استياء لبناني من مقال حسان دياب في واشنطن بوست وحديثع عن خطر الجوع
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

رأى الإعلامي فراس الشوفي أنه لا يخرج عن إطار "التسوّل الغذائي"

استياء لبناني من مقال حسان دياب في "واشنطن بوست" وحديثع عن خطر الجوع

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - استياء لبناني من مقال حسان دياب في "واشنطن بوست" وحديثع عن خطر الجوع

رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

أثار مقال رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، يوم 20 أيار / مايو الماضي، استياءً كبيرًا في الأساط الإعلامية والسياسية، حيث اعتبره البعض أنه لا يخرج عن إطار سياسة "التسوّل الغذائي".وكتب فراس الشوفي في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "خطة الأمن الغذائي: التسوّل أولاً وأخيراً"، "كتب رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب مقالاً في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، يوم 20 أيار الفائت، لا يخرج عن إطار سياسة "التسوّل الغذائي"، داعياً الغرب إلى إنشاء صندوق لوقف خطر الجوع الذي يهدّد اللبنانيين، وشعوب جنوب الكرة الأرضية بشكلٍ عام. وهذا قطعٌ للشكّ، بأن رئيس حكومة ما بعد 17 تشرين، جاء ليكمّل عقليّة الاتكالية التي ينتهجها البلد منذ تأسيسه، لا لينقضها. وعمليّاً، عوضاً عن فتح الأفق أمام الخلق والإبداع في بلد لديه من الإمكانات البشرية والطبيعية ما يمكّنه من تخفيف خطر الجوع إلى حدوده الدنيا، اختار رئيس الحكومة "أهون" الحلول، عبر اجترار سياسات الماضي والارتهان للقرار الغربي، السياسي والاقتصادي، من بوابة الغذاء هذه المرّة.

شَرَّحَ دياب الأزمة الغذائية كمن أعدّ خطاباً موجّهاً لنخبة محدّدة في أوروبا وأميركا. وتلك النخبة، المقرّرة، يفترض الرئيس أنّ إنسانيتها تجعلها تأبه للجائعين فتسارع إلى نجدتهم وإنشاء الصناديق الغذائية لدعمهم. كما أنه راهن في رسالته المبطّنة على استثارة خشية هذه النخبة، افتراضاً، من أمواج لاجئين جائعين، يقتحمون العراء في مراكب البحر المتوسط الهشّة وعبر هضبة الأناضول، نحو البلاد الباردة. واستند في مقاله إلى تقارير من "هيومن رايتس ووتش" والبنك الدولي، ليعلن أن نصف اللبنانيين لن يتمكّنوا من شراء غذائهم مع نهاية العام. وهي خلاصة منطقيّة إلى حدٍّ ما، تبعاً لعجز/ رفض السلطات اللبنانية، من سياسيين وحكومة ومنظومات دينية، عن إيجاد حلول بديلة لسياسات التسوّل، التي باتت اليوم تستجدي القمح واللحم والحليب بدل الدولارات.

فقدان السيادة الغذائية

في التشخيص، اختصر دياب أزمة الغذاء، بأسباب ثلاثة: الفساد وسوء الإدارة في العقود الأخيرة، وانعدام القدرة الشرائية لليرة وارتفاع مستوى البطالة في الأشهر الماضية، والإغلاق العام الذي أصاب العالم مع جائحة كورونا وأثر ذلك على توريد سلاسل الغذاء العالمية واستيرادها. وتلك عوامل مؤثّرة ودافعة إلى أزمة غذاء خطيرة مقبلة، لكنّها ليست الأسباب الرئيسة المسؤولة. لأن ما يعانيه لبنان اليوم وسيعانيه غداً، هو نتاج طبيعي لتوجّه اقتصادي/ سياسي، اعتُمد منذ إنشاء الكيان، وفُرِضَ واقعاً منتصف القرن الماضي، مع إعلان لبنان منتجع خدماتي استهلاكي، للمقيمين والزوار.

وإذا تمّ صرف النظر عن الضغوط السياسية التي أدّت إلى فصل لبنان عن سوريا اقتصادياً وزراعياً، ثم مرحلة الحرب وما سبّبته من انهيار لمنظومة الأمن الغذائي الأوليّة للبنانيين، فإن تثبيت سعر صرف الدولار خلال العقود الماضية وإغداق الفوائد المرتفعة على الإيداعات المصرفية، فكّك ما تبقى من القطاعات المنتجة في البلد، فاتّجه اللبنانيون إلى تخزين ودائعهم في المصارف بدل استثمارها. وهذه السياسة، خصوصاً من حكومات "إعادة الإعمار" التي نالت مباركة مجالس النواب المتعاقبة، لم تؤدِّ إلى انعدام الاستثمار في القطعات المنتجة فحسب، بل ثبّتت عقلية الاستهلاك و"الفلس السهل" في وجدان اللبنانيين، واستذوق كثير منهم لعب دور الوساطة التي تدرّ مالاً سريعاً من دون جهد، على أعمال الزراعة والصناعة. أما من صمد في القطاع الزراعي (النباتي والحيواني)، بتحوّل نحو سياسة الربح السريع أيضاً، معتمداً على الزراعة الكثيفة، مع ما تعنيه من استهلاك للأسمدة والأدوية المستوردة، ما يرفع أسعار السلع ونسب السمية والتلوّث فيها".

قد يهمك ايضا:رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب من رأس بعلبك يؤكد بإيقاف اقتصاد التهريب  

عون يستدرج الحكومة اللبنانية إلى مشكلة ودياب يواجه "نيرانًا صديقة"

 

 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استياء لبناني من مقال حسان دياب في واشنطن بوست وحديثع عن خطر الجوع استياء لبناني من مقال حسان دياب في واشنطن بوست وحديثع عن خطر الجوع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon