حسّان دياب يتحدث عن هيكلة القطاع المصرفي ويحاول طمأنة اللبنانيين
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

بعد تحميله مسؤولية ما آلت إليه المالية العامة من انهيار كارثي

حسّان دياب يتحدث عن هيكلة القطاع المصرفي ويحاول طمأنة اللبنانيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حسّان دياب يتحدث عن هيكلة القطاع المصرفي ويحاول طمأنة اللبنانيين

حسّان دياب
بيروت - لبنان اليوم

أما وقد قررت حكومة "اللون الواحد" تعليق دفع ديونها، قبل يومين من إستحقاقها، في مرحلتها الأولى، فإنها إختارت، وبعد جهد جهيد، السيىء وتركت الأسوأ إلى مرحلة لاحقة لن تكون مجرياتها سهلة، في ضوء ما أعلنه رئيس الحكومة، في كلمته إلى اللبنانيين، عن هيكلة ديونه الخارجية، بالتوازي مع خطة إصلاحية لا تزال حتى الساعة حبرًا على ورق، ومجرد تمنيات، قد لا تتلاءم ظروف تطبيقها مع الواقع المأزوم، الذي يعيشه لبنان، خصوصًا بعد إعتراف دياب بأن الفساد قد أصبح فاجرًا، وهو حتمًا سيأكل من الصحن نفسه، الذي تأكل منه الطبقة السياسية، التي تنتج نفسها منذ ما يقارب الثلاثين سنة، وقد أصبحت متعايشة مع هذا الفساد، وما ينتج عنه من هدر وغياب متعمد للرقابة والمحاسبة، بعدما أصبح شعار الحياة السياسية "فن الممكن"، الأمر الذي قاد لبنان إلى ما لا يمكنه تحمّله من أعباء رتبها إستسهال الإستدانة، مع تراكم فوائدها المرتفعة نسبيًا.

وعندما تحدّث دياب عن هيكلة للقطاع المصرفي يكون قد لاقى شركاءه الأساسيين في الحكومة، محاولًا الإيحاء بأن الحكومة وفريق 8 آذار قد حققا إنتصارًا على المصارف، وفق خطة هجومية وممنهجة ضد القطاع المصرفي، وتحميله مسؤولية ما آلت إليه المالية العامة من إنهيار كارثي.

وقد حاول دياب دغدغة شعور اللبنانيين الخائفين على ودائعهم، وهم يشكلون 90 في المئة من مجموع المودعين، وذلك تهيئة لما يمكن أن تقدم عليه الحكومة من إجراءت "موجعة"، يرى كثيرون ممن هم في السلطة أن لا بدّ منها في نهاية المطاف، وذلك تجاوبًا مع الشروط التي يضعها صندوق النقد الدولي، والتي تطال شريحة واسعة من اللبنانيين الأكثر فقرًا، ومن بين هذه الإجراءات ثمة حديث عن رفع الضريبة على القيمة المضافة لتصل إلى حدود الخمسة عشر في المئة، ورفع الضريبة على صفيحة البنزين خمسة الآف ليرة لبنانية ورفع تعرفة فاتورة الكهرباء، فضلًا عن إجراءات أخرى سيتمّ الإعلان عنها لاحقًا ريثما يتمّ "تبليع" اللبنانيين الحزمة الأولى من الضرائب، وهي الأكثر إيلامًا بالنسبة إلى ذوي الدخل المحدود، وهي ضرائب مباشرة ستضاف إلى ما يعانيه اللبنانيون جرّاء فقدان الليرة اللبنانية نسبة عالية من قيمتها الشرائية والإرتفاع الجنوني في أسعار السلع الإستهلاكية، وسط عجز الحكومة في مراقبة تفلت هذه السعار من كل قيود، فضلًا عمّا يعيشونه من قلق مستجدّ نتيجة إعتراف الحكومة، بلسان وزير الصحة، بأن فايروس "كرونا" قد إنتقلت مخاطره من مرحلة الإحتواء إلى مرحلة الإنتشار، مع تزايد عدد الإصابات به، ومع عجز واضح من قبل مستشفى رفيق الحريري الحكومي على إستقبال أعداد إضافية من المصابين.

ويبقى الهاجس الأكبر بعد "سكرة" عدم السداد لتأتي "فكرة" ما ستكون عليه ردّات فعل الدائنين، الذين لم تدخل الحكومة معهم في مفاوضات مباشرة، وهي لا تملك حجّة سوى أن البلد مفلس ولا يستطيع الدفع، مع ما كشفه كلام رئيس الحكومة عن الإحتياط الوهمي لمصرف لبنان من مخاطر مالية محدقة، مما يزيد من هواجس اللبنانيين، الذين صدموا، مرّة جديدة، بكلام حسّان دياب، الذي إنضمّ بالأمس، في كلمته، إلى صفوف الشاكين من الحال التي وصلت إليه البلاد "نتيجة السياسات المالية الخاطئة، والتي ورثتها الحكومة ككرة نار تحرق الأخضر واليابس، وبذلك تحّول من يُفترض به أن يطمئن المواطن إلى غده إلى شاكٍ حتى البكاء

قد يهمك ايضا:لبنان يعلن التخلف عن سداد ديونه بالعملة الأجنبية ويدعو إلى إعادة هيكلتها 

التفاصيل الكاملة لأزمات الحكومة اللبنانية ورفض سعد الحريري ترأس محور 14 آذار المُعارض

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسّان دياب يتحدث عن هيكلة القطاع المصرفي ويحاول طمأنة اللبنانيين حسّان دياب يتحدث عن هيكلة القطاع المصرفي ويحاول طمأنة اللبنانيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon