التوترات الأمنية ترغم لبنانيين قرب الحدود السورية على الاقتراع بعيداً عن بلدتهم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

التوترات الأمنية ترغم لبنانيين قرب الحدود السورية على الاقتراع بعيداً عن بلدتهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - التوترات الأمنية ترغم لبنانيين قرب الحدود السورية على الاقتراع بعيداً عن بلدتهم

الانتخابات النيابية اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

تمثل بلدة الطفيل اللبنانية الحدودية مع سوريا في شرق لبنان، حالة فريدة بين القرى والبلدات اللبنانية التي ستستضيف مقترعين في الانتخابات النيابية المقبلة، بالنظر إلى أن مراكز اقتراع البلدة، ستنقل إلى قرية أخرى بسبب التوتر بين سكانها ومسلحين ينتقلون من الأراضي السورية إليها.
وتقع البلدة في إحدى قمم سلسلة جبال لبنان الشرقية في القلمون على الحدود السورية. ولم يكن هناك طريق إليها إلى الداخل اللبناني، إلا عبر الأراضي السورية. وتتغذى البلدة من الكهرباء السورية، وكان سكانها يتلقون التعليم والعلاج في المدارس والمستشفيات السورية. في العام 2018 وبعد خروج المجموعات المتطرفة منها، أعيد تأهيل طرقات إليها، قبل أن يدخل عامل آخر على وضع البلدة التي يسكنها أكثر من ألف شخص، إذ باتت عُرضة لهجمات مسلحة من الجانب السوري على خلفية نزاع عقاري بين شركة اشترت قسماً منها، وسكان يشغلون الأراضي الزراعية.
ولطالما امتاز الاقتراع في البلدة بالمشقة والصعوبة. ففي الانتخابات التي سبقت العام 2018 كانت القوى الأمنية اللبنانية وعناصر الجيش تتولى نقل صناديق الاقتراع ورؤساء الأقلام ولوازم العملية الانتخابية والموظفين بثلاث طائرات مروحية تابعة للقوات الجوية اللبنانية. وكانت تلك المروحيات تتحرك صباحا قبل فتح أقلام الاقتراع لتعود بعد إقفالها إلى مطار رياق العسكري في البقاع، ومنها تنقل النتائج والموظفين والصناديق إلى قصر العدل في بعلبك لتتم بعدها عمليات فرز الأصوات وإصدار النتائج.
في العام 2018، طلب أهالي البلدة من وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق نقل صناديق اقتراع الطفيل إلى بلدة معربون، وأحضر الناخبون من الأراضي السورية من بلدة عسال الورد شمال الطفيل، بواسطة حافلات للنقل قبل انتقال صناديق الاقتراع إلى معربون للاقتراع، وذلك نتيجة الأوضاع الأمنية.
واليوم، يناشد أهالي بلدة الطفيل وزير الداخلية بسام مولوي إبقاء أقلام البلدة في بلدة معربون، تلافيا للاحتكاك والتأثير على الناخبين بسبب نزاع دفع معظم الناخبين للإقامة في بلدات في العمق اللبناني مثل سعد نايل وطرابلس وغيرهما، ما ينبئ بنسبة تصويت خجولة تقل عن سابقاتها نتيجة تكاليف بدل الانتقال إلى بلدة معربون التي تبعد 35 كيلومترا عن بعلبك و55 عن سعد نايل.
وتبدو نسبة التصويت هاجساً للسكان. ففي انتخابات العام 2018، وبعد نقل صناديق الاقتراع إلى معربون، تدنت نسبة التصويت نتيجة مشقة مسافة الطريق، حيث سجل اقتراع 250 من الناخبين في هذه الأقلام، علما بأن هناك 930 صوتاً في الطفيل.
وانتقل السكان في انتخابات العام 2018 بواسطة حافلات سورية صغيرة من سوريا إلى بلدة معربون التي تبعد مسافة 24 كيلومتراً عبر عسال الورد في ريف دمشق إلى دمشق فالزبداني وسرغايا السورية باتجاه معربون عبر ساتر ترابي غير شرعي ليعودوا بعد عملية الاقتراع إلى عسال الورد بنفس الطريقة.
ومنعاً لتجاوز عقبتي تدني نسبة الاقتراع، ومشقة العبور إلى الصناديق، طرح موضوع استحداث مراكز اقتراع أخرى على السلطات اللبنانية.
لكن محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر قال خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي في مركز المحافظة بحضور رؤساء الأجهزة الأمنية والقضاة، «إننا تلقينا طلبات لاستحداث مراكز جديدة لأقلام الاقتراع، لكن لا مجال لاستحداث أي مركز جديد، ذلك أن زيادة أو نقل أي مركز يحتاج إلى زيادة في العناصر الأمنية»، وقال إنه «بعد الكشف رأينا أن هناك استحالة، والوقت لم يعد كافياً».
وخلال السنوات الماضية، اتسعت دائرة الهجرة الداخلية والحدودية من بلدة الطفيل إلى الداخل السوري والداخل اللبناني، وانخفض عدد المقيمين في البلدة ما انعكس انخفاضا في نسبة التصويت.
ومعظم سكان الطفيل فلاحون يعملون في الزراعة. وهجرها 70 في المائة من السكان. وتقول مصادر في البلدة إن عائلات اتجهت إلى عسال الورد السورية، وآخرين (أي المسيحيين) انتقلوا إلى صيدنايا، فيما انتقل آخرون إلى سعد نايل في البقاع وطرابلس في الشمال، وضواحي مدينة بعلبك في الشرق.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بشارة بطرس الراعي يؤكد أن الانتخابات النيابية والرئاسية خطوة اساسية على طريق بناء الثقة

القوات اللبنانية تطلب طرح الثقة بوزير الخارجية بسبب تشويه انتخابات المغتربين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوترات الأمنية ترغم لبنانيين قرب الحدود السورية على الاقتراع بعيداً عن بلدتهم التوترات الأمنية ترغم لبنانيين قرب الحدود السورية على الاقتراع بعيداً عن بلدتهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 20:03 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطلاق المبكر..أليس منكم رجل رشيد ؟

GMT 09:38 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طائرة مُسيّرة إسرائيليّة في أجواء جنوب لبنان.. لماذا الآن؟

GMT 20:39 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

رواية "كل نفس" لنيكولاس سباركس تتصدر أعلى المبيعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon