حزب الله يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تتحكم المافيا في جسم الدولة وتعرف مكامن ضعفها

"حزب الله" يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حزب الله" يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان

لأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله
بيروت - لبنان اليوم

لم يترك النائب حسن فضل الله ملفًا واحدًا تفوح منه رائحة فساد إلا وفندّه بالتفصيل والأرقام والدلائل والقرائن، وكان ينقصه أن يرفق مستنداته المحوّلة إلى إخبارات وضعها في تصرّف القضاء والنيابات العامة ببعض الأسماء، التي يعرف "حزب الله" بفعل مروحة معلوماته الواسعة إسمًا إسمًا، مع العناوين وطبيعة الإرتكابات. إلا أنه لم يفصح عن إسم واحد من هذه الأسماء "لأن هذه ليست شغلتنا بل شغلت القضاء، الذي عليه أن يحاسب هذه المرّة وإلا يكون كل هذا الجهد قد ذهب هبًاء".

سبق للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله أن فتح ملف الفساد على مصراعيه، وهو قال في إحدى إطلالاته أن الحزب ليس في وارد كشف الأسماء، لأن ذلك يُعتبر تشهيرًا، وهذا يعود أمره إلى القضاء.

ومنذ ذلك الحين لم يُفتح ملف فساد واحد ووصل إلى نهايته، لأن وراء كل فاسد فاسدًا أكبر منه، وبالتالي ليس المطلوب "التضحية" بـ"الفاسد الصغير"، الذي يمكن أن يتبدّل بواحد آخر طالما أن الرأس المخطّط والمدبرّ لا يزال حرًا وطليق اليدين، من دون أن يستطيع أحد ملاحقته ومحاسبته، لأن مثل هؤلاء موجودون أينما كان، وفي كل مجلس ومقام.

لذلك فإن ما اقدم عليه النائب فضل الله يبقى صرخة في وادٍ لن تقدّم ولن تؤخّر في شيء، وسيبقى الفاسد فاسدًا طالما أنه لا يزال مجهولًا، وهو يتمخطر ذهابًا ومجيئًا من دون أن يستطيع أحد أن يقول له "ما أحلى الكحل بعيونك".

فإذا لم تقترن أقوال فضل الله وغيره من السادة النواب بإفعال ويُزج بـ"الرؤوس الكبيرة" في السجون يبقى مجرد كلام لا يعدو كونه نوعًا من التهرّب من المسؤولية على طريقة "اللهم أني قد بلغت".

فإذا لم يستطع "حزب الله" تسمية الأشياء بإسمائها، وهو القابض على الريح، فمن من الأحزاب الأخرى تستطيع أن تقدم حيث لم يجروء الحزب على الإقدام عليه، وهكذا سنبقى ندور في حلقة مفرغة من دون أن نصل إلى أي نتيجة تذكر، وسيبقى الفاسد فاسدًا وسيبقى يعيث في الأرض فسادًا.

فمافيا الفساد هي حتى إشعار آخر متحكمة بجسم الدولة السقيم، وهي تعرف مكامن ضعفها، وتحاول أن تستغل التشابك السياسي بين مكونات الوطن لتظهر أكثر فتكًا وأكثر شراسة في تفخيخ أي إمكانية لإصلاح ذات البين، وهي لا تزال حتى إشعار آخر أقوى من أن تُهزم لأنها غير مرئية وتعمل في الخفاء ووراء الستارة وفي جنح الظلام، وموجودة في كل مكان.

كان المطلوب من "حزب الله" أو أي حزب أو تيار آخر لديه المعلومات الكافية والوافيه عن مكامن الهدر والفساد عدم الإكتفاء بالعناوين، التي يعرفها المواطن جيدًا، وهو الذي إعتاد على سماعها منذ عقود، بل يجب تسمية الأشياء بأسمائها ليستطيع القضاء أن يضع يده على ما هو ملموس، إن إستطاع، أو بالأحرى إن تركوه يعمل، وهو حتى هذه الساعة لا يزال خاضعًا للتأثيرات السياسية، وهو يسعى إلى التحرر ورفع يد السياسة عنه، من خلال ما أقدم عليه مجلس القضاء الأعلى، كخطوة أولى، حين أصرّ على تشكيلات قضائية غير مسيسة.

الفساد لا يكافح إلاّ إذا أصبح لدينا قضاء مستقل ومتحرر من الوصايات. إنه الأمل المنشود.

قد يهمك ايضا:حسن فضل الله يحقق في التحويلات المالية منذ بداية  

 فضل الله يؤكد أن لبنان يعاني من سياسة الولايات المتحدة ضده

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان حزب الله يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon