت - لبنان اليوم

كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": في الوقت الذي لم تسقط فيه جراح الأسرى المحررين من معتقل الخيام الجسدية والنفسية بمرور الزمن، أسقطت المحكمة العسكرية جرائم جزار المعتقل العميل عامر الفاخوري بهذه الصفة، وقررت كفّ التعقبات بحقه وإطلاق سراحه، لتعيد فتح جراح الأسرى المحررين الذين كانوا يتطلعون الى أن يكون الفاخوري عبرة لكل أمثاله من العملاء، ولتشتعل سجون لبنان التي يطالب نزلاؤها منذ زمن بالعفو العام ويصرون عليه اليوم خوفا من وباء كورونا الذي قد يجتاح السجون ويؤدي الى كارثة صحية.

 اللافت أن المحكمة العسكرية تجاوزت كل مخاطر كورونا، وقفزت فوق إعلان الحكومة التعبئة العامة وتعطيل المؤسسات الرسمية والخاصة، وغضت الطرف عن قرار نقابتي محامي بيروت وطرابلس بعدم حضور المحاكمات، ورغم ذلك إنعقدت وأصدرت قرارها باطلاق سراحها، بما يشبه تهريب الحكم في زمن الكورونا لختم هذا الملف الذي جاء قبل 48 ساعة من وقف الملاحة الجوية بين لبنان ودول العالم، بما يسمح للفاخوري العميل أن يغادر الأراضي اللبنانية الى الولايات المتحدة الى غير رجعة.

كثيرة هي التساؤلات التي رافقت قرار المحكمة العسكرية لجهة: هل هو قرار سياسي بضغط أميركي بعدما باتت قضية الافراج عن الفاخوري الشغل الشاغل لكل الموفدين الأميركيين الذين تعاطوا مع المسؤولين اللبنانيين باسلوب الترهيب والترغيب؟، وكيف لقضية من هذا النوع وبهذه الخطورة أن تختتم بهذه السرعة من دون التأجيل الذي بات تقليدا في المحاكم اللبنانية، بينما هناك مئات الموقوفين أمضوا سنوات طويلة من دون محاكمة ومن دون حتى إستماعهم أو توجيه تهمة إليهم؟، وماذا ستقول الحكومة لأهالي الموقوفين الذين يستوطنون الشارع منذ سنوات للمطالبة بالعفو العام عن أبنائهم؟، وكيف ستواجه الحكومة الأسرى المحررين اللبنانيين المقاومين الذي واجهوا شتى صنوف العذاب على يد العميل الفاخوري وهم يرونه يغادر لبنان؟، وهل يكفي استنكار حزب الله ببيان لهذا القرار؟، وهل صحيح أن المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات يمكن أن يحفظ ماء وجه القضاء باستئناف قرار المحكمة العسكرية كما ذكرت وسائل إعلامية عن مصادر قضائية مطلعة؟.

في كل الأحوال، فإن القرار القضائي العسكري الذي تجاوز التعبئة العامة ضد وباء كورونا، قد كسر بالنسبة لكثير من الأهالي هذه التعبئة وخالفوا بند منع التجمعات، حيث نزلوا الى الشوارع وقطعوا الطرقات وأشعلوا الدواليب، وشددوا على مطلبهم في إنجاز العفو العام، مؤكدين أنه من غير المنطقي الافراج عن العملاء والابقاء على المظلومين في السجن، مطالبين الحكومة بالمساواة بين أبنائهم وبين العملاء.

الاحتجاج لم يقتصر على الأهالي بل إنتقل سريعا الى السجون التي شهدت تحركات غاضبة أشبه بثورة قام بها السجناء رفضا لقرار المحكمة العسكرية باطلاق سراح العميل فاخوري، خصوصا أنهم ينتظرون العفو العام منذ سنوات وقد سئموا من الوعود ومن الاستثمار السياسي والتجاذبات حول هذا الملف.

تقول مصادر مواكبة: إن قرار المحكمة العسكرية باطلاق سراح الفاخوري من شأنه أن يضع السجناء من داخل سجنهم وأهاليهم من خارجه في مواجهة السلطة السياسية التي أصابها القرار بالصميم، ففي الوقت الذي من المفترض أن تتفرغ فيه الحكومة لمواجهة الأزمة الصحية معطوفة على الأزمة المالية، ستجد نفسها أمام ثورة متعددة الأطراف من السجناء ومن أهاليهم ومن التيارات والأحزاب التي تحمل فكر المقاومة ضد إسرائيل، ومن أكثرية لبنانية عانت الأمرين من الاحتلال وعملائه، ومن الأسرى المحررين الذين إعتبر بعضهم أن قرار العسكرية جاء ليقضي على ما تبقى من سيادة الدولة وهيبة القضاء

قد يهمك ايضا:المحكمة العسكرية في لبنان تطلق سراح عامر الفاخوري من تهمة التعذيب

  قاضية التحقيق العسكري تصدر قراراها الاتهامي بحق عامر الفاخوري

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق سراح الفاخوري يفتح جراح الأسرى ويحدث انتفاضة في السجون إطلاق سراح الفاخوري يفتح جراح الأسرى ويحدث انتفاضة في السجون



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon