تفاعل محلي مع دعوة الراعي إلى حياد لبنان وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية
آخر تحديث GMT09:01:06
 لبنان اليوم -

ناشد الرئيس ميشال عون بالتدخّل لرفع الحصار عن الشرعية والقرار الوطني

تفاعل محلي مع دعوة الراعي إلى حياد لبنان وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تفاعل محلي مع دعوة الراعي إلى حياد لبنان وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية

رئيس الجمهورية ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

الصرخة التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظته يوم 5 يوليو (تموز) الحالي بدعوته إلى «حياد لبنان» ومناشدته رئيس الجمهورية ميشال عون التدخّل لرفع الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر وتطبيق القرارات الدولية، وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية وإلحاقه بركب المحاور، لا تزال تتفاعل محلياً وتلقى اهتماماً دولياً وعربياً، ويمكن أن تفتح الباب أمام إعادة خلط الأوراق السياسية في الداخل رغم أن الموقف الشيعي من دعوته استبق ردود الفعل وتراوح بين رافض وآخر متريّث في تحديد موقفه إلى حين تبيان موقف الفاتيكان على حقيقته، والذي سيظهر جلياً مع الزيارة المرتقبة للراعي قبل نهاية الشهر الحالي.

واللافت في المواقف من دعوة الراعي إلى حياد لبنان، باستثناء التزامه بالإجماع العربي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة من جهة وبالصراع مع إسرائيل من جهة ثانية، أن رئيس الجمهورية على تناغم مع الموقف الذي عبّر عنه رئيس الحكومة حسان دياب بعد زيارته للراعي في الديمان (شمال لبنان) بدعوته إلى طرح حياد لبنان على طاولة الحوار بحسبان أنه مادة خلافية تتطلب التوافق حولها، على حد قول عون بعد استقباله الراعي في بعبدا.

وفي المقابل، لم يصدر أي موقف عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يترقّب موقف الفاتيكان من صرخة الراعي ليكون في مقدوره أن يبني على الشيء مقتضاه، مع أن مطالبة الراعي بحياد لبنان هي الوجه الآخر لالتزام لبنان سياسة النأي بالنفس وتحييده عن الحرائق المشتعلة في المنطقة، والتي تتعرض إلى خروق رغم أن الحكومة الحالية والحكومات السابقة أوردتها في صلب بياناتها الوزارية.

ناهيك بأن رهان البعض على تبدّل موقف الراعي لم يكن في محله، خصوصاً أنه يحرص في لقاءاته في الديمان، على تزويد موقفه بجرعات تفسيرية منعاً للالتباس.
إلا إن «حزب الله» وإن كان يتتبع ردود الفعل من دون أن يصدر أي تعليق مباشر على دعوة الراعي لحياد لبنان، فإن الأوساط السياسية توقّفت أمام بعض ما ورد في البيان الأسبوعي لكتلة «الوفاء للمقاومة» في إشارته إلى أن «توازن الردع الذي أحدثته معادلة الجيش والشعب والمقاومة مع العدو الإسرائيلي المدعوم من قوى الطغيان في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، هو السبيل الوطني الأجدى للدفاع عن لبنان، وكل السبل والمعادلات الأخرى تكشف لبنان ويغدو معها قاصراً عن مواجهة التهديدات». ورأت في هذا البيان أول رد غير مباشر على دعوة بكركي إلى الحياد.وينضم «حزب الله» في موقفه غير المباشر إلى معارضة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان والسيد علي فضل الله، وإن كانت مصادر شيعية تفضّل ألا يأتي الرد على لسان قبلان بعبارات تنطوي على التخوين.

لذلك، فإن الراعي كان أول من دعا إلى ضرورة التفاهم على عقد اجتماعي جديد من دون أن يدخل في التفاصيل، إلى أن قال كلمته في صرخته الأخيرة على خلفية أن هناك حاجة إلى عقد نظام سياسي يعيد للبنان سيادته واستقلاله، وكان يُفترض بالذين بادروا إلى الاحتجاج على دعوته طرح البديل - كما يقول قطب سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط» فضّل عدم ذكر اسمه - «بدلاً من إغراق البلد في سجالات لا جدوى منها، في وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى وصفة طبية بالمعنى السياسي للكلمة لإنقاذ البلد وإخراجه من الانهيار».ويرى القطب السياسي أن الخطة الاقتصادية لإنقاذ البلد باتت في حاجة إلى تزويدها برؤية سياسية متكاملة للدخول في مصالحة مع المجتمع الدولي وعدد من الدول العربية، «لأن من دونها ستبقى هذه الخطة تراوح مكانها، ولن تبدأ في مفاوضات جدية مع صندوق النقد الدولي لدعم خطة التعافي المالي».

ويؤكد أن الراعي تحدث بلسان السواد الأعظم من اللبنانيين، وأنه لا صحة لما يقال بأن موقفه يحظى بدعم المعارضة دون الآخرين، فيما يكشف مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأسبوع سيشهد انفراجاً يُترجم بالتوافق بين الحكومة والبرلمان ومصرف لبنان وجمعية المصارف من شأنه أن يدفع باتجاه إخراج الخطة الاقتصادية إلى العلن بصيغة متكاملة تعيد الزخم إلى المفاوضات مع صندوق النقد، شرط أن تكون مقرونة برزمة من الإصلاحات المالية والسياسية تعيد الاعتبار لسياسة النأي بالنفس.

قد يهمك ايضا: 

 الأجهزة القضائية اللبنانية تتقصّى ملايين الدولارات جاءت جواً من تركيا  

وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي يتخوّف من إنفلات أمني

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاعل محلي مع دعوة الراعي إلى حياد لبنان وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية تفاعل محلي مع دعوة الراعي إلى حياد لبنان وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon