3 دوافع للرئيس عون لإنجاح الحكومة اللبنانية الجديدة ومعالجة الأزمة المالية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

يضع كل جهده لاستيعاب الكارثة وتأمين انتقال سلس لعهده

3 دوافع للرئيس عون لإنجاح الحكومة اللبنانية الجديدة ومعالجة الأزمة المالية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - 3 دوافع للرئيس عون لإنجاح الحكومة اللبنانية الجديدة ومعالجة الأزمة المالية

الرئيس عون وحسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

تشهد الحكومة اللبنانية الجديدة فرص نجاح ضئيلة جدًا بسبب كارثية الوضع المالي وصعوبة الخروج منه، وعدم قدرة المواطنين على مزيد من التحمُّل، واشتراط المجتمع الدولي الإصلاح مقابل المساعدات، ولا يُحسد عهد الرئيس اللبناني ميشال عون على الوضع الذي ساهم في الانزلاق إليه وأدّى إلى انفجار أسوأ أزمة مالية ومطلبية يمكن أن يشهدها أي بلد في العالم، الأمر الذي حوّل اهتمامه من أولوية ملف خلافته إلى أقصى طموحه الخروج من قصر بعبدا مع انتهاء ولايته وليس قبلها في الشارع، لأنّ عدم نجاح حكومة الرئيس حسان دياب يعني تغييراً في كل المشهد السياسي، والتغيير لن يقتصر هذه المرة على حكومة ولن يقف عند حدود.

وعلى رغم رفض العهد الاعتراف علناً بخطورة الأزمة وانعكاسها مباشرة عليه، إلّا انّه يدرك ضمناً انّ ما يواجهه اليوم هو أصعب من خروجه من قصر بعبدا في 13 تشرين 1990، لأنّ خسارته هذه المرة أصابت رصيده ومصدر قوته المتمثِّل بالناس، كما أفقدته قدرة الحفاظ على هذا الموقع لخلفه النائب جبران باسيل، حيث كان يعتقد العهد بقدرته على تحويل الحكمة القائلة من «لو دامت لغيرك لما آلت إليك»، إلى «أما وقد آلت إليّ فلن تذهب لغيري»، وبالتالي حيال هذا المصير الذي لم يكن يتوقعه سيضع كل جهده للخروج من المأزق الذي وصل إليه ووصلت إليه البلاد.

 ويبدو انّ العهد يعمل على خطين:

الخط الأول، الابتعاد عن المواجهات التي كان باسيل رأس حربتها وشكّلت العنوان الأبرز لنصف ولايته الأولى، وانكفاء رئيس «التيار الوطني الحر» يبدو جلياً على هذا المستوى بالمقارنة مع المرحلة السابقة.

والخط الثاني، الانكباب على معالجة الأزمة المالية بالتكافل والتضامن مع «حزب الله» انطلاقاً من ثلاثة دوافع أساسية:

ـ الدافع الأول شخصي، فالرئيس ميشال عون الذي أنهى انتقاله من اليرزة إلى بعبدا في العام 1988 الجمهورية الأولى، لا يريد ان يكرّر هذه السابقة في انّ يشكّل انتقاله من الرابية إلى بعبدا نهاية الجمهورية الثانية ودخول لبنان في فوضى ما بعدها فوضى، وبالتالي يفترض ان يضع كل جهده لاستيعاب الأزمة ووضعها على سكة المعالجة من أجل تأمين انتقال سلس لعهده إلى عهد آخر وليس انتقالاً من جمهورية إلى أخرى، فينصفه التاريخ بدلاً من أن يدينه

ـ الدافع الثاني حزبي، فعون الذي فجّر الحالة الشعبية العونية لا يريد ان تتفجّر على يديه، وبعد نضال طويل أفضى إلى عودته إلى القصر الجمهوري، لأنّ هذه الحالة في أسوأ أوضاعها، وهو ما زال على قيد الحياة وفي أعلى موقع سعى إليه، وبالتالي سيحاول توفير كل الظروف المناسبة والغطاء المطلوب لخطوات إصلاحية بنيوية تبدأ بالكهرباء وتنسحب على القطاعات الأخرى، وذلك في محاولة لمصالحة هذه الحالة مع المجتمع، لأنّ اي انتخابات تُجرى اليوم مثلاً ستكون كارثية على التيار.

ـ الدافع الثالث وطني، يدرك العهد و«حزب الله» انّ حكومة دياب قد تكون «الخرطوشة الأخيرة» وإلاّ الانفجار الكبير. كما انّ «الحزب» الذي يفضِّل عودة الرئيس سعد الحريري يصطدم بـ«لا» كبيرة من العهد رفضاً لعودته، حيث بات العهد يعتبر انّ عودة الحريري عنوان هزيمة له، وبالتالي سيحاول تقديم كل التسهيلات لنجاح دياب قطعاً للطريق أمام المجهول أو عودة الحريري.

ومن الثابت أيضاً، انّ «الحزب» لا يريد ان تتدهور الأوضاع لمعرفته أنّ الاحتقان الاجتماعي خلافاً للاحتقان السياسي غير قابل للضبط، ما يجعله في وضع مكشوف وطنياً وداخل بيئته، وهذا ما يفسِّر تراجعه عن الحكومة التكنو- سياسية على رغم إعلانه المتكرّر رفضه حكومة التكنوقراط وإصراره على توزير وجوه سياسية معروفة، لكي لا يُقال أنّه رضخ للإرادة الأميركية، وتسميته التكنوقراط لا تبدِّل في حقيقة اضطراره الى التراجع إدراكاً منه لخطورة المرحلة.

ويدرك «الحزب» أيضاً انّ انهيار البلد يعني انهيار سلطته ونفوذه وقدرته على مواصلة الإمساك بمفاصل البلد. وهذا الانهيار في حال حصوله سيشكّل الهزة الثانية الكبرى له بعد خروج الجيش السوري عام 2005، لا بل وقع الهزة المفترضة سيكون أقوى هذه المرة، لأنّه سينكفئ إلى داخل بيئته ويتقدّم النفوذ الدولي الذي سيضع يده على لبنان تمهيداً للجمهورية الثالثة، وبالتالي سيحاول ان يتجنّب الانهيار من خلال توفير كل مستلزمات النجاح لحكومة دياب.

وبمعزل عن المواقف التي يعلنها «الحزب» اضطراراً في رسائل إلى بيئته والخارج، فإنّه سيلتزم سياسة «النأي بالنفس» منعاً لإحراج دياب دولياً وخليجياً، ولن يضغط لتطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا، لمعرفته انّ هذا الموضوع يؤدي الى تشنِّج داخلي وعقوبات خارجية، وسيغطي الإجراءات القاسية التي ستتخذها الحكومة بغية إخراج لبنان من دوامة الانهيار، وسيقوم بكل الخطوات اللازمة تحت عنوان، ما لم يؤخذ بالحرب والسياسة لن يسمح بأخذه بالوضع المالي والاقتصادي والمعيشي والمطلبي.

قد يهمك ايضا:دياب يعلق على وفاة 4 أطفال لبنانيين في أستراليا

  رئيس مجلس الوزراء اللبناني يستقبل وزير الخارجية القبرصي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 دوافع للرئيس عون لإنجاح الحكومة اللبنانية الجديدة ومعالجة الأزمة المالية 3 دوافع للرئيس عون لإنجاح الحكومة اللبنانية الجديدة ومعالجة الأزمة المالية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon