تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية عن الأزمة تدفع إلى ترك الأحلام
آخر تحديث GMT18:33:07
 لبنان اليوم -

أعلن قلّة الاحتياطي من العملة الصعبة مع عدم دفع الديون

تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية عن الأزمة تدفع إلى ترك الأحلام

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية عن الأزمة تدفع إلى ترك الأحلام

رئيس الحكومة اللبنانية حسّان دياب
بيروت - لبنان اليوم

لا ندري إذا كان ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية حسّان دياب يصب في خانة الإيجابيات، على رغم أنه خرج علينا بما لم نعتد عليه. المكاشفة - الشكوى. تلك التي تجعل من أحلام تأجيل الوقت التي أصبحت نظام حياة اللبنانيين، أمرًا غير واقعي. لقد قال ما هو مؤكد وهي تصب في خانة الأحلام الكاذبة.

قالها الرجل بصراحة. لن ندفع سندات الدين الدولية، واحتياطاتنا من العملة الصعبة قليلة. سنعيد هيكلة الدين ونشرع في خطة تقشفية وإصلاح إقتصادي يستلزم خطوات قاسية وموجعة.

كلام دياب جعلنا نغرق أكثر فأكثر في همومنا اليومية. لأننا ومنذ سنين طويلة نتعامل مع واقعنا وكأننا في كابوس مزعج لا بد وسينتهي. لدينا مقدرة رهيبة على الإقتناع بسرديات طائر الفينيق والإنبعاث من الرماد، أو في حالة اليأس القصوى، التمسك بوهم أن العالم لن يترك لبنان ينهار. أن هذا العالم الرازح تحت مشاكله وصراعاته الضخمة، سيلتفت الى بلد صغير جدًا لا وزن له في السياسة الدولية. هذا الوهم الكبير الذي تربينا عليه ولم نجرؤ على الخروج منه.

مكاشفة رئيس الحكومة تركنا في مواجهة الواقع. حيث لا وجود لطائر فينيق سينبعث، ولا لدول لن تترك لبنان ينهار، أو أقله لن تساعده من دون شروط مقابلة قاسية. بتنا أمام الحقيقة العارية، حيث يجب أن نستجمع قوانا وننهض لنرمم آخر سد في وجه الطوفان العظيم. فماذا نفعل؟

هذا السؤال الأساسي والملحّ الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا قبل مساءلة القوى السياسية. فالأخيرة كشفت عن نفسها بصلافة حتى بات الحديث عنها ملازمًا للفساد.

على اللبنانيين اليوم أن يتحلوا بدرجة كبيرة من الوعي للتخلص من إرث العقود السابقة. تلك التي تربينا فيها على عقلية الفرد الذي يسعى بأي طريقة للإنتفاع والربح السريع، من دون أي اعتبار لتبعات ذلك على آلاف الناس. هذا الذي نجده في كل مرافق الدولة العامة، وفي إدارة أمور الناس الحياتية، وفي عقلية التبجح والمكابرة والمشاوفة.

علينا أن نقبل بفكرة تقليل حجم الواردات الى أكثر من النصف، وأن نذهب ونكون على ثقة بضرورة القبول ببدائل محلية تخفف العبء عن الخزينة وتزيد في منفعة آلاف العائلات اللبنانية المحتاجة الى عمل ومدخول.

علينا الإقلاع عن التخلف عن دفع أي مستحقات للدولة علينا، ولو أن هذا لا يتطلب أيضًا مساءلة السلطة عن المقابل الخدماتي لكل فلس ندفعه لها.

علينا التقيد والإقتناع بمسؤوليتنا الإجتماعية والوطنية تجاه بعضنا البعض، شمالًا وجنوبًا، شرقًا وغربًا، والخروج من الحيز المناطقي، والتسليم بأن الكارثة عندما  تتفشى ستطال الجميع من دون استثناء، وان التعاون والانفراج سيصيب الجميع أيضًا.

على أهل السلطة من أصغر إلى أكبر موظف، أن ينزل من برجه العاجي وينخرط في أي خطة حكومية قريبة للإنقاذ. فهؤلاء جزء من الحل كما هم جزء من الأزمة. المحسوبيات والفساد الإداري والتقديمات الإجتماعية الضخمة، التي يجب التنازل عن الكثير منها لصالح إنعاش الخزينة.اما غير ذلك فإننا سنغرق جميعًا، ولن يمد أحد لنا يد العون.

قد يهمك ايضا:"حزب الله" يرفض صندوق النقد بسبب ارتباطه مع الولايات المتحدة  

دياب يستعد لجولة خليجية ويؤكّد أنّه سيدخل "من الأبواب المفتوحة"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية عن الأزمة تدفع إلى ترك الأحلام تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية عن الأزمة تدفع إلى ترك الأحلام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 15:41 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 10:00 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

تسريبات تكشف مواصفات فريدة لـ هاتف POCO M4 Pro 5G العملاق

GMT 14:58 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الوصفات لعلاج تقصّف الشعر في الشتاء

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon