فرنسا تتلقَّى ضربتَيْن بشأن مبادرة لبنان وعون تنصَّل وأديب أمام خيارٍ وحيدٍ
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

رغم محاولات باريس استمالة إيران للوقوف أمام عقوبات أميركا

فرنسا تتلقَّى ضربتَيْن بشأن مبادرة لبنان وعون تنصَّل وأديب أمام خيارٍ وحيدٍ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فرنسا تتلقَّى ضربتَيْن بشأن مبادرة لبنان وعون تنصَّل وأديب أمام خيارٍ وحيدٍ

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
بيروت- لبنان اليوم

تلقَّت فرنسا ضربتين كان يمكن أن تكونا قاضيتين على مبادرتها: الأولى أميركية بفعل العقوبات التي فرضت على الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، وحاولت باريس تجييرها لصالحها ضغطا على القوى اللبنانية لدفعها نحو تشكيل حكومة بشروطها، لكنها لم تفلح في ذلك. فتعرّضت المبادرة إلى انتكاسة قوية تطورت مع تطور المواقف الأميركية، وخصوصاً موقف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي أعلن صراحة رفض بلاده السير بالخطة الفرنسية في ما يتعلّق بحزب الله. هذا الاختلاف مرشح للتصاعد في ظل الإصرار الأميركي على ممارسة المزيد من الضغوط، لتصنيف حزب الله تنظيماً إرهابياً في أوروبا كلها.

إيران تتمسك بالمالية
الضربة القوية الثانية جاءت من الجانب الإيراني، عبر تمسك حزب الله بوزارة المالية، والتي بذلت باريس جهوداً مضنية في سبيل تليين إصرار الثنائي الشيعي على حيازتها، فلم تفلح.

لذا، أصبحت فرنسا محشورة بين طرفين - موقفين متناقضين، كل طرف منهما غير مستعد للتنازل للآخر. وحتى لو فكرت طهران بتقديم تنازل في لبنان، فلن تقدمه للفرنسيين، على الرغم من محاولات فرنسا استمالة إيران بالوقوف إلى جانبها في مواجهة العقوبات الأميركية.
وتكمن المفارقة أن باريس حاولت تقديم تنازل مباشر للإيرانيين بموافقتها على نيل حزب الله وحركة أمل وزارة المالية، بينما لم تقدم تنازلاً مباشراً للأميركيين، باعتبار أن مبادرتها ستكون جانباً متمماً للشروط الأميركية.

فرنسا في المتاهة اللبنانية
عندما عمل المسؤولون الفرنسيون على إقناع رؤساء الحكومة السابقين بالموافقة على نيل الحزب والحركة وزارة المال، جوبهوا بموقف متشدد وصلب يرفض التنازل عن مبدئهم. لأن ذلك سيؤدي إلى تكريس أعراف جديدة تضرب ما تبقى لدى السنّة من وجود سياسي أو تضرب ما تبقى من توازن. وأصبح المسيحيون أكثر المتأثرين بمثل هذه الأعراف، فأعلنوا صراحة رفضهم شروط حزب الله وحركة أمل.

وعندما خسر الفرنسيون شرطهم الأول، وهو مهلة الـ15 يوماً، بدأوا بمراكمة الخسائر، وأصبحوا غير قادرين على التأثير في المعادلة أو تغييرها. فلم يقنعوا الحريري بتغيير موقفه، ولا ميشال عون بإسقاط شروطه بالقفز فوق مبدأ الوزراء المستقلين. فعادوا وطلبوا من رؤساء الحكومة السابقين إعادة الاعتبار لموقع عون من خلال المشاركة بالاستشارات غير الملزمة التي أجراها. لكنهم لم ينجحوا بإقناع حزب الله بتقديم تنازل واحد، ثم رضخت باريس لمبدأ تشاور مصطفى أديب مع القوى السياسية، مع ما يعنيه ذلك من تغيير في جوهر وفحوى المبادرة الفرنسية، إذ عادت القوى السياسية لتتدخل بالحصص وأسماء الوزراء.

تنصّل عون
ووسط هذه المعطيات، ما الذي تبقى من مصطفى أديب؟ ربما الرجل نفسه لا يعرف أنه تعرّض إلى عملية نهش من القوى السياسية كلها، فلم يعد قادراً لا على الإقدام ولا على الإحجام. وهو ينتظر ما يتقرر ليقرر.

لكن قول رئيس الجمهورية ميشال عون إن رئيس الحكومة المكلف لم يقدم تشكيلة وزارية كاملة، أو مقبولة، يمنح أديب الفرصة مجدداً لاستعادة المبادرة، فيشكل حكومته كما يريد وعلى الأساس الذي كلّف لأجله، ويذهب بتشكيلته إلى بعبدا ويسلّمها إلى رئيس الجمهورية، ليقع على عاتقه قبولها أو رفضها. وبهذا يستطيع أديب وضع عون أمام مسؤولياته التي أراد التهرب منها قائلاً إن لا علاقة له بالمشكلة، وصورها مشكلة سنية - شيعية.

لم يعد أمام أديب غير هذا الخيار: تقديم تشكيلة حكومية، فإما أن يقبلها القصر الجمهوري، وتحال إلى المجلس النيابي، أو يرفضها ويكون أديب أدى قسطه للعلى، فيغادر ليكون عبرة لأي رئيس حكومة يأتي من بعده.

قد يهمك أيضا : 

فرنسا تدعو القوى السياسية في لبنان لتشكيل حكومة برئاسة مصطفى أديب

  فرنسا تُطالب القوى السياسية في لبنان بتشكيل الحكومة دون تأخير

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تتلقَّى ضربتَيْن بشأن مبادرة لبنان وعون تنصَّل وأديب أمام خيارٍ وحيدٍ فرنسا تتلقَّى ضربتَيْن بشأن مبادرة لبنان وعون تنصَّل وأديب أمام خيارٍ وحيدٍ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon