رئيس البرلمان اللبناني مستاء من موقف المفتي قبلان واتصالات لاحتواء تداعياته
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

كشف سياسيون عن رفضهم دعوته إلى تغيير صيغة النظام

رئيس البرلمان اللبناني مستاء من موقف المفتي قبلان واتصالات لاحتواء تداعياته

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رئيس البرلمان اللبناني مستاء من موقف المفتي قبلان واتصالات لاحتواء تداعياته

المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان
بيروت - لبنان اليوم

أعاد كلام المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان، الذي اعتبر فيه أن الصيغة التي أنشئ وفقها لبنان لم تعد صالحة، والذي لم يمر مرور الكرام؛ الحديث مجدداً كما عند كل خلاف سياسي، عن تغيير النظام اللبناني، مرة عبر مؤتمر تأسيسي جديد، ومرة عبر تعديل اتفاق الطائف الذي ينتظر كثير من بنوده التنفيذ.ومع العلم أن موقف قبلان جاء بعد موقف رئيس البرلمان نبيه بري، الرافض لما وصفه بـ«أصوات النشاز التي تنادي بالفيديرالية»، وهو ما فُسّر على أنه جاء كما كلام المفتي الجعفري، رداً على كلام رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، الذي كان قد دعا إلى اللامركزية الإدارية والمالية، ما وجد فيه البعض دعوة إلى «الفيدرالية المقنعة».

وكان قبلان انتقد النظام اللبناني القائم على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وقال في رسالة عيد الفطر المبارك: «نؤكّد أن أصل نشأة لبنان تمّ على أساس طائفي واستبدادي، بوظيفة خدمة المشروع الاستعماري والاحتكاري، وهذه الصيغة قد انتهت، وما قام به بشارة الخوري (الرئيس اللبناني في عهد الاستقلال) ورياض الصلح (أول رئيس للحكومة بعد الاستقلال)، لم يعد يصلح لدولة إنسان ومواطن، بل أيضاً مرحلة انتهت، ولذلك مطالبون بإسقاط الصيغة الطائفية لصالح دولة القانون واللاطائفية».

واستدعى موقف قبلان، ومن قبله كلام باسيل، الذي أتى في غمرة تصاعد التوتّر السياسي وتزايد الكلام عن تسويات لأزمات المنطقة، ردود فعل، منها مباشرة، ومنها غير مباشرة.وفيما لم يصدر أي موقف رسمي من بري أو من نواب ومسؤولي «حركة أمل» و«حزب الله»، حول كلام قبلان، كان لافتاً أن رئيس المجلس الشيعي الأعلى، عبد الأمير قبلان (والد المفتي)، حاول في كلمته يوم أمس، بمناسبة عيد الفطر، التخفيف من وقع ما صدر على لسان المفتي، عبر حرصه على التركيز فقط على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ومطالبة الحكومة بمحاسبة الفاسدين والتحرر من القيود الأميركية.

ومع إقرار مصادر مطلعة على موقف بري بأن كلام المفتي أثار بلبلة في الأوساط السياسية والشعبية اللبنانية، نقل عنه زواره لـ«الشرق الأوسط» استياءه من مقاربة قبلان للموضوع بهذه الطريقة، مشيرة إلى اتصالات بدأت تنشط لاحتواء كلامه وتداعياته.في المقابل، ومع رفض النائب غازي زعيتر في «كتلة التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، الدخول في تفاصيل كلام قبلان أو مقصده، قال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن مع كل ما يجمع ولا يفرّق في هذا البلد بين أبنائه على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم، وهذه هي رسالة الإمام موسى الصدر، كما رئيس البرلمان نبيه بري».ويرى زعيتر أنه «إذا كان هناك اتفاق في لبنان على بعض الملاحظات القابلة للتعديل في القوانين والدستور فليكن ذلك، أما إذا رأى الجميع أن لا نواقص فيها، فلتبقى كما هي».

وفيما يلفت زعيتر إلى «أن هناك كلاماً في بعض الخفايا والخبايا أخطر مما قاله المفتي الجعفري»، ذكّر بموقف بري لحلّ الأزمة اللبنانية، قبل يومين في ذكرى تحرير الجنوب؛ حيث انتقد ما وصفه بـ«أصوات النشاز المنادية بالفيدرالية». ودعا بري حينها إلى إعادة إنتاج الحياة السياسية، انطلاقاً من إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي يؤمّن المساواة ارتكازاً إلى قاعدة النسبية، ولبنان دائرة انتخابية واحدة، وإنشاء مجلس للشيوخ تُمثل فيه كل الطوائف بعدل ومساواة، إنفاذاً لما نصّ عليه اتفاق الطائف تمهيداً لدولة مدنية.

وفيما رأى البعض أن كلام قبلان جاء رداً على كلام باسيل الذي دعا فيه إلى اللامركزية الإدارية والمالية، رفض النائب في «التيار الوطني الحرّ» آلان عون، التعليق على هذا الأمر، واعتبر أن موقف قبلان لا يعكس الموقف السياسي للطائفة الشيعية التي تعبّر عنه «حركة أمل» و«حزب الله»، مذكراً أيضاً بكلام بري الرافض للفيديرالية.وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذا رأي المفتي قبلان الشخصي، وهو ما لا نشاركه به، وخاصة جهة نشأة لبنان. جميعنا ننتقد النظام الطائفي اللبناني، لكن إلغاء الطائفية ولا سيما إلغائه من النفوس، يحتاج إلى وقت، وأي طرح له علاقة بتعديل أو تطوير النظام يحتاج إلى توافق لبناني وطني شامل، وهو ما ليس متوفّراً اليوم».

وفي ردّ منه على هذه الأجواء، كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط على حسابه على «تويتر» قائلاً: «لست أدري كيف أن البعض لا يزال يفكر بالفيدرالية، أو ما أشبه، ما يعود إلى مفهوم التقسيم، وهو مشروع انتحاري للجميع دون استثناء وكم كلف لبنان من دمار وخراب».وقال: «لا لتلك الأصوات العميلة التي صدرت في العلن، أو التي تعمل في الخفاء وتنظر للفيدرالية بحجج مختلفة. لا لحرب الآخرين على أرض لبنان».من جهته، كتب النائب بلال عبد الله عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «كل مشروع طائفي جديد، يبدع البعض في تسويقه، سواء أكان النظام الفيدرالي مباشرة، أم اللامركزية السياسية والإدارية الموسعة، أم الانتقال من المناصفة إلى المثالثة، أو المرابعة، أو المخامسة... لن يكون سوى استيلاد أشكال جديدة لنظام طائفي فاشل... العودة إلى كمال جنبلاط... العلمانية هي الحل للبنان».

في المقابل، رأى حزب «القوات اللبنانية» على لسان النائب وهبي قاطيشا، أن «كلام قبلان خطير وغير مقبول»، مطالباً بتوضيح من المسؤولين المدنيين في الطائفة الشيعية. وفيما سأل عن «توقيت هذا الطرح والغاية منه»، قال رداً على سؤال لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «لو كان (حزب الله) قوياً كما يدّعي لما اضطر إلى التلطّي خلف طرح موقف الشيخ قبلان الذي نعلم جيداً من يؤيد. (حزب الله) يشعر بأنه بات في مأزق نتيجة الحرب على بيئته بسبب الصراع المُستعر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران».

وقال: «صحيح أن (حزب الله) يمنع قيام الدولة إلا أنه لا يستطيع بناء دولة في لبنان، لذلك نراه يهرب إلى الإمام بطروحات متطرّفة تتناقض وهوية لبنان، وهذا كلّه نتيجة تراجع قوته وشعوره بالضعف بسبب الحرب المستمرة بين واشنطن وطهران».وشدّد قاطيشا على أن «أي طرح مرتبط بمستقبل لبنان ونظامه السياسي يجب أن يكون بالحوار وبالتوافق بين معظم المكوّنات السياسية في البلد، أما غير ذلك فهو كلام في غير محله ولا يُصرف في لبنان».

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

قبلان يؤكّد أنّ تصرف الخوري ورياض الصلح لم يعد يصلح للدولة

قبلان يشنّ هجومًا عنيفًا على النظام اللبناني ويصف الدستور بـ"الفاسد"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس البرلمان اللبناني مستاء من موقف المفتي قبلان واتصالات لاحتواء تداعياته رئيس البرلمان اللبناني مستاء من موقف المفتي قبلان واتصالات لاحتواء تداعياته



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon