بشارة بطرس الراعي للسياسيين فى لبنان تصالَحوا مع الشعب
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بشارة بطرس الراعي للسياسيين فى لبنان تصالَحوا مع الشعب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بشارة بطرس الراعي للسياسيين فى لبنان تصالَحوا مع الشعب

البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي
بيروت - لبنان اليوم

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في بكركي.

وقال الراعي: "لا تأتي مشكلة الإبن الضال، المتمثّل فيه كلّ إنسان يخطأ ويضلّ ويُخطئ، من كلام الله الموحى في كتبه المقدّسة، بل من مخالفته الكلام الإلهيّ. هكذا في لبنان: ليس اللبنانيّون في أزمةِ نظامٍ، بل في أزمةِ انتماءٍ إلى جوهر الفكرة اللبنانيّة. لو وَقعَت الأزماتُ بسببِ تطبيقِ الدستورِ لقُلنا إنها أزمةُ نظام، لكنّها وَقعَت بسببِ عِصيان النظام وصولًا إلى امتلاكِ الدولة والعبث بالوطن والمواطنين. إنّ ما يجري على صعيدِ تأليفِ الحكومةِ لأكبرُ دليل على ذلك، ولا علاقة له بالموادِّ الدستوريّةِ، لاسيّما المادتين 53 و 64 المتعلّقتين بطريقة التكليف والتشكيل والتوقيع، بل العلاقة بهويّة لبنان الواحد والموحِّد والحيادي والديمقراطيّ والميثاقي وذي السيادة في الداخل وتجاه الخارج، وبالثقة المتبادلة التي هي روح الميثاق الوطني والتعاون في الحكم والإدارة".

وتابع الراعي: "وإلا لمَ هذا التأخيرُ المتعمّدُ في تأليف الحكومة؟ لقد كنّا في مرحلةِ شروطٍ وشروطٍ مضادة، فصرنا في مرحلة تحديات وتحديات قاتلة تودي بالبلاد والشعب والكيان. لقد ترك لنا الآباءُ والأجدادُ هذه الأمّةَ اللبنانيةَ المترامية على شاطئِ المتوسط والمطلِّة على العمق العربي أمانةً للتواصل الثقافيّ والحضاريّ والإقتصادي بين شرق وغرب. الشعب ونحن لن ندعَ أحدًا يَستولي عليها عنوة ويُشوّهُها. لبنان بيت اللقاءِ يُدعى لا بيتَ التفرقة. فلأنّ الجماعة السياسيّة والسلطة عاجزة عن معالجة أزماتنا الداخليّة المؤدّية إلى الموت، دعونا إلى مؤتمرٍ دوليٍّ خاص بلبنان نهيّئه نحن اللبنانيّين كاشفين عللنا المتأتية من عدم تطبيق وثيقة الوفاق الوطني بكامل نصّها وبروحها، ومن مخالفات الدستور بخلق أعراف وعادات سببها ثغرات فيه بحاجة إلى نقاش، ومن ميثاق العيش المشترك الذي هو أساسس الثقة الوطنيّة وشرعيّة السلطة، كما تنصّ مقدّمة الدستور (ي)".

وأضاف: "لمّا رجع ذاك الإبن الأصغر إلى نفسه ثمّ إلى دفء البيت الوالديّ، كانت فرحة المصالحة. تصالحوا أيّها المسؤولون مع السياسة، ومع الشعب الذي بدّدتم ماله وآماله ورميتموه في حالة الفقر والجوع والبطالة. وهي حالة لا دين لها ولا طائفة ولا حزب ولا منطقة، ولم يعد له سوى الشارع. فنزل يُطالبُ بحقوقِه، التي تَستَحِقُّ أن يُدافعَ عنها وأن توضعَ في رأسِ معاييرِ تأليفِ الحكومة. كيف لا يثورُ هذا الشعبُ وقد أخذ سعرُ صرفِ الدولار الواحد يتجاوز الـ 10000 ليرة لبنانيّة بين ليلةٍ وضحاها؟ كيف لا يثور هذا الشعبُ وقد هَبطَ الحدُّ الأدنى للأجورِ إلى 70 دولاراً؟ كيف لا يثورُ هذا الشعبُ وقد فرغ جيبه من المال، ولا يستطيع شراءَ خبزِه والموادِّ الغذائيّةِ والدواء، وتأمينَ التعليم والطبابة؟ كنا نتطلّع إلى أن يصبحَ اللبنانيّون متساوين في البحبوحة، فإذا بالسلطة الفاشلةِ تساوي بينهم في الفَقر. كيف تعيش مؤسّساتٌ تتعثّر وتُقفَلُ، وكيف يعيش موظّفون يُسَرَّحون، ورواتبُ تُدفع محسومةً أو لا تدفع. وبعدُ، هناك من يتساءل لماذا ينفجرُ الشعب؟ من وراءه؟! فخيرٌ أن يَنفجِرَ الشعبُ ويبقى الوطن من أنْ يَنفجرَ الوطنُ ولا يبقى الشعب! لكنّنا باقون، والشعب أقوى من المعتدين على الوطن، مهما عظمت وسائلهم!".

وخلص الراعي: "يا ربّ، إليك نكل وطننا، وهو أرض مقدّسة، ثقافتها المحبّة والتآخي والإنفتاح، لا ثقافة العداوة والحديد والنار. نلتمس منك بشفاعة قدّيسيه وسيّدة لبنان، حمايته وحماية شعبه، لكي يستمرّ في رفعِ المجد والتسبيح إليك، أيّها الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

وقد يهمك أيضا

الراعي يجمع ردود فعل مختلفة على خطابه السبت في بكركي

تجدد الإتصالات بين بكركي و"الحزب"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشارة بطرس الراعي للسياسيين فى لبنان تصالَحوا مع الشعب بشارة بطرس الراعي للسياسيين فى لبنان تصالَحوا مع الشعب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon