سوريون يتخوّفون من انغلاق النافذة الأخيرة في وجوههم مع مظاهرات لبنان
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بعدما عانوا من الحصار وتداعيات العقوبات الدولية والحظر بسبب الحرب

سوريون يتخوّفون من انغلاق "النافذة الأخيرة" في وجوههم مع مظاهرات لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سوريون يتخوّفون من انغلاق "النافذة الأخيرة" في وجوههم مع مظاهرات لبنان

مكاتب التاكسي تحذر من السفر في لبنان فالمظاهرات تعم لبنان وكل الطرق داخله مقطوعة
بيروت ـ كمال الأخوي

 

لم تكتمل فرحته بعودة ابنه من أوروبا إلى سورية بعد 15 عامًا من الغياب، فمنذ أبلغه بنيته العودة وهو يسأل عبر وسطاء عما إذا كان مطلوبًا أو ثمة إشارة موضوعة على اسمه، وبعد تأكده من خلو سجله من أي إشارة أبلغ الحاج أبو محمد ابنه كي يحجز بطاقة سفر إلى بيروت، على أن يكون في انتظاره يوم وصوله بداية مع التاكسي في مطار رفيق الحريري ليحمله إلى دمشق. كل شيء ترتب بسرعة ودقة، لكن ذلك كان عشية 17 الجاري إذ استيقظ صباح ذلك اليوم على مفاجأة من العيار الثقيل سمّرته أمام شاشة التلفزيون، فالمظاهرات تعم لبنان وكل الطرق داخله مقطوعة، ومكاتب التاكسي تحذر من السفر.

حالة الحاج أبو محمد هي حال غالبية السوريين الذين مثّل لبنان لهم خلال سنوات الحرب القاسية نافذة في مواجهة الحصار وتداعيات العقوبات الدولية والحظر على السفر والتحويلات المصرفية، مكنتهم من السفر والتحايل على العقوبات الاقتصادية بإيداع أموالهم في مصارفه واستقبال حوالاتهم عبره، وأيضا والأهم، التغلب على الأزمات المعيشية المتتالية، لا سيما سكان العاصمة دمشق وريفها والمنطقة الوسطى، القريبة من البنان، وجهة لجوء أولى للهاربين من القصف الذي طال مناطقهم. كان مصدرًا لكل المواد المعيشية المفقودة، بدءًا من الأدوية مرورًا بالأغذية وليس انتهاء بالغاز المنزلي وبنزين السيارات. فكلما تعرض السوريون لأزمة كانوا يلجأون إلى لبنان، البلد الوحيد الذي بقيت حدوده مفتوحة مع سورية، وإن اعترضت الدخول إليه إجراءات تتعقد وتتبسط حسب الوضع السياسي والاقتصادي في البلدين.

المفارقة أن أول رد فعل في دمشق على انتفاض لبنان جاء من رئيس غرفة تجارة ريف دمشق وسيم القطان الذي يعد أحد أمراء الحرب في سورية، حين وجه نداء للسوريين باسترداد أموالهم من المصارف اللبنانية، محذرًا من انهيار القطاع المصرفي في لبنان، في حين أن غالبية السوريين الذين أنهكتهم الحرب تخوفوا من المجهول الذي قد يذهب إليه الوضع في لبنان ما لم تستجيب الحكومة لمطالب الشارع.

فائزة دمشقية حصلت على فيزة فرنسية بعد 4 محاولات فاشلة، وسيتحقق حلمها بالالتحاق ببناتها اللاجئات في فرنسا منذ عام 2013، لكنها متخوفة من السفر عبر لبنان، وتقول: “لا أعرف ماذا ينتظرني في بيروت، وهل سأتمكن من الوصول إلى السفارة أم لا؟ ليلًا نهارًا أصلي لله ليحمي لبنان إذا أصابه شرّ فلن تسلم الشام”.

مكاتب سارات الأجرة في دمشق تتابع على مدار الساعة أوضاع الطرق في لبنان، وترسل إلى زبائنها تقارير إخبارية عن حال مطار رفيق الحريري والطرق داخل لبنان حتى النقاط الحدودية مع سورية. وتنشر عبر حسابات على “فيسبوك” و”تليغرام” أخبار الحركة على المعابر الحدودية، ومطار بيروت، مع نشرة لحالة الطرق، وكل التعاميم الخاصة بالمسافرين على طريق بيروت - دمشق.

يشار إلى أن أجور التاكسي من دمشق إلى مطار بيروت زادت بنسبة 80 في المائة بسبب اضطرار السائقين إلى سلوك طرق فرعية طويلة، وفق طوني السائق على طريق دمشق بيروت الذي قال أن “أجرة التاكسي إلى بيروت مائة دولار، وبعد اضطراب حال الطرق قد تصل إلى مائتي دولار، إضافة لتعرض السيارات السورية لمخاطر أخرى، لذا توقفت عن السفر ليلًا، وأحيانًا أنسق مع سائق سيارة لبنانية يتولى أخذ الركاب السوريين من نقطة المصنع أو نقطة أخرى ليوصلهم إلى وجهتهم”. يضيف طوني: “لا أقوم بذلك إلا مع زبائني الدائمين”.

صعوبة الطرق البرية استفادت منه شركات الطيران السورية التي رفعت عدد رحلاتها من دمشق إلى بيروت والعكس بتسعيرة مقاربة لسيارات الأجرة في هذه الظروف.

قد يهمك ايضا

الحريري يبدي استعداده للاستقالة من رئاسة الحكومة اللبنانية ولكن بشر

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريون يتخوّفون من انغلاق النافذة الأخيرة في وجوههم مع مظاهرات لبنان سوريون يتخوّفون من انغلاق النافذة الأخيرة في وجوههم مع مظاهرات لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 05:12 2022 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

أفضل العطور الجذابة المناسبة للبحر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon