الجسم القضائي اللبناني يتمكن من نزع «فتيل التفجير» الذي كان يهددّه نتيجة الدعاوى المتبادلة بين غسان عويدات وطارق البيطار
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الجسم القضائي اللبناني يتمكن من نزع «فتيل التفجير» الذي كان يهددّه نتيجة الدعاوى المتبادلة بين غسان عويدات وطارق البيطار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجسم القضائي اللبناني يتمكن من نزع «فتيل التفجير» الذي كان يهددّه نتيجة الدعاوى المتبادلة بين غسان عويدات وطارق البيطار

انفجار مرفأ بيروت
بيروت - لبنان اليوم

خالف المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار كلّ التوقعات، وأرجأ جلسات التحقيق التي حددها طيلة أيام شهر فبراير (شباط) الحالي إلى أجلٍ غير مسمى، نظراً للتداعيات التي خلفّها ادعاؤه قبل أسبوعين على شخصيات سياسية وأمنية وقضائية، والتي ردّ عليها النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بإقامة دعوى ضدّ البيطار بجرم «اغتصاب السلطة» ومنع من السفر، واستتباعها بدعاوى أخرى من سياسيين ومتضررين من هذه الملاحقات.

لم يستغرق وجود البيطار في مكتبه في قصر العدل في بيروت أمس (الاثنين) أكثر من ساعة واحدة، خصصها لإبلاغ أطراف القضية عن تأجيل تحقيقاته. وأفاد بيان مقتضب تلقاه المحامون الذين يمثلون فريق الادعاء الممثل لضحايا الانفجار، بأنه «بالنظر للظروف المستجدة المرتبطة بقرارات صادرة عن النائب العام التمييزي، وحفاظاً على سلامة التحقيق وحسن سيره، قرر المحقق العدلي تأجيل عقد الجلسات المحددة إلى مواعيد لاحقة».

وحضر البيطار إلى مكتبه عند التاسعة والنصف صباحاً وسط مواكبة أمنية، وكانت على جدول أعماله جلستا استجواب الأولى لوزير الأشغال العامة السابق الوزير النائب الحالي غازي زعيتر، والثانية لوزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، حيث جرى استدعاؤهما للتحقيق إثر تبليغهما لصقاً مواعيد الجلسات، وهي الطريقة نفسها التي أبلغ فيها رئيس الحكومة السابق حسان دياب جلسته التي كانت مقررة غداً (الأربعاء). وسرعان ما وصل محامو الادعاء الشخصي، الذين دخلوا إلى مكتب المحقق العدلي وتبلغوا قراره بتأجيل الجلسات والأسباب التي حملته على ذلك.

وعبّر عدد من محامي الادعاء عن استيائهم من التأجيل غير المتوقع، ووضعوه في خانة «الضغط على التحقيق ومحاولة تغيير مساره». وأكد أحد وكلاء الادعاء لـ«الشرق الأوسط» أن «تأجيل التحقيقات إلى مواعيد غير محددة، يدل على تراجع الزخم الذي عاد فيه البيطار»، واضعاً الأمر في خانة «إنهاء التحقيق وفي أحسن الأحوال حرف القضية عن مسارها». وفي انتقاد ضمني للبيطار قال المحامي، الذي رفض ذكر اسمه: «سنواكب ما يحصل في الأيام المقبلة، والمسار الذي ستسلكه الأمور ليبنى على الشيء مقتضاه».

وفنّد المحقق العدلي أسباب إرجاء الجلسات، وأكد خلال لقائه الإعلاميين المعتمدين في قصر العدل، أن «التحقيق العدلي يجب أن تواكبه النيابة العامة التمييزية ضمن تعاون بينهما، وعدم التعاون بين المحقق العدلي والنيابة العامة أمر غير سليم». وقال البيطار: «هناك دعاوى ضدي بجرم (اغتصاب السلطة) يجب حلّها وإجراء تحقيق بشأنها، فإذا ثبت أنني مغتصب للسلطة فيجب أن أحاسب، وإذا ثبت العكس فيجب استكمال التحقيق من حيث توقّف». وشدد على أن غايته «إجراء تحقيق عدلي سليم وقانوني وشفاف، غير متشنج ولا يترافق مع إشكالات. فالتعاون بين المحقق العدلي يجب أن يكون موجوداً ومستمراً».

تراجع البيطار خطوة إلى الوراء، سبقته اتصالات مكثّفة خلال عطلة الأسبوع، تولاها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود مع البيطار وعويدات ووزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري، لنزع فتيل التوتير والحؤول دون تفجير الوضع القضائي على نطاق واسع. وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن القاضي عبّود «يريد حلّاً كاملاً لأزمة التحقيق لا تكسر المحقق العدلي ولا تحرج النائب العام التمييزي». وأوضح أن «اتصالات الساعات الماضية نجحت في تبريد الأجواء وسحب صاعق التفجير». وقال إن «فرص الحل تتقدم، والعقد إلى تراجع، ولا بد أن يكون العلاج قضائياً، والمراجع القضائية قادرة على اجتراح الحلول».

وبموازاة الجلسة التي كانت مقررة أمس، تقدّم فريق الدفاع عن المشنوق بدعوى أمام محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضية رندة كفوري، طالب فيها بـ«نقل ملف المرفأ من عهدة البيطار إلى قاضٍ آخر بسبب الارتياب المشروع»، وعلل هذا الفريق شكواه بذريعة أن البيطار «يخالف الدستور عبر الادعاء على موكله (المشنوق) واستدعائه للتحقيق، رغم أنه ليس مرجعاً صالحاً لملاحقته، وأن هذه الصلاحية في حال توفر شبهات تبقى من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

قد يهمك ايضاً

رسالة من أهالي موقوفي انفجار مرفأ بيروت إلى السفير البابوي

وقفة احتجاجية لأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت يؤكدون فيها أن الحصانات انتهت

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجسم القضائي اللبناني يتمكن من نزع «فتيل التفجير» الذي كان يهددّه نتيجة الدعاوى المتبادلة بين غسان عويدات وطارق البيطار الجسم القضائي اللبناني يتمكن من نزع «فتيل التفجير» الذي كان يهددّه نتيجة الدعاوى المتبادلة بين غسان عويدات وطارق البيطار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 13:49 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

سيرين عبد النور تنعي والدتها بكلمات مؤثرة

GMT 13:55 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"مايكروسوفت" تعلن دخولها عالم "ميتافيرس"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon