مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

في إمكان "حزب الله" أن يصل اليوم إلى النتيجة التي يريدها دون سجالات

مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ

حزب الله
بيروت - لبنان اليوم

يؤكّد المطّلعون على الأوضاع اللبنانية، أنّ انهيار دولة 1943 سيقود إلى معادلة سياسية جديدة، بدلًا من المعادلة المسيحية - السنّية التي كانت الركيزة الأساسية للدولة، حيث تنعَّم هذان القطبان بعناصر القوة الأساسية، سواء على مستوى السلطة أو الموارد المالية والاقتصادية. فقطاعات المال والتجارة بغالبيتها محصورة بمسيحيين وسُنَّة.

مع بروز نجم الإمام السيّد موسى الصدر، وتأسيسه حركة "أمل" في العام 1974، رفعَ الشيعة عنوان التصدّي للحرمان وبدأوا ينادون بشراكة أكثر توازنًا على مستوى السلطة والموارد. وكان المأخذ آنذاك أنّ غالبية الزعامات الشيعية التي توالت على رئاسة المجالس النيابية كانت تتحرَّك ضمن الإطار المرسوم لها في "دولة 1943".

عندما انتهت الحرب الأهلية في العام 1990، تكرَّس الخلل بدل أن يُعالج. يومئذٍ، خرج المسيحيون بهزيمة عسكرية وتَشرذُم سياسي وخسائر مالية واقتصادية فادحة. وظهرت زعامة الرئيس رفيق الحريري التي تولّت رعاية الانتقال إلى السلم باتفاقٍ رعاه السعوديون في الطائف.

الطائف قلَّص "امتيازات" المسيحيين في السلطة، وأراح السنَّة أكثر، لكنّ الشيعة لم يقتنعوا بما حقَّق لهم من توازن. فجاء التوازن على يد الراعي السوري: خلَقَ "الترويكا" التي يتوازن فيها "رؤساء ثلاثة" عمليًا، كما أتاح احتفاظ الشيعة بالسلاح وقرار الحرب والسلم، من خارج المؤسسات.

بعد خروج السوريين في 2005، كان الهاجس الشيعي عدم التخلّي عن هذا المكسب. والخرق "الاستراتيجي" الذي حقَّقه "حزب الله" آنذاك هو تحالفه مع العماد ميشال عون، قائد الجيش الأكثر رمزية والزعامة المارونية الأقوى. عمليًا، هذا التحالف كان "ضربة معلّم" لـ"الحزب". بِه اخترق "معادلة 1943" وزَعزع هيكلها. وإنما، على الورق، أي بالدستور، بقيت دولة 1943 قائمة.

في العام 2008، كان يُراد أن تؤدي الانتفاضة الشيعية في قلب بيروت و7 أيار إلى تحقيق الهدف المُرتجى. وفعلًا، السلطة التي أفرزها اتفاق الدوحة أتاحت حضورًا أقوى للقوى الشيعية في الحكومات والوزارات والمؤسسات. والأبرز هو أنّ وزارة المال باتت حصرًا موقعًا شيعيًا منذ 2014. في الموازاة، أدّى تدفّق أموال المغتربين الشيعة، خصوصًا من أفريقيا، إلى تشكيل كتلة مالية شيعية ذات وزن في التجارة والمصارف.

إلّا أنّ الشيعة بَقوا ضمن فئة كبار المودعين في المصارف لا فئة كبار المساهمين. وحتى اندلاع الحرب في سوريا، العام 2011، كانت هناك 5 مصارف فقط، يملك الشيعة غالبية أسهمها، ولا يتخطّى حجمها 2 % من السوق. ولاحقًا، أقفل اثنان منها، وهما "اللبناني - الكندي" (2011) و"جمّال تراست" (2019)، نتيجة استهدافهما بالعقوبات الأميركية.

اليوم، مع وقوع الانهيار واهتزاز مرتكزات دولة 1943 وتَحوُّلِ بعضِها "رُكامًا" تقتضي إعادة جمعه وبنائه، يتهافت كل طرف لتحصيل أكبر قدر من المكاسب: المسيحيون والسُنَّة يريدون الحفاظ على الموجود، لكنّ القوى الشيعية تريد الاستفادة من المفصل التاريخي للبناء وفق توازنات جديدة.

عمليًا، في إمكان "حزب الله" أن يصل اليوم إلى النتيجة التي يريدها من "المؤتمر التأسيسي"، من دون الحاجة إلى "وجع الرأس" بعقد المؤتمر والغرق في سجالات وتجاذبات قد تحرق جسوره الممدودة مع قوى عديدة في الطوائف الأخرى.

"الحزب" يتمتع اليوم بدعم إيران المباشر ويقيم معها شراكة في القتال على امتداد الجبهات في الشرق الأوسط، ويخوض معها المنازلة ضد الولايات المتحدة. وفي لبنان، هو الأوسع نفوذًا في الحكومة وغالبية المؤسسات والأجهزة، والأقوى بين القوى السياسية كافة. ولذلك، هذه هي فرصته الثمينة للانتقام من المعادلة القديمة وبناء المعادلة التي يتطلّع إليها.

هذه الفكرة هي التي تقود القوى الشيعية في هذه المرحلة: نريد الشراكة في السلطة، ليس فقط في المؤسسات والأجهزة، وإنما أيضًا في المال والاقتصاد، وفي طليعتها القطاع المصرفي. وستكون إعادة هيكلة هذا القطاع فرصة مثالية لذلك.

ما يَطفو اليوم على سطح الأزمة المالية والاقتصادية هو الرأس الظاهر من جبل جليد هائل. وسيكون عقيمًا العمل للمعالجة على المستوى السطحي. ولهذا السبب، يصعب تفسير العديد من مظاهر الأزمة وخلفياتها ومواقف القوى المعنية، داخليًا وخارجيًا، كما يصعب التكهُّن بما يمكن أن تؤول إليه.

قد يهمك ايضا:نبيه بري يؤكد أنه لم يسمح بتطبيع العلاقات اللبنانية مع أي جانب ليبي 

 بعد تداول فيديوهات لخطف وتعذيب.. هذا ما أعلنته حركة "أمل"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ مراقبون يؤكّدون أنّ المعادلة السياسة في لبنان تغيّرت والشيعة يبحثون عن النفوذ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon