التشكيلات القضائية بروفة مصداقية للسلطة الحاكمة في لبنان
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

مع تفاقم الأزمة اعترف الحكّام بهزيمة أدائهم

التشكيلات القضائية "بروفة مصداقية" للسلطة الحاكمة في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - التشكيلات القضائية "بروفة مصداقية" للسلطة الحاكمة في لبنان

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

كتب نبيل هيثم في "الجمهورية" تحت عنوان السقوط في امتحان التشكيلات،: كلما لاح أمل في إمكان عودة الرشد الى الطبقة الحاكمة، قارعه فشل بإصرارها على النهج ذاته وعقلية التملّك والأنانية السياسية والحزبية، التي رمت البلد في الدرك الأسفل.

راهن اللبنانيون أن تكون السلطة قد ارتدعت، بعد 17 تشرين الأول، حينما هزّ الناس شجرة هذه السلطة، ولكنهم خسروا الرهان، وذهبت صرخاتهم ومطالبهم أدراج الرياح، وعادت الطبقة الحاكمة لتحبس الناس من جديد خلف قضبان الإحباط واليأس.

وقبل 17 تشرين كان وضع البلد سيئاً، والسلطة بأدائها وارتكاباتها وصفقاتها ومحميات فسادها واختلاساته، ضربت اللبنانيين مالياً واقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً. وبعد 17 تشرين، صار هذا الوضع أسوأ واكثر صعوبة وضيقاً وتعقيداً، مضافاً اليه فيروس «كورونا»، الشريك الثاني للسلطة، الذي يكمّل على البقية الباقية ويتولّى ضرب اللبنانيين صحياً.

ومع تفاقم الأزمة، اعترف الحكّام بهزيمة أدائهم، وخدّروا الناس بأنّهم سيغيّرون ويصحّحون ويُصلحون، لانّ لبنان لم يعد يملك ترف تضييع الوقت. العلاج مطلوب وملح، لكن رحلته تتطلب سنوات، وكل يوم يمضي بلا خطوات علاجيّة سريعة، يكلّف لبنان أثماناً باهظة تأكل من عمر البلد سنوات وتُدخله تلقائياً الى نادي الدول الأشد تخلّفاً.

طارت حكومة سعد الحريري، وشُكلّت حكومة حسان دياب، على قاعدة انّ ما كان سائداً في السابق ممنوع اليوم، وما كان يصلح في الماضي لا يصلح الآن، والأزمة باتت توجب الإستفادة من سنوات الفشل السابقة، والانتقال الى الدولة النظيفة، بأداء نظيف، وعقلية نظيفة ومسؤولة، تغلّب النزاهة ومنطق الجدارة والكفاءة على الحزبية والمحسوبية والمحاصصة، في كل الخطوات والإجراءات.

بموازاة تلك القاعدة، ثمة نصيحة "صديقة" أُسديت الى بعض "الكبار" تقول، "فتيل الناس يشتعل، فاحذروا غضب الجائعين، الناس تريد دولة عادلة، عنوانها: حاكمٌ جامع، حَكَمٌ عادل، حكيمٌ في قراراته وتوجّهاته، محكومٌ للقانون ولمصلحة البلد واهله، وليس متحكّماً ومغلولاً بحزبيته، او معانداً لطرف ومسايراً لآخر، او يرى بعين واحدة، يصوّب فقط على ما يعتبره فساد الأبعدين ويدعو لإقفال ابوابه، ويتعامى على فساد الأقربين، فتبقى ابوابه مفتوحة على مصاريعها"!

ولكن، ما الذي حصل؟

منذ ذلك الحين، صورة البلد ثابتة في مربّع الجمود، لا خطوة الى الأمام، بل خطوات شابتها التباسات وسلبيات اعادت الامور الى الوراء. والإصلاح الموعود بقي مؤجّلاً، مناقضاً كل الوعود التي أدرجته في خانة المعجّل:

اولاً، البلد في ضيق خانق، والموازنة هي الباب لتأمين الموارد، حتى ولو كانت متواضعة، ولكن ما حصل انّ موازنة 2020 - التي أُقرّت بشق النفس، وبالكاد وصل النواب الى مجلس النواب لإقرارها - تتجمّد شهراً، بذريعة عدم إقرار قطع الحساب، والنتيجة صرف على القاعدة الاثني عشرية، في كانون الثاني وشباط، على اساس موازنة 2019، ولم يدخل قرش واحد الى خزينة الدولة.

ثانياً، الحكومة، تبدو وكأنّ همّتها الإصلاحية قد تراجعت، لجان خلف لجان، واجتماعات خلف اجتماعات، وحضور مكثّف خلف الكاميرات، ولا خطوات بل مراكمة وعود اضافية، ولم تقدّم للناس شيئاً ملموساً حتى الآن، الناس تسأل متى ستبدأ الحكومة عملها؟ ويشاركهم السؤال بعض اهل البيت السياسي الذي يغطّيها.

ثالثاً، الإرباك في التعاطي مع الملف المالي، والضعف المريع امام المصارف، مرّ قطوع السندات، ولم يمرّ بعد قطوع «الهيركات»، وثمة من يقول انّ النقاش حوله عميق وخطير في بعض الغرف المقفلة.

رابعاً، السقوط في امتحان التشكيلات القضائية، بعد بروز العامل السياسي المعطّل لها، والذي يؤشر الى انّ ثمة من يصرّ على هذا المنحى، ويُخشى انسحابه على سائر التعيينات الإدارية الموعودة، ما قد يعطّلها بالكامل، وساعتئذٍ "تخبزو بالفراح" على ما يقول الناس.

كانت التشكيلات القضائية "بروفة مصداقية" للسلطة الحاكمة، مجلس القضاء الأعلى سعى لإنجاز نقلة نوعية، مراعياً معايير الشفافية والكفاءة والدرجة، ومن دون تدخّلات سياسية. وزيرة العدل قالت انّها لن تتدخّل، لكنها عادت بالأمس وردّتها الى مجلس القضاء لأسباب تقنية. هي تقول ان لا تدخّلات سياسية، لكن كثيرين يقولون في المقابل انّ "الفيتو" على التشكيلات، صدر "من فوق"، لانّها جاءت على غير ما يشتهي بعض القضاة المحسوبين.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التشكيلات القضائية بروفة مصداقية للسلطة الحاكمة في لبنان التشكيلات القضائية بروفة مصداقية للسلطة الحاكمة في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon