أجهزة الأمن الباكستانية ترصد العلاقة بين داعش والجماعات المتطرفة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بهدف توفير المجندين للتنظيم وبخاصة في المناطق القبلية

أجهزة الأمن الباكستانية ترصد العلاقة بين "داعش" والجماعات المتطرفة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أجهزة الأمن الباكستانية ترصد العلاقة بين "داعش" والجماعات المتطرفة

قوات الأمن الباكستانية
إسلام آباد - جمال السعدي

رصدت أجهزة الأمن الباكستانية وجود صلات ناشئة بين "داعش" والجماعات المتطرفة الباكستانية المحظورة، وهي الجماعات الضالعة في أغلب عمليات القتل لأغراض طائفية وهجمات إرهابية في مختلف أنحاء البلاد، حيث توفر هذه الجماعات المجندين للتنظيم داخل الأراضي الباكستانية.

وعلى نحو مماثل، فإن التمدد في صفوف "داعش" داخل باكستان وأفغانستان راجع في معظمه إلى الانشقاقات في صفوف حركة طالبان الباكستانية، والتي تتخذ من المناطق القبلية المتاخمة لباكستان وأفغانستان موئلا لها.

ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن تأسيس "داعش" في باكستان وأفغانستان يبدو أنه راجع إلى الانشقاقات الكبيرة في صفوف حركة طالبان الباكستانية وغير ذلك من الجماعات الأخرى المنشقة عن حركة طالبان الأم بهدف إعادة تصنيف الذات بطريقة ناجحة. ويقول المسؤولون إن السبيل الوحيد لمواجهة واحتواء توسع "داعش" في باكستان وأفغانستان يكون عن طريق رصد أهداف القوى الخارجية الموجودة في الدولتين. وأفاد أحد المسؤولين في باكستان "من دون أي مساعدة خارجية وأجندات مفروضة في الداخل لن يتسنى لتنظيم داعش أن يجد له مكانا في دولة مثل أفغانستان".

وعندما صرح المدير العام للاستخبارات الباكستانية، أفتاب سلطان، في شهادته أمام لجنة مجلس الشيوخ الباكستاني بأن "داعش" بات يشكل تهديدا أمنيا متناميا في الداخل، كانت شهادته تلمح إلى حقيقة واقعة باتت مقبولة على نحو صريح في أروقة الاستخبارات الباكستانية: أن مجتمع الاستخبارات الباكستاني لم ينجح حتى الآن في التحقق من مضمون وطبيعة هذا التهديد الذي يشكله "داعش" على أمن البلاد.

وقال السيد سلطان في شهادته إن أغلب الجماعات المسلحة العاملة في باكستان تتعامل بقدر من اللين والتعاطف حيال تنظيم داعش، فيما خلقت شهادته أمام مجلس الشيوخ الباكستاني حالة من الوعي الجديد بشأن وجود تنظيم داعش في المجتمع الباكستاني على المستوى المحلي العام. وقال السيد سلطان في إفادته إن الجماعات المسلحة المحلية كافة، بما في ذلك جماعة "عسكر جهنكوي"، وجماعة "جيش الصحابة"، تتعامل بقدر من اللين والتعاطف مع تنظيم داعش، وحتى حركة طالبان الباكستانية باتت تنسق مع "داعش" على الرغم من المنافسة الشديدة المحتدمة بينهما في أفغانستان. واحتلت شهادة سلطان عناوين الصحف والجرائد في اليوم التالي، ولكن لم يكن هناك الكثير في شهادته مما يمكن اعتباره الأساس الراسخ لوجود إستراتيجية أمنية تنفيذية لمواجهة التهديدات الإرهابية الناشئة.

وأقرت شهادته على نحو واضح بوجود تعاون وثيق بين "داعش" وبين الجماعات المسلحة المحلية في باكستان، غير أنه لم يتقدم بأي فكرة صريحة بشأن هيكل تنظيم داعش في المجتمع الباكستاني أو بشأن شكل التهديدات الإرهابية التي يمكن أن تتمخض عن وجود عناصر التنظيم في البلاد، بينما لم يكن هناك الكثير من التفكير بشأن التأكد من طبيعة التهديدات الأمنية التي يشكلها تنظيم داعش على المجتمع والدولة في باكستان. وعلى الرغم من حقيقة أن الحكومة الباكستانية قد أقرت على المستوى الرسمي المسؤول، عبر الاجتماعات المغلقة أو في المجال العام، بأن جهود "داعش" للتجنيد تجري على قدم وساق داخل البلاد، فليس هناك تقرير صريح أو إفادة واضحة عن أجهزة الاستخبارات يشير إلى طبيعة التهديد الذي يشكله هذا التنظيم الإرهابي الجديد على المجتمع أو الدولة في البلاد.

وفيما عدا التعليمات العامة المعنية بتحديد هويات عناصر "داعش" والإحاطة بهم ليست هناك استراتيجية حكومية ملموسة تهدف لوقف التجنيد في صفوف التنظيم، في حين يقر المسؤولون بأن الحكومة تفتقر إلى وجود مثل هذه الاستراتيجية المتماسكة للتعامل مع تهديدات "داعش"، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى عدم وجود أدلة دامغة بحوزتهم تتعلق بوجود التنظيم وعناصره داخل المجتمع الباكستاني.

ولقد خرج تنظيم داعش من سباته إثر الحملة التي شنتها إدارة مكافحة الإرهاب في البنجاب، وفق معلومات تلقتها من مكتب الاستخبارات الوطني، على التنظيم والجماعات المرتبطة به في سيالكوت عام 2016. وصرح المسؤولون الحكوميون العاملون في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيد المدني لمراسل صحيفة "الشرق الأوسط" أن هناك جهودا متزايدة من جانب الدوائر الحكومية وأجهزة الاستخبارات بهدف تجديد تركيزها على وسائل التواصل الاجتماعي والتي في أغلب الأحيان ما تكون الوسط الذي تتواصل الجماعات المسلحة المحلية من خلاله مع عناصر "داعش" في سورية.

ولقد تم الكشف عن نقطتين من قبل المسؤولين فيما يتعلق بعمليات اعتقال العناصر الموالية لـ"داعش" في البلاد. أولا، أن أغلب أفراد تلك العناصر كانت لهم صلات سابقة بجماعة الدعوة، وثانيا، أن أجهزة الاستخبارات قد تعرفت عليهم من خلال أنشطتهم عبر ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجهزة الأمن الباكستانية ترصد العلاقة بين داعش والجماعات المتطرفة أجهزة الأمن الباكستانية ترصد العلاقة بين داعش والجماعات المتطرفة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:37 2025 الإثنين ,08 أيلول / سبتمبر

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 05:41 2014 الجمعة ,14 آذار/ مارس

6 صيحات موضة للرجال مثيرة للجدل

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 07:57 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

للتذكير... الأزمة في لبنان نفسه

GMT 12:55 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

وضعية للهاتف قد تدل على خيانة شريك الحياة

GMT 20:27 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

قواعد وأداب المصافحة في كلّ المواقف

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 01:04 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

الفنان راغب علامة ينشر صورة نادرة له في مرحلة الطفولة

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 19:08 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الجزائري مبولحي يخضع لبرنامج تأهيلي في فرنسا

GMT 00:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

محمد عز يكشف موعد عرض مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 19:40 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إعادة المسلسل المصري حلم الجنوبي على قناة أون بلس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon