لبنان يعزل نفسه عن العالم بسبب كورونا وسط مخاوف متزايدة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

انتقادات إلى الحكومة بسبب التأخّر في قرارات غلق المعابر

لبنان يعزل نفسه عن العالم بسبب "كورونا" وسط مخاوف متزايدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان يعزل نفسه عن العالم بسبب "كورونا" وسط مخاوف متزايدة

فيروس كورونا
بيروت - لبنان اليوم

تحت عنوان لبنان بلد مغلق.. وفاقد للمناعة!، كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": عزَل لبنان نفسه عن العالم خوفا من وباء كورونا تنفيذا لمقررات مجلس الوزراء باعلان التعبئة العامة، فأقفل مطار رفيق الحريري الدولي منتصف ليل أمس، وهي المرة الثانية التي يُقفل فيها بعد العام 2006 بفعل العدوان الاسرائيلي، وكذلك أقفلت المعابر البرية والبحرية، ليصبح وطن الأرز جزيرة مقطعة الأوصال مع محيطها القريب والبعيد.

لا شك في أن قرار العزل جاء متأخرا، فالكورونا دخل الى لبنان في الوقت الذي كانت فيه حكومته تتفرج على أعداد المصابين يصلون من البلدان المصنفة موبوءة وينقلون العدوى الى اللبنانيين، ولو كان لدى الحكومة الشجاعة والجرأة والقرار الحر الخالي من أي إلتزام، لسارعت الى منع الطائرات الحاملة للفيروس من الدخول الى الأراضي اللبنانية، أو لكانت أجبرت الوافدين على الدخول في الحجر الصحي ضمن أماكن كان من المفترض أن تعدها مسبقا إستعدادا للمواجهة منذ أن خرج الفيروس من مدينة ووهان الصينية، لا أن تتركهم يجولون في أنحاء البلاد، لكن في كل الأحوال "أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي".

لا شك في أن عزل لبنان عن محيطه لم يعد يكفي، فالوباء إنتشر وعداده يسجل في كل يوم إصابات جديدة، ما يتطلب مزيدا من الوعي والحكمة من قبل اللبنانيين لجهة الحرص على العزل المنزلي وعدم الاختلاط وتنفيذ بنود التعبئة العامة التي أعلنتها الحكومة لا سيما منع التجمعات، ليصار الى محاصرة الكورونا الذي تبين أنه ينتقل بسرعة فائقة، ولم يعد بالامكان مواجهته إلا بالتزام المواطنين لمنازلهم أقله حتى 29 الشهر الجاري ليُبنى على الشيء مقتضاه.

لا يختلف إثنان على أن مواجهة أي وباء يحتاج الى تدابير وقائية بالدرجة الأولى، والى مناعة تعزز من إمكانية التصدي له، وهو أمر يفتقده لبنان الذي يعاني من “اشتراكات” قد يكون لها تداعيات كارثية لاحقا على جسده الضعيف، خصوصا أن مناعته السياسية تتأرجح على وقع المصالح الداخلية والالتزامات الخارجية، ومناعته الاقتصادية والمالية مرهونة للدائنين والدول المانحه الذين ما زالوا يرفضون إعطائه الدواء الناجع، ومناعته الصحية ضعيفة في ظل الصعوبات في تأمين المستلزمات الطبية لمواجهة الوباء فضلا عن التأخير في تجهيز المستشفيات الحكومية، ومناعته الاجتماعية معدومة مع تخيير كثير من اللبنانيين بين الموت بالكورونا أو الموت من الجوع، لا سيما في ظل البطالة القسرية التي فُرضت على الطبقة العاملة والتي أضيفت الى البطالة الممتدة أفقيا، مع غياب أية مبادرات حكومية لتأمين أبسط مقومات العيش لأسرى المنازل المتساوين في المعاناة.

يمكن القول، إن لبنان بلد فاقد للمناعة، وعلى حكومته التخلي عن المكابرة، والاسراع في القيام بواجباتها في إيجاد مزيد من الأماكن للعزل، وفي تجهيز المستشفيات الحكومية في المحافظات اللبنانية تحسبا للأسوأ مع تزايد أعداد المصابين بشكل يومي، والأهم من كل ذلك، بدل أن تنتظر أن تمتلئ الصناديق التي فتحتها للتبرعات، أن تسارع الى التبرع بالموجود لآلاف العائلات الفقيرة وتأمين لقمة العيش لها، بما يبقي أفرادها على قيد الحياة

قد يهمك ايضا:درويش يعلن عن أول إصابة بكورونا في طرابلس  

إطلاق غرفة عمليات في السراي لجمع المعلومات حول "كورونا"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يعزل نفسه عن العالم بسبب كورونا وسط مخاوف متزايدة لبنان يعزل نفسه عن العالم بسبب كورونا وسط مخاوف متزايدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon