خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـكورونا
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

لوقف اندفاعته وعدم الوقوع في مأزق الانهيار الاقتصادي

خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـ"كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـ"كورونا"

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

كشفت مصادر إعلامية لبنانية أنه لا يخلو خطاب لمسؤول غربي، وخصوصاً أميركي وأوروبي، في أزمة انتشار فيروس كورونا، من الكلام عن الأزمة الاقتصادية وتبعات الوباء، وتحديات "اليوم التالي" لوقف اندفاعته، وتأثيرات ذلك على الاقتصاد العالمي والمحلي. كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي، الخارج للتوّ من أزمة البريكست وتداعياتها الأولية، تعيش على وقع الوباء والموت، والتدابير الصحية والاجتماعية والعملانية. لكنها في الوقت نفسه، تفرج عن مساعدات وأموال لتنشيط الدورة الاقتصادية أو ترسم خطط المستقبل القريب حين تبدأ مرحلة التعافي الصحية لمواطنيها، لتنطلق مرحلة تعافي اقتصاداتها.

وكتبت هيام القصيفي في صحيفة "الأخبار"، "لا أحد متفائل في لبنان بأن لدينا ما لدى ألمانيا مثلاً، من سيناريو لليوم التالي، أو حتى في أكثر الدول تعرضاً للهزات الاقتصادية كاليونان التي تركز حكومتها في خططها العملانية، على عدم الوقوع مرة أخرى في مأزق الانهيار الاقتصادي. لكن السلطة السياسية المتشابكة مصالحها مع السلطة المالية والاقتصادية، لم تستطع حتى الآن أن ترسم مخططاً أولياً لما حصل منذ 17 تشرين الأول، فكيف يمكن أن تضع برنامجاً أوسع مدى لما بعد انتشار كورونا؟ والمعضلة التي سيواجهها لبنان بين مرحلة انتشار الوباء ومرحلة الحدّ منه، هي أنه سيكون أمام سيناريو الانهيار التام، وردّة فعل شعبية عليه مرة أخرى، ما إن تستتبّ أوضاع انتشار المرض. ففي الدول الأكثر تعرضاً للمأساة، كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وحالياً بريطانيا، ترتفع حدة الاتهامات وتقاذف المسؤوليات حول تأخر الحكومات في اتخاذ التدابير المناسبة. ورغم أن الوقت لم يحن بعد للمحاسبة في تلك الدول، إلا أن الآليات الديموقراطية السياسية والإعلامية، باشرت الإعداد للمحاسبة والارتداد على التقصير الفادح في مواكبة الوباء، علماً بأن هذه الدول منصرفة في الوقت نفسه الى تفعيل مختبراتها ووضع خريطة شاملة لمستشفياتها وأطبائها العاملين والمتقاعدين، ودفع مصانعها الى إعطاء الأولوية للحاجات الطبية وتنشيط الحركة الاقتصادية. كل ذلك برعاية حكومية مباشرة، إضافة الى وضع استراتيجيات مستقبلية".

في لبنان، للمرة الأولى يسجل أداء لافت لوزارة الصحة مع بعض الملاحظات، فيما تقف الدولة بمجملها عاجزة، إلا عن تحميل الشعب مسؤولية انتشار المرض أو وقفه، علماً بأن المواطنين، رغم الاستثناءات، يلتزمون بالحد الأدنى من واجباتهم حتى الآن. فيما الدولة غير قادرة على إجبار المستشفيات الخاصة على فتح أبوابها لجميع المرضى، والضغط على المصارف لتلبية المودعين، أو دفع أموال الشركات المستوردة للمعدات الطبية، في ظل أزمة مرَضية قاتلة. وهي عاجزة عن وضع تصور لمحاكاة مآسي آلاف العاطلين عن العمل، وتأمين ضرورياتهم اليومية، في ظل حجر منزلي وتوقف الأعمال. إلا إذا كانت خطة توزيع الإعانات على عشوائيتها، ستكون البديل، فيما لم يتم بعد تقدير فترة الإقفال والعزل وإلى أي أسبوع ستتمدد.

بعد ستة أشهر من التدهور ونحو شهرين من عمر الحكومة، والوعد بوضع برنامج اقتصادي كان يفترض أن يبصر النور، زادت حدة المسائل الاجتماعية والمعيشية، التي ستفرض إيقاعها على أي برنامج اقتصادي جديد. لكن، كيف يمكن لهذه الحكومة أن تضع تصوراً للسيناريو الأسوأ بعد أن ينكشف الانهيار الحقيقي جراء كورونا، وهي لم تستوعب بعد حجم الخسائر منذ ستة أشهر، ولم تتمكن من تحقيق خطوة إصلاحية واحدة؟ في المقابل، يجري الحديث في وزارات وإدارات عامة ومصرف لبنان عن إجراءات وقرارات سيئة تتخذ، لا تمتّ بصلة الى الواقع المتردّي، وكأن لا كورونا ولا أزمة اقتصادية حادة. فيما المطلوب من الحكومة هو أبعد من إمرار تعيينات بالسر على شاكلة الصفقات السياسية المعتادة: وضع خطة إنقاذية اقتصادية تلائم متغيرات ما بعد مرحلة انهيار الليرة، وتوقف الدورة الاقتصادية محلياً وخارجياً بفعل الوباء. لكن المشكلة تكمن في غياب الطاقم الفعلي القادر على التفكير العقلاني، بعيداً عن المحسوبيات، في ظل وجود وزراء وإداريين يتصرفون كمستشارين وخبراء في خدمة أطراف سياسيين ومصارف، وهؤلاء سبق أن أنتجوا سياسة مالية واقتصادية أوصلت لبنان الى 17 تشرين الأول.

قد يهمك ايضا:الحكومة تؤكد أن الوضع مخيف وتُشدِّد أن الأسبوع الثالث "مصيري" 

 الحكومة تتجاهل الأزمة ولم تضع خطة طوارئ للبلاد

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـكورونا خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة اختبار اليوم التالي لـكورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon