سلوك العهد أول من بدأ إضعاف لبنان بالأزمات المتتالية المشتعلة
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

بادر إلى محاصرة نفسه بحرب سياسية ضد إتفاق الطائف والدستور

سلوك "العهد" أول من بدأ إضعاف لبنان بالأزمات المتتالية المشتعلة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سلوك "العهد" أول من بدأ إضعاف لبنان بالأزمات المتتالية المشتعلة

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت- لبنان اليوم

فتح يوم 31 تشرين الأول \أكتوبر من العام 2016 تاريخ إنتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، أبواب لبنان على الأزمات التي إستقرت فيه وأخذت تتوالد لتتحول الى كوارث ومآس، وذلك بعد تحالف ″هجين″ من تفاهم معراب الى التوافق مع سعد الحريري، أفضى الى تسوية رئاسية ما لبثت أن إنهارت بعدما صدّعتها أنانيات السياسة، وشهوة السلطة، والعمل على قاعدة ″ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم″.

وفى حزب الله بالتزاماته مع ميشال عون وعبّد له طريق قصر بعبدا، بعد نحو سنتين ونصف السنة من الفراغ الرئاسي، ما أثار غضب كثير من الدول المعنية بالملف اللبناني من أميركا وأوروبا وصولا الى دول الخليج وعلى رأسها السعودية التي ″فشت خلقها″ بسعد الحريري عندما إحتجزته وأرغمته على الاستقالة في 4 تشرين الثاني عام 2017.

هذا الغضب ترجم حصارا للعهد وحلفائه وفي مقدمتهم حزب الله، ويبدو أن قرارا خارجيا إتخذ بعدم إراحته، أو السماح له بأن يحكم، وذلك من خلال تضييق الخناق على اللبنانيين إقتصاديا وماليا بما يؤدي الى إرهاقهم في أزمات من البطالة والفقر وإرتفاع سعر صرف الدولار والغلاء الفاحش، وإنهاك المؤسسات الطبية والاستشفائية، ويبدو أن من إتخذ هذا القرار ما يزال قادرا حتى الآن على حمايته وتنفيذ مندرجاته.

لكن يمكن القول، إن سلوك العهد من رئيس الجمهورية الى صهره جبران باسيل الى سائر أركان فريقه، وفّر كثيرا من الجهد على كل من يريد في الخارج دوليا وعربيا أن يشغله أو يضعفه بالأزمات المتتالية، فبادر هو الى إشغال وإضعاف ومحاصرة نفسه بحرب إلغاء سياسية خاضها ضد إتفاق الطائف والدستور، وضد صلاحيات رئاسة الحكومة من تأخير الاستشارات الى التوافق على التأليف قبل التكليف، وإخضاع رئيس الحكومة لاختبارات قبل تسميته، وما الى ذلك من إنتهاك لموقع الرئاسة الثالثة ما أثار غضب السنة في لبنان، وصولا الى مخاصمته الى حدود العداء مع سعد الحريري ونبيه بري ووليد جنبلاط وسمير جعجع وسليمان فرنجية وأمانة 14 آذار وبعض مكونات 8 آذار، إضافة الى أكثر من نصف الشعب اللبناني الذي لم يمر عليه أسوأ من السنوات الأربع الماضية حتى في عز الحرب الأهلية.

كل ذلك، جعل عهد ميشال عون يتسم بالفراغ الذي صنعه فريقه برئاسة جبران باسيل الذي دخل بقوة على خط تشكيل الحكومات وخاض معارك التأليف بشعارات المعايير والميثاقيات وحقوق المسيحيين، محاولا المضاربة على رئيس الحكومة بالحصول على ثلث معطل أو على الوزارات الوازنة لوضع يده على السلطة وتمرير أو تعطيل ما يحلو له من قرارات، ما جعل الحكم الفعلي لعهد عمه في أربع سنوات يتقلص الى نحو سنتين وستة أشهر فقط، حيث أمضى العهد نحو سنة وستة أشهر في حكومات تصريف الأعمال يضاف إليهم شهري ما بعد الأربع سنوات (تشرين الثاني وكانون الأول 2020) أي ما يقارب سنة وثمانية أشهر من التعطيل بإنتظار تشكيل الحكومات على مقاس رئيس التيار الوطني الحر.

إنتخب الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول 2016، وبعد ثلاثة أيام من إنتخابه تم تكليف الرئيس سعد الحريري الذي كان المساهم الأكبر في وصول عون الى بعبدا، بتشكيل الحكومة، وبعد شهر ونصف الشهر من المشاورات أبصرت الحكومة النور وإستمرت نحو سنة وخمسة أشهر، حيث إستقالت حكما مع صدور نتائج الانتخابات النيابية في 6 أيار 2018.

بعد الانتخابات، كلف الرئيس ميشال عون مجددا الرئيس سعد الحريري لتشكيل حكومة العهد الأولى كما أحب أن يسميها في إشارة الى بدء عهد الانجازات، لكن تشكيلها إستمر نحو تسعة أشهر لتولد في 31 كانون الثاني 2019، ولتبدأ عملها بتجاذبات بين الحريري وباسيل الذي سعى الى فرض همينته، ثم تسبب في تعطيل أعمال الحكومة قرابة شهرين على خلفية حادثة قبرشمون في جبل لبنان، مستخدما بذلك الثلث المعطل الذي جاء تأخير ولادة الحكومة بسببه.

مع إنطلاق ثورة 17 تشرين الأول 2019، بدأت الحكومة تترنح على وقع غضب الشارع، فقدم الحريري إستقالته في 29/10 /2019.

بعد شهر و21 يوما على الاستقالة ومن تأخير الاستشارات وفرض عرف التوافق على التأليف قبل التكليف، أي في 19/12/2019 كلف الرئيس عون الدكتور حسان دياب لتشكيل الحكومة التي أبصرت النور بعد 33 يوما في 21/1/2020، ثم إستقالت على وقع إنفجار مرفأ بيروت المدمر، في 10/8/2020، أي بعد نحو سبعة أشهر و20 يوما، لتدخل في تصريف الأعمال الذي ما يزال مستمر الى اليوم مسجلة أربعة أشهر و19 يوما، ولا يبدو في الأفق أية بوادر حول إمكانية تشكيل الحكومة ما يعني أن الرئيس عون سوف يزيد من أشهر الفراغ في عهده.

يقول أحد المتابعين: “إن كل المعطيات تشير الى أن الآتي من عهد عون سيكون أسوأ مما سبق، وأن اللبنانيين الذين كانوا مفعمين بالأمل بات عهد الرئيس عون يساوي عندهم إنعداما للأمل، فهل يبادر رئيس الجمهورية الى إعفاء نفسه وإعفاء اللبنانيين من كل هذه الأعباء”؟.

قد يهمك أيضا :

"الوطني الحر" يتمسك بـ"معركته المثاقية" والقوى اللبنانية تفقد الأمل في تشكيل الحكومة

رئيس الجمهورية ميشال عون يهنئ اللبنانيين بحلول عيد الميلاد المجيد

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوك العهد أول من بدأ إضعاف لبنان بالأزمات المتتالية المشتعلة سلوك العهد أول من بدأ إضعاف لبنان بالأزمات المتتالية المشتعلة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 09:58 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سامسونج تبدأ الإنتاج الضخم للهواتف الرائدة Galaxy S22

GMT 05:05 2015 الإثنين ,20 تموز / يوليو

إسرائيل تأمل فى تخريب الاتفاق؟!

GMT 16:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك سيحضر عشاء ترامب على شرف ولي العهد السعودي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 22:29 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"الترفيه" تفتح استاد الملك فهد مجاناً لـ"ملحمة وطن"

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 21:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

لوحات لـ الخط العربى فى معرض الكتاب 2019
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon