حسان دياب يهدد بالاعتكاف ويضغط لتشكيل حكومة جديدة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

حسان دياب يهدد بالاعتكاف ويضغط لتشكيل حكومة جديدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حسان دياب يهدد بالاعتكاف ويضغط لتشكيل حكومة جديدة

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

لوح رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني حسان دياب، أمس، بالاعتكاف عن ممارسة مهماته، إثر تفاقم الأوضاع المعيشية، واشتعال الشارع اللبناني بالاحتجاجات، محذراً من أن لبنان «بلغ حافة الانفجار بعد الانهيار»، مشيراً إلى أن «مشهد التسابق على الحليب يشكل حافزاً للتعالي وتشكيل حكومة»، في وقت لا تزال فيه مساعي التشكيل عالقة في السجالات السياسية، وكان آخرها اتهام «التيار الوطني الحر» لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بـ«الاستهتار المتمادي بمصير الناس».

وللمرة الأولى منذ استقالته، يلوح دياب بالاعتكاف، ما يعني تجميد عمله، ووقف توقيعه على الوثائق التي يتطلبها توقيع رئيس الحكومة، ضمن الإطار الضيق لتصريف الأعمال، وهو بذلك يقطع الطريق على كل الفرضيات بتفعيل حكومة تصريف الأعمال، ويضغط باتجاه حكومة جديدة تتخذ القرارات، وسط التدهور القائم.

وقال دياب، في كلمة وجهها للبنانيين عصر أمس: «لقد بلغ لبنان حافة الانفجار بعد الانهيار. والخوف من ألا يعود ممكناً احتواء الأخطار»، وأشار إلى أن اللبنانيين «يعانون أزمة اجتماعية خطيرة، وهي مرشحة للتفاقم إذا لم يتم تشكيل حكومة جديدة لديها صلاحيات، وخلفها زخم سياسي داخلي ودعم خارجي للتعامل مع هذه الأزمة». وسأل: «ألا يشكل مشهد التسابق على الحليب حافزاً كافياً للتعالي على الشكليات وتدوير الزوايا من أجل تشكيل الحكومة؟»، وقال: «لا يمكننا لوم الناس على صرختهم، بينما يدور تشكيل الحكومة في حلقة مفرغة، وبالتالي تتعمق معاناة اللبنانيين، وتتراكم المشكلات الاجتماعية».

وأسف دياب لأنه بعد نحو سبعة أشهر على استقالة حكومته، لم تتشكل الحكومة الجديدة «وهو ما وضعنا أمام معضلة كبيرة وتعقيدات كثيرة واجتهادات متباينة حول صلاحيات حكومة تصريف الأعمال»، وقال: «البعض يطلب من الحكومة المستقيلة أن تمارس صلاحيات حكومة قائمة بذريعة الظروف الاستثنائية، والبعض يحذر من تجاوز حكومة تصريف الأعمال ما حدده الدستور من صلاحيات تصريف الأعمال ضمن الحدود الضيقة، لكن حسم هذا النقاش هو في مجلس النواب، بصفته مرجعية تفسير الدستور»، مضيفاً: «الظروف الاجتماعية تتفاقم، والظروف المالية تضغط بقوة، والظروف السياسية تزداد تعقيداً، والبلد يواجه تحديات جسيمة لا يمكن لحكومة عادية مواجهتها من دون توافق سياسي، فكيف يمكن لحكومة تصريف أعمال أن تواجه تلك التحديات؟!».

وأوضح: «اليوم، وفي ظل تعاظم التحديات، يجب ألا يتقدم أي عمل على جهود تشكيل الحكومة الجديدة، أمس قبل اليوم، واليوم قبل الغد»، مشيراً إلى أن «المعادلة واضحة: لا حل للأزمة الاجتماعية من دون حل الأزمة المالية، ولا حل للأزمة المالية من دون استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ولا مفاوضات مع صندوق النقد من دون إصلاحات، ولا إصلاحات من دون حكومة جديدة».

ورأى «أي نقاش آخر خارج هذا السياق هو عبث سياسي، ومحاولة لتقاذف المسؤوليات، وهو ما قد يطرح أمامي خيار الاعتكاف، وتعطيل الهامش الذي نتحرك فيه لتسيير أمور البلد، حتى أشارك في الضغط لتشكيل الحكومة»، موضحاً: «إذا كان الاعتكاف يساعد على تشكيل الحكومة، فأنا جاهز للجوء إليه، رغم أنه يخالف قناعاتي، لأنه يؤدي إلى تعطيل كل الدولة، ويضر بمصلحة اللبنانيين». وانتقد دياب الشروط المفروضة في عملية تشكيل الحكومة، سائلاً: «ماذا سنفعل بوزير بالزايد أو وزير بالناقص إذا انهار كل البلد؟ فلنترك أوهام السلطة وطموحاتها جانباً، لأن الآتي من الأيام لا يبشر بالخير إذا بقي العناد والتحدي والمكابرة حواجز أمام تشكيل الحكومة العتيدة»، محذراً من أن لبنان «بخطر شديد، فيما اللبنانيون يدفعون ثمن الانتظار الثقيل».

ولا تزال جهود تشكيل الحكومة مجمدة مع الشروط المتقابلة والسجال السياسي، وآخره ما صدر عن المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر»، أمس، بعد اجتماعه برئاسة النائب جبران باسيل، إذ أسف المجلس السياسي «للاستهتار المتمادي من جانب رئيس الحكومة المكلَّف بمصير الناس والبلاد»، وحمله مسؤولية تعميق الأزمة «بامتناعه عمداً عن القيام بأي جهد أو تشاور لتشكيل الحكومة، ورفضه لأي حركة يقوم بها المعنيون، ولا يقوم بالمقابل إلا بتحديد مواعيد للسفر إلى عواصم العالم، كأن الحكومة تتشكل فيها، وليس في بيروت». وقال «التيار»: «من غرائب العراقيل المفتعلة حديثاً أنه يريد التزاماً مسبقاً بمنح الثقة ممن يرفض التشاور أو التعاون معهم، وذلك قبل تشكيل الحكومة ومعرفة تفاصيل تشكيلها وبرنامجها، وإلا فلن يوافق على تشكيلها. أضف لذلك أن ما صدر عن الرئيس المكلف في بيانه الأخير أصبح فيه تغييب كامل للمكوّن المسيحي عن السلطة التنفيذية، وعن الثقة المطلوبة من السلطة التشريعية، وهذا يسقط عن الحكومة ليس فقط ميثاقيتها، بل كينونتها».

ورأى «التيار» أن «هذا الأمر يتخطى مسؤولية عدم تشكيل الحكومة إلى ضرب الميثاق، وإسقاط الدستور، وترك البلاد من دون أي صمّام أمان».

 وقد يهمك أيضا

دياب يلوّح بالاستقالة لأن القادم من الايام لا يبشر بخير

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية يهدد بالامتناع عن إدارة الحكومة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسان دياب يهدد بالاعتكاف ويضغط لتشكيل حكومة جديدة حسان دياب يهدد بالاعتكاف ويضغط لتشكيل حكومة جديدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon