جلسة الموازنة اللبنانية بين ضغط عون  وتمرد دياب
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

جلسة الموازنة اللبنانية بين ضغط عون وتمرد دياب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جلسة الموازنة اللبنانية بين ضغط عون  وتمرد دياب

الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري
بيروت - لبنان اليوم

إذا كان من خلاصة يستخلصها المراقبون من كلام نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم حول الملف الحكومي، فهي أنّ طريق التأليف لا تزال مقطوعة في الاتجاهين بين بعبدا وبيت الوسط، وأنّ الحزب يرهن “الضوء الأخضر” لتمرير أي تشكيلة وزارية بمراعاة شروط الرئيس ميشال عون و”التيار الوطني الحر” لأنه “لن يضرب على الطاولة لفرض أي شيء على حلفائه”. وعلى ذلك، ستبقى شياطين التعطيل طاغية على تفاصيل التشكيل، حتى إيعاز آخر يفرض الضرب على الطاولة أو ربما قلبها وخلط أوراقها.

وبالانتظار، يسعى رئيس الجمهورية إلى فرض آلية عمل رئاسية ومجلسية وحكومية تتعايش مع عدم وجود حكومة أصيلة، ربطاً للنزاع مع الرئيس المكلف سعد الحريري بما يفرض أمراً واقعاً يضع عملياً تكليفه “على الرف”. ومن هذا المنطلق يحاول عون الضغط باتجاه تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال، لكنّ اندفاعة القصر الجمهوري في هذا الاتجاه تصطدم بحالة من “التمرّد” في السراي الحكومي، حيث لا يبدي الرئيس حسان دياب أي تجاوب مع رغبة عون في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد لإقرار مشروع موازنة العام 2021.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر رفيعة لـ”نداء الوطن” عن أنّ رئيس الجمهورية أجرى اتصالاً هاتفياً بدياب يسأله فيه عن موعد دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، لكنّ جواب الأخير “لم يكن إيجابياً” في التعاطي مع هذه المسألة، باعتباره لا يزال عند رأيه بعدم تحبيذ انعقاد مجلس الوزراء في فترة تصريف الأعمال، لافتةً إلى أنّ وزير المالية غازي وزني زار أيضاً دياب بعدما أحال إليه مشروع الموازنة للبحث في مسألة إقراره على طاولة مجلس الوزراء “لكنّ دياب بقي على موقفه في تفضيل عدم دعوة الحكومة إلى الانعقاد”.

وإذ توضح أوساط حكومية أنّ دياب ينطلق بموقفه هذا من ثابتتين، الأولى أنه “لا يريد تحميل حكومته مزيداً من الأعباء والمسؤوليات عبر دفعها إلى البت في موضوعات خلافية ومن بينها الموازنة”، والثانية أنه “يرى وجوب تحويل الضغط باتجاه تشكيل حكومة جديدة بدل الضغط عليه لانعقاد حكومة تصريف أعمال وتسيير العمل الحكومي بشكل عادي”، لتذهب الأوساط أبعد من ذلك في التساؤل صراحةً: “لماذا على حسان دياب أن يقبل بتحمل مزيد من المسؤوليات نيابةً عن الطبقة الحاكمة بعدما انقلبت عليه وقدمت حكومته “كبش محرقة” على طبق حساباتها السياسية”.

أما على المقلب الآخر، فتشير مصادر مطلعة إلى أنّ رفض دياب انعقاد مجلس الوزراء مرده إلى “حرصه على عدم تعكير علاقته المستجدة مع رؤساء الحكومات السابقين الذين لا يبدون حماسة لانعقاد جلسات مجلس الوزراء في ظل حكومة تصريف الأعمال”، ولذلك هو يحاول التماهي مع موقفهم والتصرف على أساس أنه يتموضع في خانة “الدفاع عن صلاحيات الرئاسة الثالثة”.

غير أنّ مصادر نيابية مالية، تشدد على أنه من الأفضل بطبيعة الحال إقرار موازنة العام 2021 من قبل حكومة أصيلة، لكن “في ظل الصورة القاتمة التي تنبئ بأن لا حكومة جديدة في المدى المنظور، يصبح عقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار الموازنة أفضل من عدمه على قاعدة الضرورات التي تبيح المحظورات، لأنّ الصرف على القاعدة الاثنتي عشرية بانتظار الحكومة الجديدة سيكون كارثياً على البلد، خصوصاً وأنّ مصاريف العام الماضي وأرقامها لم تعد تتناسب مع الوضع الحالي”، وتضيف: “صحيح القول إنه من غير الجائز أن تضع حكومة مستقيلة سياسة مالية لحكومة مقبلة وتفرض عليها بنوداً مالية واقتصادية، لكن يبقى في نهاية المطاف واجب استمرارية الدولة والمرافق العامة أهم من أي شيء آخر، لأنّ الوضع المالي بات على المحك، ولأنّ الدساتير لم توضع أساساً لتكريس الشلل إنما لمنعه”.

قد يهمك أيضا : 

 الحريري يؤكد أن لقمان شهيد جديد على درب حرية لبنان والمطلوب كشف المجرمين

مصادر تؤكّد أنّ الرئيس الفرنسي لن يتخلّى عن مساعدة لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلسة الموازنة اللبنانية بين ضغط عون  وتمرد دياب جلسة الموازنة اللبنانية بين ضغط عون  وتمرد دياب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon