جعجع وباسيل وقائد الجيش اللبناني سباق إلى رئاسة جمهورية تتهاوى
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

جعجع وباسيل وقائد الجيش اللبناني سباق إلى رئاسة جمهورية تتهاوى

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جعجع وباسيل وقائد الجيش اللبناني سباق إلى رئاسة جمهورية تتهاوى

رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وسمير جعجع
بيروت - لبنان اليوم

فتحت الأحزاب المسيحية معركة رئاسة الجمهورية، وانضم إليها قائد ‏الجيش، بعدما أصبح حاكم مصرف لبنان خارج نادي المرشحين. لكن ‏استخدام لعبة الشارع، واستنهاض العصب الشعبي، يجريان على أنقاض ‏جمهورية تحتضر

بين 17 تشرين و"إثنين الغضب" وما تلاه من قطع طرق، فارق كبير. وكبير جداً. ليس حصراً لأن تجمع الأحزاب ‏التي شاركت بطريقة أو بأخرى في السلطة، هو الذي خطف عنوان الحراك الشعبي، بدلاً من الصبايا والشباب الذين ‏نزلوا بعفوية الى التظاهرات، بل لأن تداعيات هذا الحدث سترخي بظلها على الاستحقاقات المقبلة. فالنتيجة الاولى لها ‏أن "بيروت الشرقية" عادت لتصبح ساحة تجاذب رئاسي وشعبي بين ثلاثة أفرقاء، فيما كانت الأنظار موجّهة الى ‏ملعب آخر.

من دون أي التباس، ما حصل، ولا سيما أمس، ليس تظاهرات شعبية ولا احتجاجية. لا جوع الناس ولا فقرهم ‏ولا انهيار أحوالهم، هي التي سيطرت على المشهد الميداني، بل قطع الحزبيين بأعداد قليلة للطرق لا أكثر ولا أقل، ‏واحتجاز الناس لساعات من دون مبرر، تحت أنظار الجيش الذي أعلن قائده العماد جوزف عون - لأسباب ‏رئاسية محض - أنه لن يتدخل لفتحها. والأدهى أن الحدث الأساسي انحصر من المدفون الى جل الديب، بعدما ‏ضاقت رقعة المدفون - كفرشيما، ففتحت طرق الجنوب وبيروت والبقاع حيث المستقبل، وطريق الجبل وعاليه ‏حيث الحزب التقدمي الاشتراكي، وحوصر الناس من دون مبرر من جبيل الى جونية فجل الديب. أخطأت القوات ‏اللبنانية في صياغة معركتها السياسية، بعد حشد أنصارها في بكركي، ضد رئيس الجمهورية لإسقاطه وضد ‏حزب الله لعزله، وضد التيار الوطني لإضعافه. فمن العبث اعتبار أن حشر الناس في سياراتهم أو سقوط شابين ‏بفعل إقفال الطرق عشوائياً في نصف جبل لبنان، سيؤدي الى استقالة رئيس الجمهورية، أو أن حزب الله سيسلم ‏سلاحه. والنتيجة الفعلية، ردّ فعل عكسيّ، سيستفيد منه حُكماً التيار الوطني الحر، الذي تنقذه أخطاء القوات كل ‏مرة تنخفض فيها أسهمه في الشارع المسيحي.

ورغم أن جعجع يعرف تماماً أن أكثر ما يستفز رئيس الجمهورية هو قطع الطرق، وهذا ما حصل سابقاً، وقد ‏استفزّه فعلياً، إلا أن أفق ما جرى ليس مفهوماً بالكامل ولا مبرراً. فما هو البرنامج السياسي لما بعد قطع الطرق؟ ‏وهل هو حقاً مغطّى سعودياً بعد عودة السفير السعودي وليد البخاري الى بيروت وزيارته معراب، بعدما ظهر أن ‏لا تحالف سياسياً واضحاً يجمع قاطعي الطرق؟ فضغط الحريري في الشارع ينحصر في تحصيل تنازلات ‏حكومية من عون وباسيل، وجنبلاط أظهر بوضوح امتعاضه من القوات في تسريب التسجيل الصوتي له، وهدفه ‏الأساسي خفض مستوى التوتر مع حزب الله. ما يعني أن القوات ستكون أمام تحدّي إدارة المعركة السياسية في ‏مواجهة العناوين التي طرحتها، بعدما فشلت في فرض الانتخابات النيابية المبكرة، واستقالات النواب، واستقالة ‏الرئيس. وهي ستكون أمام استحقاق الانتخابات العامة إذا جرت في موعدها، ومن ثم رئاسة الجمهورية من دون ‏حلفاء، لا بل مع دخول عنصر جديد على المشهد الرئاسي. فرئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لم ‏يعد وحده أحد المرشحين الأقوياء في مقابل مرشح قوي آخر هو رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بعدما ‏كشف قائد الجيش مبكراً، وهو عادة خطأ قاتل في إعداد عسكري للرئاسة، علانية ما يعرفه زواره والمحيطون به، ‏عن بدء إعداده لمعركة خلافة رئيس الجمهورية، رغم أن إطلالة قائد الجيش أصابت باسيل بالمباشر أكثر مما ‏أصابت جعجع، الذي استفاد من غضّ قائد الجيش النظر عن قطع الطرق، والذبذبة التي تحيط حالياً بالجيش.

فقد أظهر العماد جوزف عون، الذي يفتقد دعم رئيس الجمهورية وباسيل، تناقضاً فاضحاً في موقفه الحالي ‏المجاري للأحزاب السياسية كافة، وفي موقفه السابق حين تعامل الجيش مع الشبان والشابات بقسوة وشدة في ‏تظاهرات 17 تشرين، وجرهم بالقوة وضربهم، وتحميل المسؤولية أحياناً لضباط في الأفواج على الأرض من ‏زاوية علاقتهم بقادة الأحزاب. دخل قائد الجيش تحت عباءة فقر العسكر وجوعهم - وهو ما يتساوون فيه مع كل ‏القوى الأمنية وموظفي القطاع العام والخاص - الى "الطبقة السياسية"، قبل سنة ونصف سنة من انتهاء عهد ‏رئيس الجمهورية، في عملية حسابية بسيطة سبق أن سلكها حاكم مصرف لبنان. يحاول الاستفادة ممّا يزينه له ‏منظّروه لجهة أن العقوبات الاميركية على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أصبحت ورقته الرابحة مقابل ‏استمرار رضا الأميركيين عنه شخصياً، وعن الجيش، عبر المساعدات التي تصل اليه، ما يمنحه الأفضلية. أما ‏النقطة الثانية التي يستند إليها قائد الجيش، فهي بقاؤه في القيادة، لمدة أطول من ولاية رئيس الجمهورية، ولو لم ‏تجر الانتخابات الرئاسية. وهذا ما كان باسيل يخشى منه، وهو الذي لم يكن يحبّذ وجود العماد جوزف عون في ‏مركز القيادة، مقابل إصرار رئيس الجمهورية عليه. لكن الأمور اختلفت اليوم، وباسيل لم يعد قادراً على فرض ‏تغيير قائد الجيش، كما سبق أن طلب من حكومة الرئيس تمام سلام، لا عبر حكومة مستقيلة ولا عبر حكومة ‏يرأسها الحريري. لكن قائد الجيش وقع في خطأ تقديم نفسه على طبق من فضة لمعارضيه، وأوّلهم باسيل، وكشف ‏أوراقه علانية بعد سلسلة صدامات وتجاذبات بقيت مخفية تحت غطاء قصر بعبدا. وباسيل لا يزال يتمتع بأفضلية ‏أحقيّته السياسية، على أي موظف من الفئة الاولى يطمح إلى الرئاسة، كمرشح طبيعي ورئيس أكبر كتلة نيابية ‏وحزب سياسي. مثله مثل جعجع، وكلاهما يحتاج اليهما قائد الجيش في التعديل الدستوري لانتخابه، وهذا سيكون ‏في الخريطة الحالية مستحيلاً. وباسيل مستعد لأن يلعب "صولد"، من دون اعتبار أي أخطاء أو أثمان. وهذا ما لا ‏يستطيع قائد الجيش فعله، لأن رصيده على الأقل في تحقيق مطالبه للجيش، كعنوان استظل به لتوجيه رسائله، ‏ليس مرهوناً به. وحين يعجز عن الوفاء بوعوده، سيكون أمام نوع آخر من المساءلة.

أما في السياسة، فكلام آخر. باسيل لا يزال يملك هامش المناورة، في ظل رئيس الجمهورية، وهو ما يثبته يومياً ‏في إدارة مفاوضات تأليف الحكومة

 وقد يهمك أيضا

لقاء جعجع و البخاري " العلاقة الوطيدة ولا جديد حكومياً "

سمير جعجع يعلق على "احتجاجات الليرة" ويطرح خيارين للحل

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جعجع وباسيل وقائد الجيش اللبناني سباق إلى رئاسة جمهورية تتهاوى جعجع وباسيل وقائد الجيش اللبناني سباق إلى رئاسة جمهورية تتهاوى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 04:13 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حواجب مثالية لعروس 2021 تعرفي اليها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon