مفتي لبنان يطالب بالالتفات  إلى الانهِيارِ الماليِ والمصرِفيِ والاقتصادي
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

خلال خطبة عيد الفطر التي ألقاها في مسجد "محمد الأمين"

مفتي لبنان يطالب بالالتفات إلى الانهِيارِ الماليِ والمصرِفيِ والاقتصادي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مفتي لبنان يطالب بالالتفات  إلى الانهِيارِ الماليِ والمصرِفيِ والاقتصادي

الشيخ عبداللطيف دريان
بيروت - لبنان اليوم

أكّد مفتي الجمهورية، الشيخ عبداللطيف دريان، أنّ "المُؤَسَّساتِ العامَّةَ هي الباقيةُ لِلوَطَنِ وَالمُوَاطِن"، مشدّدًا على أنّه "لا يَنبغي أنْ يُسْمَحَ لأحدٍ بِهَدْمِهَا، أوِ التَّسَبُّبِ في تَصْدِيعِها"، داعيًا إلى "الإلتفات إلى الانْهِيارِ المَاليِّ وَالمَصْرِفِيِّ والاقْتِصادِيّ، الذي حَصَلَ قبلَ وَباء "كورونا"، والذي سَيَسْتَمِرُّ بَعدَه".

ورأى دريان خلال خطبة عيد الفطر التي ألقاها بعد صلاة العيد في مسجد "محمد الأمين" بوسط بيروت بحضور رئيس الحكومة، حسّان دياب، أنّ "المَسْؤولِيَّاتِ واضِحة، فالمَسؤولِيَّةُ الأُولى تَقَعُ على عاتِقِ القُوى السِّياسِيَّة، ثمَّ المَصْرِفِ المَركَزِيّ، ثمَّ الجِهازِ المَصْرِفِيّ".

وسأل: "مَنِ المَسْؤولُ عَنْ إفلاسِ الدَّولة؟ وعَنْ دَمَارِ عَيشِ المُواطِنين؟ أينَ ذَهَبَتْ كُلُّ هذه المِلياراتُ التي كانَ يَنبغي إنفَاقُها على صَونِ مَصالِحِ المُوَاطِنين، وعلى إمْدَادِهِمْ بِالكَهْرَباءِ وَالمِياه، وَمُعَالجَةِ أزْمَةِ النُّفايات، وَتَحْسِينِ الاتِّصَالات، وَالنُّهوضِ بِالزِّرَاعَةِ وَالصِّناعَةِ وَالخِدْمَات؟ ولِمَاذا تَرَاكَمَ دَينٌ عامٌّ بلغَ التِّسْعِينَ مِليارِ دولار، منها خمسون مليارًا أُهْدِرتْ على الكَهْرَباءِ الدَّائمةِ الانْقِطَاع؟ ثُمَّ مَنِ المَسْؤولُ عَنِ احْتِجَازِ أموالِ المُودِعِين، التي يُبَشِّرُنا الذين استَنزَفوها كُلَّ يومٍ، أنَّها ضاعَتْ إلى غَيرِ رَجْعَة؟".

وأشار دريان إلى أنّ "الحكومة تعملُ على مُكافَحَةِ الفَساد، واسْتِعَادَةِ المالِ المَنْهوب، فهذا عملٌ يُسَجَّلُ لها وتُشكَرُ عليه، وعلى ما تَقومُ بِهِ مِنْ مَجهودٍ لِصَالِحِ الوَطَنِ والشَّعب، ونَتَمَنَّى لها ولرئيسِها التوفيقَ والنَّجاح، لِلنُّهُوضِ بِلبنان، والخُرُوجِ بِهِ مِنْ أَزَمَاتِهِ المُحْدِقة".

وطالب الحكومةَ بـ"الإسراعِ في اتخاذِ الإجراءاتِ الحازٍمة، ووقفِ نزيفِ انهيارِ العملةِ الوطنية، وهذا أمرٌ خطير، لأنَّ الناس ضَاقوا ذَرعًا، فَلا هُم قَادِرون على تأمينِ لُقمةِ عَيشِهِم بِكَرامَة ، ولا هُم قَادرون على الحُصولِ عَلَى مُدَّخَراتِهم متى يشاؤون، ولا هم مُطمئنون إلى أنَّها مُصانة، وأنها ستعودُ إليهم ولو بعدَ حين".

وتوجّه دريان إلى دياب بالقول: "أنتَ مؤتَمَنٌ على مَصالِحِ النَّاس، وأنتَ مَسؤولٌ عَنْ قضاياهُمْ وَحَلِّ أزَمَاتِهم، إنَّهُم يعلِقُون أملَهُم عَلَيْك، فلا تُخَيِّبْ أمَلَهُم، والأمرُ لا يَحتَمِلُ التَّأْخير، لأنَّ التأخيرَ ليس في صَالحِ النَّاسِ والوطن، الذي يُعاني تَرَهُّلاتٍ عديدة. والمُواطنونَ يَعْرِفونَ النَّاهبينَ والمُتَجَاوِزينَ واحِدًا وَاحِدًا. ولا يُكَافَحُ الفَسَادُ إلا بِالقَضَاء؟ ونَخْشَى إذا فَسَدَ القَضَاءُ أن تَفْسُدَ الدَّولة، القضاءُ هو مُضْغَةُ الجَسَد، التي إذا فَسَدَتْ فسَدَ الجَسَدُ كُلُّه".

وتابع: "وهنا نَسأل: كيفَ سَيَظْهَرُ حُكْمُ القضاءِ المُستَقِلّ، وكيف يَسُودُ؟ ولماذا لم تَصْدُرِ التشكيلاتُ القضائيَّةُ التي اقترحَهَا مَجلِسُ القَضَاءِ الأعلى، وهُوَ صاحِبُ الصَّلاحِيَّةِ الأوَّلُ والأخير؟".

وسأل: "ثُمَّ أينَ قانون العَفْوِ العامِّ الشَّامِل، الذي كان ينبغي أنْ يَصدُرَ قبلَ سنواتٍ عِدَّة، وَلَمْ يَصْدُرْ حتَّى الآن، وهذا أمرٌ مُستَهجنٌ، وتأخيرُ إصدارِ هذا القانون، يتحمَّلُ مَسؤوليَّتَهُ جميعُ السِّياسِيِّين الذين وَعَدُوا بالإفراجِ عنه، ولم يَتَحَقَّقْ ذلكَ حتَّى الآن. ماذا نقولُ لِلمَوقوفين ظُلْمًَا؟ وماذا نقولُ لأهْلِيهِم الذينَ يَعِيشُونَ مَرارةَ سَجْنِ أبنائِهم دُونَ مُحاكَمَتِهِم، سنتحلَّى بالصَّبر، فكلُّ آتٍ قريب".

ورأى دريان أنّ "الكُلُّ يُدرِكُ أَنَّ بناءَ الدولةِ، وحمايةَ الوَطَن، لا يكونُ إلاَّ باجتماعِ إرادةِ اللبنانيين، فلنَمُدَّ أيْدِيَنَا إلى بَعْضِنَا، وإلى إخْوانِنَا العرَب، الحريصين على وطنِنا بأمنِهِ واسْتِقْرارِهِ وازدِهارِه، فنحن منهم وهم مِنَّا، ولنْ نَتَخلّى عَنْ عُروبَتِنَا التي نعتَزَّ بها ونَفتَخِرْ".

وشدّد على "أنّنا لا نَقْبَلُ الإخلالَ بِالدُّسْتُور، ولا تَهْمِيشَ رِئاسَةِ الحكومة أو المَسَّ بِصلاحِيَّاتِ رَئيسِ الحكومة، ليسَ لأنَّ في ذلِكَ تَجاهُلًا لِتَرَاتُبِيَّةِ المُؤَسَّسَاتِ الدُّسْتُورِيَّة، وَحُقوقِ طائفةٍ مِنْ مُكَوِّناتِ لبنانَ الرَّئيسِيَّةِ فقط، بل لِأَنَّ الإخلالَ بِالدُّسْتُور، يَصْنَعُ أزْمَةً سِيَاسِيَّة، تَقَعُ في أَصْلِ الانْهِيارِ الكبيرِ الذي يُعَانيهِ لبنان".

قد يهمك ايضا:مفتي الجمهورية يؤدي صلاة الجمعة في مسجد "الأمين" في بيروت 

 حملة "الإفتاء" اللبنانية تجمع 7 مليارات و168 مليون ليرة لمساعدة المحتاجين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفتي لبنان يطالب بالالتفات  إلى الانهِيارِ الماليِ والمصرِفيِ والاقتصادي مفتي لبنان يطالب بالالتفات  إلى الانهِيارِ الماليِ والمصرِفيِ والاقتصادي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:21 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

عمرو دياب يواصل سلسلة حفلات موسم الصيف 2025

GMT 09:45 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

سياسة إنجاب الطفل الواحد في الصين لا تتغيير

GMT 09:26 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

ابتسامات جاهلية

GMT 03:04 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

وزيرة فرنسية تؤكّد لا أتحمل رؤية فتاة صغيرة محجبة

GMT 13:06 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

أمور تجهلينها عن تبييض البشرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon