غسان ريفي يكشف حال اللبنانيين الكورونا من أمامكم والجوع من ورائكم
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

وجَّه رسالته إلى المصنَّفين تحت خط الفقر والذين وصلت نسبتهم 60%

غسان ريفي يكشف حال اللبنانيين "الكورونا من أمامكم والجوع من ورائكم"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - غسان ريفي يكشف حال اللبنانيين "الكورونا من أمامكم والجوع من ورائكم"

حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

وجَّه الكاتب غسان ريفي تحذيرات شديدة اللهجة من أوضاع اللبنانين، فتحت عنوان "أيها اللبنانيون.. الكورونا من أمامكم والجوع من ورائكم!"، كتب ريفي في "سفير الشمال"، لم يعد أمام أكثرية اللبنانيين خصوصا أولئك المصنفين أنهم تحت خط الفقر والذين وصلت نسبتهم مؤخرا الى أكثر من 60 بالمئة، سوى خيارين أحلاهما قاتل، فإما النزول الى سوق العمل لتأمين قوت أولادهم والتعرض للاصابة بفيروس الكورونا، أو الالتزام بالحجر المنزلي والموت من الجوع في ظل غياب أي سياسة إجتماعية حكومية مواكبة لخطة العزل.

لا يختلف إثنان على أن حكومة حسان دياب تتخبط بين واقع البلد وبين إلتزاماتها السياسية التي تجعلها تأتي دائما متأخرة، فهي منذ البداية عجزت عن وقف الرحلات من البلدان الموبوءة فدخل المصابون الى لبنان ونقلوا العدوى، ثم إتخذت قرارها باقفال المعابر الجوية والبرية والبحرية بعدما كان عداد الكورونا إستقر على أكثر من 150 شخصا.

لا يقف الأمر عند هذا الحد، فالحكومة التي تخشى إعلان حالة الطوارئ في البلاد لأسباب سياسية (بحسب بعض المصادر المطلعة) أعلنت “التعبئة العامة” وهو مصطلح لم يكن واضحا بالنسبة لأكثرية اللبنانيين الذين لم يتجاوبوا معه ما أدى الى إرتفاع عداد الاصابات، ثم لجأ الرئيس دياب الى مصطلح أكثر غموضا، من خلال إعلانه "حظر التجول الذاتي" ما ضاعف من ضياع اللبنانيين الذين ترجموه كل منهم على هواه، فتحول في بعض المناطق الى أمن ذاتي لجهة عزلها وإقامة أشبه بحدود على مداخلها، بما يشبه الفيدرالية المقنعة، ووجد فيه البعض الآخر حرية الاختيار بين البقاء في المنازل أو النزول الى الشارع، فيما نفذه آخرون وإلتزموا بالحجر المنزلي.

ربما فات الحكومة أن قراراتها لا يمكن أن تأخذ طريقها الى التنفيذ إذا لم تتم مواكبتها بخطط تهدف الى مساعدة المواطنين وتأمين حاجياتهم، فالتعليم عن بعد لا يمكن أن ينجح من دون إنترنت سريع ومجاني متوفر للجميع، ومن دون تيار كهربائي دائم، والحجر الالزامي في المنازل لا يمكن أن يكون من دون تأمين مساعدات إجتماعية عينية ومالية للمواطنين الذين يعملون من أجل تأمين كفاف يومهم، فلا يمكن لمواطن أن يهرب من المرض الى الجوع، ولو تم تخييره لاختار النزول الى العمل رغم المخاطر التي تبقى أقل وطأة عليه من أن يرى نفسه عاجزا عن تأمين لقمة العيش لأولاده.

لا يختلف إثنان على ضرورة الوقاية وعلى أهمية الالتزام بالبقاء بالمنازل، خصوصا مع وباء سريع الانتقال لا يرحم أحدا، لكن الحجر يحتاج الى تقديمات، وما دون ذلك فعبثا تنجح الدعوات لتجنب الوباء والاختباء منه في المنازل، في وقت ما تزال فيه الحكومة تفكر في كيفية تأمين المساعدات، في ظل غياب للوزارات المعنية من شؤون إجتماعية وعمل وإقتصاد، إضافة الى إختفاء الهيئة العليا للاغاثة، وتغييب دور البلديات التي من المفترض أن تبادر الى مساعدة العائلات الفقيرة في نطاقها، حيث ما يزال الدور يترك لوزارتي الداخلية والدفاع لمتابعة تنفيذ مقررات التعبئة العامة ومن ثم حظر التجول الذاتي، حيث أعلن الوزير محمد فهمي أنه لن يتهاون في خرق قرارات الحكومة، في حين أن على الحكومة ورئيسها ووزرائها أن يعوا جيدا أن لا حظر تجول ولا تشدد ولا قمع من دون إغاثة المواطنين بشكل يمكنهم من البقاء في منازلهم، وإلا فإن كل القرارات معرضة لأن تسقط في الشارع

قد يهمك ايضا:انتشار واسع للجيش وقوى الأمن مع عزل تام للمناطق اللبنانية بسبب "كورونا"  

ارتفاع غير مسبوق بإصابات "كورونا" في لبنان والحكومة تفرض حظر التجول الذاتي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غسان ريفي يكشف حال اللبنانيين الكورونا من أمامكم والجوع من ورائكم غسان ريفي يكشف حال اللبنانيين الكورونا من أمامكم والجوع من ورائكم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon