مصادر تنفي وجود ما يعيق تشكيل الحكومة اللبنانية وتحذر من غضب باريس
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

ألمحت إلى "العقدة الثلاثية" حول حجم المداورة في الوزارات السيادية

مصادر تنفي وجود ما يعيق تشكيل الحكومة اللبنانية وتحذر من "غضب باريس"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصادر تنفي وجود ما يعيق تشكيل الحكومة اللبنانية وتحذر من "غضب باريس"

النائب جبران باسيل
بيروت- لبنان اليوم

كشفت مصادر مطلعة أن مهمة الموفد الفرنسي باتريك دوريل، توصلت إلى أنه لا وجود لأيّ تعقيدات من شأنها إعاقة تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، من قبل الثنائي الشيعي، او من تيار "المرده" أو من "الحزب التقدمي الاشتراكي". وهو ما تم تأكيده للموفد الرئاسي الفرنسي، محذرة من أن تُبادِر باريس الى توجيه صفعة معنوية كبرى للطاقم السياسي في لبنان، وتعلن بكل صراحة سحب يدها من لبنان.

وقالت المصادر إنّ العُقَد كامنة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه باسيل، وبين رئيس الحكومة المكلّف، وتتركّز حول حجم الحكومة، وحجم المداورة في الوزارات السيادية حيث لم يحسم بعد مصير وزارة الداخلية التي عاد وطالبَ بها الرئيس المكلف، وكذلك الامر بالنسبة الى الحقائب الخدماتية الاساسية، ونوعية الحقائب التي ستسند لفريق رئيس الجمهورية، وتحديداً وزارة الطاقة التي يبدو انّ الرئيس المكلف عاد ايضاً وطالبَ بأن تكون من ضمن حصته وبأن يسند لها وزير سني، على أن تُعطى حقيبة التربية لفريق رئيس الجمهورية. اضافة الى أسماء الوزراء الذين يصرّ الحريري على ان يتم اختيارهم بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، مع الاشارة الى انّ رئيس الجمهورية قدّم مجموعة اسماء الى الرئيس المكلّف، لكنه لم يوافق عليها.

وأضافت أنّ دعوة رئيس الجمهورية الى تفاهم واسع على الحكومة تحتاج الى توضيح، فهو يدعو الى حوار، ولكن بين مَن ومَن، فهل المقصود بها فقط إجراء حوار بين الحريري وباسيل وربما هنا بيت القصيد، ام إجراء حوار واسع مع كل الاطراف السياسية، ومن ضمنها الاطراف المعارضة، وتحديداً تلك التي أعلنت انها ترفض المشاركة في حكومة محاصصة سياسية، بل في حكومة اختصاصيين مستقلين مثل "القوات اللبنانية"؟. فضلاً عن انّ هذه الدعوة لن يكون في إمكانها الوصول الى هذا التفاهم، خصوصاً انّ هناك تجربة مماثلة حصلت خلال تأليف حكومة مصطفى أديب، حينما اقترح عون إجراء مشاورات مع الكتل والاطراف السياسية، والتي انتهت آنذاك الى مقاطعة أطراف اساسية لتلك المشاورات، مثل "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي".

كما ألمحت إلى انّ التأليف يمر في قطوع صعب جوهره الاساس عدم الثقة، بين منطقين، يتحفّظ الأول من الأساس على ترؤس الحريري للحكومة، وهو ما جرى التعبير عنه بوضوح شديد في الكلمة الرئاسية التي سبقت استشارات التكليف، ودعا فيها رئيس الجمهورية النواب الى تحكيم ضمائرهم والحذر من تداعيات التكليف والتأليف، ودخل مرحلة التصلّب في الآونة الأخيرة بعد صدور العقوبات الاميركية على باسيل، حيث يبدو انّ هذا الفريق يحاول ان يعوّض في الحكومة شيئاً مِمّا خَسره في العقوبات، رافضاً أن ينظر اليه في موقع الضعيف سياسياً ومعنوياً. أمّا المنطق الثاني، الذي يمثّله الرئيس الحريري، فمصرّ على حكومة يريدها متحرّرة بالكامل مما يعتبره "الضغط الباسيلي"، وفرصة لاستعادة حضور اهتَزّ جرّاء عوامل داخلية وخارجية، وتحمل في الوقت نفسه بعض التغيير عن نمط الحكومات السابقة.

ونوهت المصادر إلى الخشية من أن تُبادِر باريس الى توجيه صفعة معنوية كبرى للطاقم السياسي في لبنان، وتعلن بكل صراحة سحب يدها من لبنان، وتعلن للسياسيين بأنّ فرنسا ليست موظّفة عندكم، وتتوجّه إليهم بما يفيد بأنها حضرت الى جانب لبنان وتحسّست أزمته وتعاطفت مع ما أصابه، خصوصاً في انفجار المرفأ، وتفرّغت له، وقدّمت فرصة ثمينة وغير مسبوقة في سبيل إنقاذه وإنعاشه اقتصادياً، وشجّعت على إعادة انتظام وضعه وتشكيل حكومة، ورغم كل ذلك جرى تفشيلها وإحباط مساعيها.

تقول المصادر انّ الموفد الفرنسي لم يحضر الى لبنان في زيارة استجمام، بل حضر في مهمة حَثّ على التعجيل في تشكيل الحكومة، ولا يبدو أنّه تلقى التجاوب المطلوب معه، خصوصاً من أطراف الخلاف، وهو وإن كان قد استخدمَ نبرة هادئة جداً في مقارباته للمشهد اللبناني، ومن ضمنه المشهد الحكومي، فإنّ هناك معلومات مؤكّدة مصدرها باريس، خلاصتها انّ مهمة دوريل محددة بهدفين: الأول علني، وهو أن ينجح في إقناع اللبنانيين بالتعجيل في تشكيل الحكومة. أمّا الهدف غير العلني فهو أنه في حال الفشل، أن يتم الانتقال تِبعاً لذلك الى الخطوة التالية المنتظرة من الفرنسيين، وهي طَي المبادرة الفرنسية نهائياً، وانسحاب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من المسعى التوفيقي والانقاذي في لبنان، وكذلك دفن مؤتمرات الدعم التي وعد الرئيس الفرنسي بتجييشها دعماً للبنان، وأيضاً صَرف النظر عن الزيارة التي وعد ماكرون بالقيام بها الى بيروت في كانون الاول المقبل، وحتى ولو حصلت فإنها ستشكّل كسرة معنوية للطاقم السياسي كله في لبنان، حيث قد يأتي ويغادر من دون أن يلتقي أياً منهم، إذ قد تقتصر فقط على زيارة للوحدة الفرنسية العاملة في إطار قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة.

وتَخلص الى القول: إنّ وصول الامور الى الانسحاب الفرنسي من لبنان، مَعناه انّ لبنان اصبح مكشوفاً بالكامل، فلا غطاء فرنسياً، كما لا غطاء أميركياً كما هو واضح بالنظر الى الانشغال الاميركي بارتدادات الانتخابات الرئاسية، يُضاف الى ذلك ان لا غطاء عربياً وخليجياً على وجه التحديد. فأيّ لبنان سيبقى في ظل هذا الانكشاف؟! مع الاشارة الى انّ من خسر الغطاء الاميركي وفُرضَت عليه عقوبات، سيخسر الغطاء الفرنسي ايضاً، ولن يحظى بالتالي بأيّ غطاء عربي، فأيّ وضع سيكون عليه بعد هذا "التزليط"؟!!

قد يهمك أيضا : 

  العقوبات على جبران باسيل تُصعّب مهمّة تشكيل الحكومة اللبنانية

باريس تفعّل حضورها في بيروت لمساعدة الحكومة اللبنانية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصادر تنفي وجود ما يعيق تشكيل الحكومة اللبنانية وتحذر من غضب باريس مصادر تنفي وجود ما يعيق تشكيل الحكومة اللبنانية وتحذر من غضب باريس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon