حزب الله يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

تتحكم المافيا في جسم الدولة وتعرف مكامن ضعفها

"حزب الله" يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حزب الله" يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان

لأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله
بيروت - لبنان اليوم

لم يترك النائب حسن فضل الله ملفًا واحدًا تفوح منه رائحة فساد إلا وفندّه بالتفصيل والأرقام والدلائل والقرائن، وكان ينقصه أن يرفق مستنداته المحوّلة إلى إخبارات وضعها في تصرّف القضاء والنيابات العامة ببعض الأسماء، التي يعرف "حزب الله" بفعل مروحة معلوماته الواسعة إسمًا إسمًا، مع العناوين وطبيعة الإرتكابات. إلا أنه لم يفصح عن إسم واحد من هذه الأسماء "لأن هذه ليست شغلتنا بل شغلت القضاء، الذي عليه أن يحاسب هذه المرّة وإلا يكون كل هذا الجهد قد ذهب هبًاء".

سبق للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله أن فتح ملف الفساد على مصراعيه، وهو قال في إحدى إطلالاته أن الحزب ليس في وارد كشف الأسماء، لأن ذلك يُعتبر تشهيرًا، وهذا يعود أمره إلى القضاء.

ومنذ ذلك الحين لم يُفتح ملف فساد واحد ووصل إلى نهايته، لأن وراء كل فاسد فاسدًا أكبر منه، وبالتالي ليس المطلوب "التضحية" بـ"الفاسد الصغير"، الذي يمكن أن يتبدّل بواحد آخر طالما أن الرأس المخطّط والمدبرّ لا يزال حرًا وطليق اليدين، من دون أن يستطيع أحد ملاحقته ومحاسبته، لأن مثل هؤلاء موجودون أينما كان، وفي كل مجلس ومقام.

لذلك فإن ما اقدم عليه النائب فضل الله يبقى صرخة في وادٍ لن تقدّم ولن تؤخّر في شيء، وسيبقى الفاسد فاسدًا طالما أنه لا يزال مجهولًا، وهو يتمخطر ذهابًا ومجيئًا من دون أن يستطيع أحد أن يقول له "ما أحلى الكحل بعيونك".

فإذا لم تقترن أقوال فضل الله وغيره من السادة النواب بإفعال ويُزج بـ"الرؤوس الكبيرة" في السجون يبقى مجرد كلام لا يعدو كونه نوعًا من التهرّب من المسؤولية على طريقة "اللهم أني قد بلغت".

فإذا لم يستطع "حزب الله" تسمية الأشياء بإسمائها، وهو القابض على الريح، فمن من الأحزاب الأخرى تستطيع أن تقدم حيث لم يجروء الحزب على الإقدام عليه، وهكذا سنبقى ندور في حلقة مفرغة من دون أن نصل إلى أي نتيجة تذكر، وسيبقى الفاسد فاسدًا وسيبقى يعيث في الأرض فسادًا.

فمافيا الفساد هي حتى إشعار آخر متحكمة بجسم الدولة السقيم، وهي تعرف مكامن ضعفها، وتحاول أن تستغل التشابك السياسي بين مكونات الوطن لتظهر أكثر فتكًا وأكثر شراسة في تفخيخ أي إمكانية لإصلاح ذات البين، وهي لا تزال حتى إشعار آخر أقوى من أن تُهزم لأنها غير مرئية وتعمل في الخفاء ووراء الستارة وفي جنح الظلام، وموجودة في كل مكان.

كان المطلوب من "حزب الله" أو أي حزب أو تيار آخر لديه المعلومات الكافية والوافيه عن مكامن الهدر والفساد عدم الإكتفاء بالعناوين، التي يعرفها المواطن جيدًا، وهو الذي إعتاد على سماعها منذ عقود، بل يجب تسمية الأشياء بأسمائها ليستطيع القضاء أن يضع يده على ما هو ملموس، إن إستطاع، أو بالأحرى إن تركوه يعمل، وهو حتى هذه الساعة لا يزال خاضعًا للتأثيرات السياسية، وهو يسعى إلى التحرر ورفع يد السياسة عنه، من خلال ما أقدم عليه مجلس القضاء الأعلى، كخطوة أولى، حين أصرّ على تشكيلات قضائية غير مسيسة.

الفساد لا يكافح إلاّ إذا أصبح لدينا قضاء مستقل ومتحرر من الوصايات. إنه الأمل المنشود.

قد يهمك ايضا:حسن فضل الله يحقق في التحويلات المالية منذ بداية  

 فضل الله يؤكد أن لبنان يعاني من سياسة الولايات المتحدة ضده

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان حزب الله يضع نفسه في الواجهة ويدعو إلى محاربة الفساد في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon