موالاة بالجملة ومعارضة في المفرق ونبيه بري يرسم الخطوط الحمر في لبنان
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

خطف فيروس كورونا نصف العمر الافتراضي للحكومة

موالاة بالجملة ومعارضة في المفرق ونبيه بري يرسم الخطوط الحمر في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - موالاة بالجملة ومعارضة في المفرق ونبيه بري يرسم الخطوط الحمر في لبنان

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

 

خطف فيروس كورونا نصف العمر الافتراضي للحكومة العاجزة عن إيجاد الحلول الجذرية للأزمة الاقتصادية – المالية، وذلك بسبب مشكلتها البنيوية التي تظهّرت سريعا منذ اليوم الأول لولادتها.  فكورونا أعطى حكومة الانقاذ بعدا ايجابياً لبقائها على قيد الحياة. فهو منحها جرعة استمرار في زمن "الحجر الشعبي"،علما أن فترة السماح التي حددتها لنفسها من اجل تحقيق الاصلاحات المطلوبة قد شارفت على نهايتها، من دون أن تظهر أي مؤشرات ايجابية توحي  بأن الوعود التي اغدقتها الحكومة فور تشكيلها سوف تبصر النور تباعاً.

ويدخل لبنان في الأسابيع المقبلة مرحلة مفصلية. فما كشفته مسودة الورقة الاقتصادية زادت من امتعاض القوى المعارضة لحكومة الرئيس حسان  دياب من جهة، والخلافات داخل البيت الحكومي من جهة أخرى. فوتيرة التوتر السياسي دفعت برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى شن حملة شرسة على العهد وحلفائه والحكومة، فبادرإلى التواصل مع حزب "القوات اللبنانية"، من خلال زيارة النائبين أكرم شهيب ونعمة طعمة  للدكتور سمير جعجع، بالتوازي مع بيان شديد اللهجة الذي أصدرته كتلة "المستقبل" منذ أيام والعودة غير المتوقعة للرئيس سعد الحريري من الخارج، والتي ترافقت مع  تحركات مناصريه في الشارع؛  كل ذلك ينذر، بحسب مصادر متابعة بمواجهة سياسية قادمة لا سيما أن الانتقادات التي تطال الحكومة العتيدة تزامنت مع سلسلة اطلالات تلفزيونية للسفيرة الأميركية دوروثي شيا خلال اسبوع واحد ، عطفاً على التوتر عند الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة والحدث الأمني في جديدة يابوس .

وعلى ما يبدو فإن التصعيد ليس هجومياً إنما دفاعياً. فالقوى التي خرجت من الحكومة ستواصل، كما تقول مصادرها، التصدي لتكتل سياسي يتحكم بقرارات الحكومة ويتعمد تصفية الحسابات في التعيينات بتنسيق مباشر مع الرئيس دياب، ويتدخل بكل شاردة وواردة، ويحاول  نسف النظام السياسي والمالي. ومع ذلك فإن المصادر المتابعة لا تتوقع تشكيل جبهة مستقبلية – قواتية – إشتراكية، فآليات الانسجام السياسي بين "بيت الوسط" ومعراب وكليمنصو دونها ثغرات عديدة وتفتقد إلى التنسيق على رغم استعداد "القوات" لتكوين أي حلف معارض بقدر ما يستطيع "المستقبل" و"الاشتراكي" الذهاب بعيدا في المعارضة.

وبمعزل عن تواصله الدائم بالحريري فإن بيك المختارة الذي مثل رأس حربة لقوى 14 آذار في العام 2005، ليس لديه الحماسة نفسها لإعادة إحياء هذا المحور، من منطلق أن تصعيده الراهن، بحسب مصادر 8 آذار، غير مرتبط برؤية استراتيجية، إنما بمكاسب جانبية يريد انتزاعها من الحكومة لا سيما في ما يتصل بالتعيينات المالية وتعيينات الشرطة القضائية، علما أن مصادر "الاشتراكي" تقول إن التصعيد الجنبلاطي ضد الحكومة مرده أن هناك مكونا يريد الانقلاب على البلد والإطاحة بالجميع من أجل مكاسبه، وأن توجيه الانتقادات للحكومة لا علاقة له بتعيين من هنا أو منصب من هناك، فهو يرتبط بأداء الحكومة الذي لا يبشر بالخير على مستوى معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية، ويشتم منه رائحة الانقلاب المالي والسياسي لغايات في نفس يعقوب، مع تأكيد المصادر أن الحزب "الاشتراكي" يعارض محاولات البعض تمرير مشاريع تصب في خانة الاقتطاع من ودائع اللبنانيين.

أما على مقلب "بيت الوسط"  فإن الحريري ليس بأفضل أحواله. شارعه محبط. وضعه السياسي مهزوز. خصومه الداخليون كثر وعلى رأسهم الرئيس الاسبق للحكومة فؤاد السنيورة، الذي كاد ان يستقبل دياب يوم السبت لولا تدخلات النائب بهية الحريري لدى رئيس بلدية صيدا محمد السعودي بالتزامن مع زيارة النائب نهاد المشنوق وزير الداخلية محمد فهمي وتبرعه بقيمة مليون دولار ومليار ليرة لبنانية، هذا فضلا عن أن علاقة الحريري بـ"الحكيم" لا تشبه علاقته برئيس "الاشتراكي"، فلا تزال تعتريها شوائب كثيرة يجب العمل على التخلص منها قبل الرهان على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه.

وسط ما تقدم، يظن بعض المعنيين أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سيقف إلى جانب الثلاثي (الحريري – جنبلاط – جعجع)، لكن هذا البعض، بحسب مصادر الثنائي الشيعي، يرتكب خطأ  كبيراً؛ فـ"الاستاذ" المعروف بحنكته السياسية بارع في تحديد الهوامش ومساحات الحركة، ولا يتجاوز الخطوط الحمر التي تمس الاستراتيجية لا التكتيك، على رغم أنه يستريب العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل من جهة، ورئيس الحكومة من جهة أخرى، ولا كيمياء بينه وبين دياب، ويتعامل على القطعة مع كل استحقاق على طاولة مجلس الوزراء وغير راض على التعيينات المالية.

تذهب توقعات البعض إلى أن الصراع القائم داخل الحكومة وخارجها سيؤدي إلى إسقاطها، بيد أن الواقع الراهن عطفاً على التطورات الاقليمية والدولية يؤكد عدم صحة بعض الرهانات؛ فهذه الحكومة باقية سواء بوضعها الحالي أو كتصريف أعمال حتى نهاية العهد .

قد يهمك أيضا:

"الكتائب اللبنانية" تؤكد عدم انتخابها لمرشح من 8 آذار

التنسيق بديل لـ"الجبهة الموحدة" لدى المعارضة اللبنانية لمواجهة حكومة دياب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موالاة بالجملة ومعارضة في المفرق ونبيه بري يرسم الخطوط الحمر في لبنان موالاة بالجملة ومعارضة في المفرق ونبيه بري يرسم الخطوط الحمر في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon