حزب الله يواجه المبادرة الفرنسية بصواريخ هنيّة والجبهات المفتوحة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

واشنطن منحت باريس فرصة لتحقيق بعض الأمور الإدارية والإصلاحية

"حزب الله" يواجه المبادرة الفرنسية بصواريخ هنيّة و"الجبهات المفتوحة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حزب الله" يواجه المبادرة الفرنسية بصواريخ هنيّة و"الجبهات المفتوحة"

حزب الله
بيروت- لبنان اليوم

كتب منير الربيع في "المدن": لا الولايات المتحدة الأميركية ولا حزب الله يريدان تسليم الملفات الاستراتيجية في لبنان إلى فرنسا. وإذا كانت واشنطن قد منحت باريس فرصة لتحقيق بعض الأمور الإدارية والإصلاحية في لبنان، منتظرة ما يمكن أن تنتزعه من تنازلات يقدم عليها حزب الله، فإن الحزب إياه غير جاهز لتقديم أي تنازل لفرنسا. فمعركته ليست معها بل مع أميركا، وحساباته مختلفة عن الفرنسيين.

أوكسجين لحزب الله

يرى حزب الله أن مصالح فرنسا تضطرها للحفاظ على علاقتها به، وبإيران من ورائه. وهذا ما يمنحه فرصة أكبر للمناورة، طمعًا بالوصول إلى لحظة التفاوض الأميركي - الإيراني المباشر، ليكون هو شريكًا فيه. وهو آنذاك فقط يفضّل المساومة مع الأميركيين، وليس مع الفرنسيين.

لكن حزب الله يستفيد من المبادرة الفرنسية: يعيد إنتاج التركيبة السياسية في لبنان. يلقي أثقال الإنهيار اللبناني كله على القوى المحلية والخارجية معًا. ويغرق الجميع في ألاعيب الحكومة وتركيبتها ومنحها الغطاء، في موازاة الدعم الدولي المعنوي لها. وهو في هذا كله يكسب المزيد من الوقت والفرص، بحثًا عن أوكسيجين في انتظار الانتخابات الأميركية ونتائجها، وما يأتي بعدها من مفاوضات.

لذا تلقف حزب الله المبادرة الفرنسية، فمنحته - إلى جانب مواقف رؤساء الحكومة السابقين - دفعًا إيجابيًا ساهم بتعويمه. فاستعاد زمام المبادرة بطروحاته لعملية تشكيل الحكومة، وحفاظه على الثلث المعطل فيها، والذي يتصرف على أنه لا يمس، وعقد لقاءً مع رئيس الحكومة المكلف لهذه الغاية. وهكذا اطمأن حكوميًا، وانتقل في معركته إلى مكان آخر: الردّ على طروحات الحياد التي أعلنها البطريرك الماروني بشارة الراعي. والرد العملي على طرح النأي بالنفس، بلقاء أمينه العام حسن نصر الله برئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية. ثم جاء كلام هنية من لبنان وعبره عن تطوير صواريخ حماس الدقيقة، وقدرتها على الوصول إلى تل أبيب.

استعادة الجبهات المفتوحة

ومشهد التكامل السياسي والعسكري بين حزب الله وحماس، حمل أبعادًا جديدة في المعركة الدائرة في المنطقة. فهو رده السياسي والاستراتيجي الأول على المبادرة الفرنسية، مستعيدًا مبدأ "الجبهات المفتوحة" الذي رفعه قبل سنوات، بحديثه عن ربط الجبهات من ايران إلى العراق فسوريا فجنوب لبنان، إضافة إلى غزة.

ففي العام 2017 - بعد أزمة استقالة سعد الحريري من الرياض، وعودته عنها بشروط إعادة الاعتبار لمبدأ النأي بالنفس، وتكاثر الحديث عن إعلان بعبدا - زار زعيم عصائب أهل الحق العراقية قيس الخزعلي لبنان، والتقى نصر الله، وجال على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ودخل الخزعلي إلى لبنان من طريق سوريا آتيًا العراق برًّا. وهذه من إشارات حزب الله الثابتة إلى تلازم الجبهات، والحفاظ على الخطّ الاستراتيجي المفتوح بين طهران وبيروت، مرورًا ببغداد ودمشق.

ردًا على المبادرة الفرنسية

الرسالة نفسها يريد حزب الله تكرارها وتمريرها في تعامله مع زيارة اسماعيل هنية: وظفها في رد مزدوج على طرح الحياد، وعلى المبادرة الفرنسية التي لا يتصرف الحزب إياه حيالها وكأنها منزلة، وخصوصًا في مسألة الحديث عن انسحابه من الميادين الخارجية، والتزامه الحدود اللبنانية واللعبة السياسية الداخلية.

"القاعدة التي أرسيتها في لبنان لا تزال على حالها". هذا ما إراد حزب الله قوله في تصرفه مع زيارة هنية وكلامه على الصواريخ. وهو قال ضمنًا أو مواربًا إنه غير مستعد للتنازل في إطار المبادرة الفرنسية. وخصوصًا في مسائل استراتيجية، لا بد لحلّها أن يكون مبنيًا على اتفاق أميركي - إيراني.

والمعادلة هذه التي يتمسك بها حزب الله، ترفع سقف مطالب القوى السياسية اللبنانية التي تتلقف المبادرة الفرنسية الداعية إلى تغيير النظام أو تطويره وتعديله. صحيح أن سمير جعجع أكد - في ذكرى شهداء القوات - تمسكه باتفاق الطائف وضرورة تطبيقه. لكنه قال أيضًا إن معركته ستكون في سبيل اللامركزية الموسعة، إذا أرادت القوى السياسية الذهاب إلى تغيير في النظام اللبناني. ولكلمة اللامركزية أبعادها في الواقع السياسي والاجتماعي وبنية الدولة في لبنان. فكثيرون في هذه الحال سيبحثون عن تعزيز مواقعهم وقدراتهم لدى رعاة إقليميين، أسوة بحزب الله.

قد يهمك أيضا :

   النائب نديم الجمل ينتقد نهج الرئيس الفرنسي تجاه حزب الله

  طرق استغلال حزب الله ألمانيا كـ"ملاذ" آمن لعناصره

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يواجه المبادرة الفرنسية بصواريخ هنيّة والجبهات المفتوحة حزب الله يواجه المبادرة الفرنسية بصواريخ هنيّة والجبهات المفتوحة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon